اخر المقالات: الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم ||

في وقت تتأهب فيه مجتمعات ضعيفة لموسم الأعاصير والرياح الموسمية،

فإن الحاجة إلى حماية واستعادة سبل العيش والحد من التأثيرات البيئية أمر بالغ الأهمية

آفاق بيئية :  روما

 أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) نداءً لجمع مبلغ 8.3 مليون دولار أمريكي بهدف دعم لاجئي الروهينجا والمجتمعات المضيفة – حوالي 1.2 مليون شخص – في بنغلاديش، في ظل الخطر الذي يهدد هذه المجتمعات، الضعيفة في الأصل، مع بداية موسم الأعاصير والأمطار الموسمية.

وقد فرضت أزمة اللاجئين الضخمة – ما يقرب من 900,000 لاجئ، أي أكثر من ضعف عدد السكان المحليين في منطقة كوكس بازار – ضغوط كبيرة على المجتمعات المضيفة حيث بات الناس يتنافسون على الموارد الطبيعية الشحيحة بالأصل، وكذلك على الغذاء والوقود والعمل.

كما تتسبب الحاجة المتزايدة إلى قطع الأشجار لأغراض جمع الحطب إلى استنزاف البيئة، مما يزيد من خطر حدوث الانهيارات الأرضية المميتة والفيضانات المفاجئة خلال موسم الرياح الموسمية هذا العام.

وفي هذا الصدد، قال بيتر أغنيو، منسق شؤون الطوارئ في الفاو في بنغلاديش: “تشعر الفاو بقلق بالغ من أنه إذا لم نقم بالاستثمار في جهود التعافي البيئي الآن، فقد يترك هذا الوضع تأثيرات دائمة على المديين القريب والبعيد، ولن يؤدي إلا إلى تفاقم مأساة إنسانية مُدمِرة بالأصل”.

وأضاف أغنيو: “نشهد ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية وانخفاضاً في الأجور اليومية من 6 دولار إلى 2 دولار، وحالة شديدة من التنافس على الحطب والغذاء. يخبرنا أعضاء المجتمع المضيف أن هذا الوضع يفرض ضغوطاً كبيرة على أسرهم. لا يوجد ما يكفي من العمل والموارد لجميع الناس، وينبغي علينا العمل لتوفير الفرص للناس لتمكينهم من إعادة بناء سبل عيشهم وتخفيف التوترات الاجتماعية المتصاعدة أو قد نواجه قريباً أزمة أخرى تضاف إلى الأزمة الحالية”.

لذلك، تناشد الفاو المجتمع الدولي لتوفير 8.3 مليون دولار أمريكي لحماية واستعادة سبل عيش السكان الضعفاء، والتخفيف من حدة التوترات الاجتماعية، وتنفيذ تدخلات طويلة الأجل لتحقيق التعافي البيئي ودعم الإنتاج الزراعي.

وحتى الآن، لم تتلق المنظمة إلا 1.5 مليون دولار من المبلغ الإجمالي البالغ 9.8 مليون دولار، والذي تحتاجه المنظمة بشكل عاجل لعام 2018.

وستمكّن هذه الأموال المنظمة من إقامة دور حضانة وإعادة تأهيل مناطق الغابات المتدهورة للحد من أي تدهور بيئي إضافي واستعادة قاعدة الموارد الطبيعية، وتوفير فرص عمل للمجتمعات المضيفة من خلال أنشطة إعادة التأهيل البيئي، ومواصلة دعم المجتمعات المضيفة لزيادة إنتاجها الغذائي من خلال تزويدها بالتدريب والبذور والأدوات، وتحسين تغذية اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وتتعاون الفاو مع المنظمة الدولية للهجرة بهدف تحسين ظروف اللاجئين والمجتمعات المضيفة. فمع زيادة المجتمعات المضيفة لإنتاجها من الغذاء، فإنها لا تؤمّن احتياجاتها من الغذاء فحسب، بل تكتسب دخلاً إضافياً حيث يمكن شراء الفائض من الإنتاج لتوزيعه على اللاجئين.

23 March 2018, Kutupalong Camp, Cox’s Bazar, Bangladesh – Nur Bahar, 22, standing with her daughter. FAO Project OSRO/BGD/704/IOM. Emergency Nutrition and Food Security Intervention for People Affected by the Refugee Crisis in Cox`s Bazar.

الدعم المقدم من الفاو إلى الآن

ولمساعدة المجتمعات المحلية على التأقلم بشكل أفضل خلال موسم الأعاصير والأمطار الموسمية، تقوم الفاو بتوزيع حزم أدوات حماية الأغذية، التي تشمل حاويات تخزين سعة 60 لتراً المقاومة للماء حيث يمكن للأشخاص تخزين الغذاء والبذور وحاجياتهم الثمينة، مثل المستندات الشخصية، بأمان. وتشمل هذه الحزم الأدوات والبذور والأسمدة حتى تتمكن الأسر من زراعة الخضار وتناول أطعمة ذات قيمة غذائية عالية.

كما تتصدى المنظمة لموضوع توفر الغذاء على مستوى المجتمع، حيث قامت في الربع الأول من عام 2018 بتوزيع بذور عالية الجودة ومضخات مياه عالية الكفاءة وآلات حراثة لمجموعات المزارعين بين المجتمعات المضيفة حتى لا يفوتوا محصول هذا العام ولتمكينهم من إنتاج المزيد من الغذاء.

كما وفرت المنظمة تدريباً حول وسائل تحسين الإنتاج الزراعي، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وبناء قدرات مجموعات المزارعين على الإنتاج وتسويق منتجاتهم.

تهدف أنشطة الفاو إلى تحقيق ما هو أبعد من الاستجابة لحالات الطوارئ، وذلك من خلال المساهمة في بناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

اترك تعليقاً