اخر المقالات: حماية النظم الإيكولوجية البرية || أهمية التنوع البيولوجي || إجراءات تنزيل البرنامج الوطني لجودة الهواء بالمغرب || حماية النحل ضرورة لمستقبل غذائنا || مبادئ التوجيهية الطوعية الجديدة الغابات في المناطق المدارية || من أجل تدبير ناجع لقطاع التنمية المستدامة بالمغرب || التكاليف المنخفضة لاقتصاد خالي من الكربون || الفاو تطلق نداءً لتوفير المساعدات لدعم لاجئين الروهينجا والمجتمعات المضيفة في بنغلاديش || الاستثمار البديل || دور مؤسسات التنمية العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول العربية  || موارد العرب المائية في خطر || أنهار الجليد تتلاشى || تقرير يحذر من الخطر بشأن تلوث التربة || لماذا نحمي الأنواع الحية من الانقراض؟  || تراجع خطير في موارد العرب المائية ضمن السدود وفي باطن الأرض || دليل تدريبي لحملات الطاقة المتجددة || المياه والصرف الصحي والشراكات بين القطاعين العام والخاص || الإدارة اللامركزية للمياه || تحديد مواقع جديدة للتراث الزراعي || معالجة الجوع وسوء التغذية والتكيف مع تغير المناخ ||

في وقت تتأهب فيه مجتمعات ضعيفة لموسم الأعاصير والرياح الموسمية،

فإن الحاجة إلى حماية واستعادة سبل العيش والحد من التأثيرات البيئية أمر بالغ الأهمية

آفاق بيئية :  روما

 أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) نداءً لجمع مبلغ 8.3 مليون دولار أمريكي بهدف دعم لاجئي الروهينجا والمجتمعات المضيفة – حوالي 1.2 مليون شخص – في بنغلاديش، في ظل الخطر الذي يهدد هذه المجتمعات، الضعيفة في الأصل، مع بداية موسم الأعاصير والأمطار الموسمية.

وقد فرضت أزمة اللاجئين الضخمة – ما يقرب من 900,000 لاجئ، أي أكثر من ضعف عدد السكان المحليين في منطقة كوكس بازار – ضغوط كبيرة على المجتمعات المضيفة حيث بات الناس يتنافسون على الموارد الطبيعية الشحيحة بالأصل، وكذلك على الغذاء والوقود والعمل.

كما تتسبب الحاجة المتزايدة إلى قطع الأشجار لأغراض جمع الحطب إلى استنزاف البيئة، مما يزيد من خطر حدوث الانهيارات الأرضية المميتة والفيضانات المفاجئة خلال موسم الرياح الموسمية هذا العام.

وفي هذا الصدد، قال بيتر أغنيو، منسق شؤون الطوارئ في الفاو في بنغلاديش: “تشعر الفاو بقلق بالغ من أنه إذا لم نقم بالاستثمار في جهود التعافي البيئي الآن، فقد يترك هذا الوضع تأثيرات دائمة على المديين القريب والبعيد، ولن يؤدي إلا إلى تفاقم مأساة إنسانية مُدمِرة بالأصل”.

وأضاف أغنيو: “نشهد ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية وانخفاضاً في الأجور اليومية من 6 دولار إلى 2 دولار، وحالة شديدة من التنافس على الحطب والغذاء. يخبرنا أعضاء المجتمع المضيف أن هذا الوضع يفرض ضغوطاً كبيرة على أسرهم. لا يوجد ما يكفي من العمل والموارد لجميع الناس، وينبغي علينا العمل لتوفير الفرص للناس لتمكينهم من إعادة بناء سبل عيشهم وتخفيف التوترات الاجتماعية المتصاعدة أو قد نواجه قريباً أزمة أخرى تضاف إلى الأزمة الحالية”.

لذلك، تناشد الفاو المجتمع الدولي لتوفير 8.3 مليون دولار أمريكي لحماية واستعادة سبل عيش السكان الضعفاء، والتخفيف من حدة التوترات الاجتماعية، وتنفيذ تدخلات طويلة الأجل لتحقيق التعافي البيئي ودعم الإنتاج الزراعي.

وحتى الآن، لم تتلق المنظمة إلا 1.5 مليون دولار من المبلغ الإجمالي البالغ 9.8 مليون دولار، والذي تحتاجه المنظمة بشكل عاجل لعام 2018.

وستمكّن هذه الأموال المنظمة من إقامة دور حضانة وإعادة تأهيل مناطق الغابات المتدهورة للحد من أي تدهور بيئي إضافي واستعادة قاعدة الموارد الطبيعية، وتوفير فرص عمل للمجتمعات المضيفة من خلال أنشطة إعادة التأهيل البيئي، ومواصلة دعم المجتمعات المضيفة لزيادة إنتاجها الغذائي من خلال تزويدها بالتدريب والبذور والأدوات، وتحسين تغذية اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وتتعاون الفاو مع المنظمة الدولية للهجرة بهدف تحسين ظروف اللاجئين والمجتمعات المضيفة. فمع زيادة المجتمعات المضيفة لإنتاجها من الغذاء، فإنها لا تؤمّن احتياجاتها من الغذاء فحسب، بل تكتسب دخلاً إضافياً حيث يمكن شراء الفائض من الإنتاج لتوزيعه على اللاجئين.

23 March 2018, Kutupalong Camp, Cox’s Bazar, Bangladesh – Nur Bahar, 22, standing with her daughter. FAO Project OSRO/BGD/704/IOM. Emergency Nutrition and Food Security Intervention for People Affected by the Refugee Crisis in Cox`s Bazar.

الدعم المقدم من الفاو إلى الآن

ولمساعدة المجتمعات المحلية على التأقلم بشكل أفضل خلال موسم الأعاصير والأمطار الموسمية، تقوم الفاو بتوزيع حزم أدوات حماية الأغذية، التي تشمل حاويات تخزين سعة 60 لتراً المقاومة للماء حيث يمكن للأشخاص تخزين الغذاء والبذور وحاجياتهم الثمينة، مثل المستندات الشخصية، بأمان. وتشمل هذه الحزم الأدوات والبذور والأسمدة حتى تتمكن الأسر من زراعة الخضار وتناول أطعمة ذات قيمة غذائية عالية.

كما تتصدى المنظمة لموضوع توفر الغذاء على مستوى المجتمع، حيث قامت في الربع الأول من عام 2018 بتوزيع بذور عالية الجودة ومضخات مياه عالية الكفاءة وآلات حراثة لمجموعات المزارعين بين المجتمعات المضيفة حتى لا يفوتوا محصول هذا العام ولتمكينهم من إنتاج المزيد من الغذاء.

كما وفرت المنظمة تدريباً حول وسائل تحسين الإنتاج الزراعي، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وبناء قدرات مجموعات المزارعين على الإنتاج وتسويق منتجاتهم.

تهدف أنشطة الفاو إلى تحقيق ما هو أبعد من الاستجابة لحالات الطوارئ، وذلك من خلال المساهمة في بناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

اترك تعليقاً