اخر المقالات: حماية النظم الإيكولوجية البرية || أهمية التنوع البيولوجي || إجراءات تنزيل البرنامج الوطني لجودة الهواء بالمغرب || حماية النحل ضرورة لمستقبل غذائنا || مبادئ التوجيهية الطوعية الجديدة الغابات في المناطق المدارية || من أجل تدبير ناجع لقطاع التنمية المستدامة بالمغرب || التكاليف المنخفضة لاقتصاد خالي من الكربون || الفاو تطلق نداءً لتوفير المساعدات لدعم لاجئين الروهينجا والمجتمعات المضيفة في بنغلاديش || الاستثمار البديل || دور مؤسسات التنمية العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول العربية  || موارد العرب المائية في خطر || أنهار الجليد تتلاشى || تقرير يحذر من الخطر بشأن تلوث التربة || لماذا نحمي الأنواع الحية من الانقراض؟  || تراجع خطير في موارد العرب المائية ضمن السدود وفي باطن الأرض || دليل تدريبي لحملات الطاقة المتجددة || المياه والصرف الصحي والشراكات بين القطاعين العام والخاص || الإدارة اللامركزية للمياه || تحديد مواقع جديدة للتراث الزراعي || معالجة الجوع وسوء التغذية والتكيف مع تغير المناخ ||

آفاق بيئية/  البيئة والتنمية : عبدالوهاب البدر

يعد التعاون في التنمية مجالاً أساسياً لمساعدة الدول النامية في تحقيق تطلعات شعوبها للتحرر من الفقر والجوع واكتساب القدرة والوسائل لتوفير سبل العيش والرفاهية من خلال العمل الكريم.
ومن ثم فإن توفير الموارد التمويلية للدول النامية هو نشاط جوهري للتعاون في مجال التنمية، وذلك من أجل مساعدة هذه الدول في تحقيق أهدافها المرجوة. ومن ضمن مقدمي المعونات التنموية على المستوى العالمي هنالك مجموعة من المؤسسات، تسمى “مجموعة التنسيق”، تضم مؤسسات التنمية العربية الوطنية والإقليمية، بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية. وقد أطلقت المجموعة عام 1975 مبادرة لتنسيق جهودها الإنمائية في ما بينها، بما في ذلك نشاطاتها وسياساتها في مجال التنمية والإجراءات المتعلقة بتقديم المساعدات لشركائها بكفاءة أفضل وأكثر فعالية.
أصبحت مجموعة التنسيق لاعباً مهماً في مجال التعاون من أجل التنمية منذ زمن طويل. فقد قدمت على مدى العقود السابقة مساعدات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 147 بليون دولار إلى ما يزيد عن 140 دولة حول العالم وفق بيانات عام 2014. وتم توجيه تلك الأموال لمساعدة الدول المتلقية في تنفيذ عمليات إنمائية في مجالات اقتصادية واجتماعية عدة طبقاً لأولويات تلك الدول.
وقد تضافرت جهود مؤسسات مجموعة التنسيق على مدى الأعوام الخمسة عشر السابقة في سبيل دعم الدول النامية الشريكة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، التي تبناها المجتمع الدولي مع بداية القرن الحادي والعشرين، في أيلول (سبتمبر) 2000. والآن، باتت مؤسسات مجموعة التنسيق في وضع يتيح لها مساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في مساعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والمقاصد المرتبطة بها، التي وافقت عليها الأمم المتحدة في أيلول (سبتبمر) 2015 لتحل مكان الأهداف الإنمائية للألفية.
تعهدت مؤسسات مجموعة التنسيق بالدعم والالتزام بأهداف التنمية المستدامة، من خلال إعلانها في كانون الثاني (يناير) 2016 الذي تضمن، فضلاً عن أمور أخرى، تأكيد المجموعة على “الحاجة إلى الشراكة بين الدول المتقدمة والدول النامية والتي تتجاوز مجرد تحويل موارد محدودة إلى تبني ما تم تحديده من وسائل لتنفيذ أجندة التنمية 2030”. وإذ تبنت المجموعة الأهداف الإنمائية للألفية، فإنها مستعدة لمتابعة جهودها لمساعدة الدول الشريكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في سياق أجندة التنمية لما بعد 2015. بالإضافة إلى ذلك، يشجع الإعلان مؤسسات مجموعة التنسيق على الانخراط مع الدول الشريكة لتنمية شراكات تدعم أهداف التنمية المستدامة الوطنية.
والتزمت الدول العربية، كبقية دول العالم، بتنفيذ أجندة التنمية لما بعد 2015 وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. وهي أهداف واسعة وطموحة وذات رؤيا يتوجب تحقيقها على مدى فترة خمسة عشر عاماً، على أن تكون سنة 2030 الموعد النهائي لتحقيقها. وتسعى تلك الأهداف في مجملها إلى استئصال الفقر والجوع، من دون استثناء أي دولة أو فرد، وذلك من خلال إطار إنمائي يأخذ في الاعتبار التداخل بين أبعاد التنمية المستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. في هذا الإطار، يجب اختيار عمليات التنمية وتحديد أولوياتها تماشياً مع مفهوم التنمية المستدامة، الذي يرتكز على “الوفاء باحتياجات الحاضر من دون الإخلال بقدرة أجيال المستقبل على الوفاء باحتياجاتهم”، وفق تحديد الأمم المتحدة.
وفي هذا الشأن، فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، مصحوبة بمقاصدها الـ169 والمؤشرات المرتبطة بها، هو تحدٍ يستدعي تضافر الجهود لتصبح تلك الأهداف واقعاً. وفي سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تحتاج الدول العربية إلى تبني استراتيجيات إنمائية تشمل سياسات وخططاً تنفيذية تمكنها من الوصول بأهداف التنمية المستدامة إلى مستوى مقبول، ومن شأنها إطلاق فوائد التنمية الكامنة من خلال التعاون والتكامل على المستوى الإقليمي.
 
مساعدة الدول العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
يمثل الاعتراف والفهم الكاملان لاتساع أهداف التنمية المستدامة وشموليتها وتعقيداتها وتنوعها وتداخلها خطوة أولى نحو تحقيقها. ويتطلب تنفيذها إنعاش الشراكة العالمية للتنمية المستدامة، إذ يحتوي هذا الهدف على 19 مقصداً في خمسة موضوعات: التمويل والتقنية وبناء القدرات والتجارة والمسائل التنظيمية.
بصفته مؤسسة تمويل للتنمية وعضواً في مجموعة التنسيق، قدم الصندوق الكويتي مساعادات تنمية رسمية إلى البلدان النامية على مدى 55 عاماً منذ إنشائه. وبلغ عدد الدول المستفيدة 105 دول حول العالم بنهاية عام 2015، منها 16 دولة عربية تجاوز نصيبها 50 في المئة من مجمل التزامات القروض البالغة نحو 18.5 بليون دولار. وبهدف مساعدة الدول النامية الشريكة في مساعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يقوم الصندوق الكويتي بالتعاون معها من خلال السياسات والأنشطة الآتية:
– احترام الأولويات الإنمائية للدولة، بما في ذلك المشاريع في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، مع مراعاة حماية البيئة.
– الموافقة على تمويل المشاريع ذات الأولوية بناء على تقييم خبراء الصندوق للمشروع للتأكد من مبرراته، بما في ذلك سلامته الفنية وجدواه الاقتصادية والمالية بالإضافة إلى تقييم الأثر البيئي.
– تمويل تنفيذ المشاريع بشروطج ميسرة لتخفيض عبء خدمة الدين عن كاهل المقترض.
– تقديم معونات فنية للدول التي تحتاجها لتمويل الأنشطة والخدمات المختلفة، مثل دراسات الجدوى وبناء القدرات والتدريب والأنشطة المماثلة الأخرى، التي تفضي إلى فعالية تنفيذ المشاريع وتشغيلها.
– تقديم المشروة إلى الدول المستفيدة من مساعدات التنمية طوال دورة حياة المشاريع، ومتابعة التقدم خلال مراحل تنفيذها، والتشاور مع الدول الشريكة حول أي مشاكل أو صعوبات تواجه تنفيذ المشاريع والمساعدة في حل تلك المشاكل.
– كعضو في مجموعة التنسيق، يقوم الصندوق بالاشتراك في تمويل المشاريع مع بقية أعضاء المجموعة. ويستخدم الصندوق إجراءات مجموعة التنسيق الموحدة والمبسطة في شراء البضائع والخدمات اللازمة لتنفيذ المشاريع، ويتبنى بشكل عام إجراءات الدولة الشريكة.
– فضلاً عن التنسيق والتمويل المشترك مع أعضاء مجموعة التنسيق، يرحب الصندوق الكويتي بالتعاون مع مؤسسات التنمية الأخرى والدول المانحة في تمويل المشاريع، وخصوصاً المشاريع الكبيرة التي تتجاز احتياجاتها قدرات جهة تمويلية واحدة.
 
تحديات متراكمة
إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية على المستوى الوطني يعتمد على إدراك التفاوت الملحوظ في ظروف الدول، بما في ذلك مستوى التنمية، وتوافر الموارد الطبيعية وجودتها، والقوى العاملة، ووسائل التنفيذ، والحوكمة، والشراكات مع الجهات المعنية. بالإضافة إلى ذلك، يشكل مدى التقدم في إنجاز الأهداف الإنمائية للألفية في الدول العربية أهمية كبرى في المسار نحو أجندة التنمية لما بعد 2015 ووسائل تنفيذها.
لم يكن التقدم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على مدى الخمسة عشر عاماً السابقة متساوياً في المنطقة العربية. فباستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، كان التقدم المحرز متواضعاً في بعض الدول العربية ومتراجعاً أو سلبياً في الدول العربية الأخرى. فالدول التي واجهت تحولات سياسية وانتفاضات في الأعوام الأخيرة شهدت انكماشاً اقتصادياً، في حين واجهت الدول التي ما زالت تعاني صراعات وحروباً ضربة قاسية في التقدم المحرز لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ويسبب الخراب الهائل للبنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول خسائر فادحة لمساعيها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبمجرد إعادة بناء السلم والأمن في الدول التي تمزقها الحروب والصراعات سيكون هناك تركيز على إعادة البناء والتنمية لتمهيد الطريق نحو أهداف التنمية المستدامة. إلى ذلك، تواجه الدول العربية تحديات جمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تعود إلى القيود الناجمة عن ندرة المياه ومحدودية الأراضي، بالإضافة إلى عدم كفاءة الاستخدام، وانخفاض الإنتاجية، والأثر الكبير على القدرات الحيوية لتلك الموارد على تجديد خدماتها للتنمية المستدامة.
ومن ثم تحتاج الدول العربية، تحت هذه الظروف، إلى الدفع بجهود غير مسبوعة لمجابهة التحديات وضمان الوسائل اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما فيها توفير التمويل المناسب من مختلف شركاء التنمية.
 
الشراكات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
بما أن المسؤولية الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تقع على عاتق كل دولة، فإن هذا يعني أن الانطلاق في مسار نحو أهداف التنمية المستدامة يتطلب من كل دولة أن تتبنى خطة عمل استراتيجية واضحة تأخذ في الاعتبار ظروفها الخاصة وتضمن وسائل التنفيذ. وفي هذا الشأن، يعتبر التمويل للتنمية عاملاً حاسماً للتنفيذ الناجع لأهداف التنمية المستدامة. ومن جانبه، التزم الصندوق الكويتي، كمؤسسة تمويل للتنمية وشريك طويل الأمد في التنمية، بمساعدة الدول الشريكة في مساعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وفي هذا المنحى، تحتاج الدول العربية إلى وضع خطط تنفيذية متكاملة تشمل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة، مع وضع أولويات المشاريع في تسلسل زمني للتنفيذ، وتحديد آليات التنفيذ، بما فيها الموارد المطلوبة ومصادرها ونوعيتها.
وإذ يستشرف الصندوق الكويتي دوره في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية، بعد تعهده بالتزام تلك الأهداف ودعمها، فإن دوره سيرتكز على السياسات والأنشطة الآتية:
– ألا يقل نصيب الدول العربية عن 50 في المئة من جملة التزامات القروض لجميع الدول المتلقية، كما في السنوات السابقة.
– توفير كل القروض بشروط ميسرة.
– تحديد مستوى القرض الميسر أخذاً في الاعتبار مستوى التنمية وقطاع المشروع والظروف الاقتصادية للدولة.
– أن تحظى المشاريع التي تعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً استئصال الفقر والجوع، بأكثر شروط الإقراض يسراً، مثل المشاريع الزراعية التي تساهم في الأمن الغذائي، والمشاريع الأخرى في قطاعات مثل المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم التي لها أهمية كبرى لتخفيض الفقر وتحسين مستوى المعيشة في الدول المستفيدة.
– دعم أنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضروري لخلق فرص عمل لمواجهة تنامي البطالة في الدول العربية، وللمساعدة في تهدئة الاضطرابات الاجتماعية. وفي هذا الشأن، يستمر الصندوق في توفير خطوط الائتمان لبنوك التنمية الوطنية وصناديق التنمية الاجتماعية، لدعم برامجها للإقراض من أجل تمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة الحجم.
– إلى جانب القروض، يقدم الصندوق، كعادته، معونات فنية لدعم بناء القدرات وتطوير المهارات التقنية لمساعدة الدول المتلقية على تحسين قدراتها الإدارية من أجل التنفيذ الفعال لعمليات التنمية.
– بتعهد أعضاء مجموعة التنسيق، بما في ذلك الصندوق الكويتي، دعم أهداف التنمية المستدامة، فإنهم سوف يعملون على تعميق تعاونهم مع مؤسسات إنمائية ودول مانحة مختلفة وشركاء آخرين في التنمية لضمان وسائل التنفيذ المناسبة لأهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً التمويل المشترك للمشاريع ذات الأولوية في الدول العربية والدول النامية الأخرى.
– ويتعين على الدول العربية، بالإضافة إلى التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أن تتبنى سياسات وتتخذ إجراءات لتسهيل التنفيذ، بما في ذلك، بين أمور أخرى، ما يأتي:
– حيث أنه لا توجد أجندة للتنمية تناسب الجميع، فإن كل دولة عربية تحتاج إلى وضع خطة عمل إنمائية خاصة بها طبقاً لظروفها المحلية ومستوى التنمية فيها.
– يجب أن تكون خطط التنمية هذه متوافقة مع الرؤية التحويلية لأهداف التنمية المستدامة والمقاصد المرتبطة بها.
– يجب أن تأخذ خطط التنمية الوطنية في الاعتبار التداخل والتضافر بين القطاعات المترابطة، كقطاعات الغذاء والماء والطاقة التي تحتاج تشابكاتها المعقدة إلى تحقيق التوازن بين نواحيها المختلفة لضمان أمن توافرها.
– يعد توفير التمويل لأهداف التنمية المستدامة في الدول العربية ذا أهمية كبيرة لتحقيقها. وفي هذا الشأن، تحتاج الدول العربية إلى توفير الموارد المناسبة من مصادر مختلفة، وخصوصاً من المصادر المحلية ومقدمي المساعدات الإنمائية والقطاع الخاص.
– يمكن للمصادر المحلية أن تلعب دوراً كبيراً في توفير الموارد المطلوبة لتمويل التنمية. ويستلزم حشد هذه الموارد إعادة النظر في سياسات الدعم الحالية وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لوصولها إلى الفئات المستهدفة وجعلها أكثر كفاءة وفعالية. ومن جانب آخر، فإن تعزيز التقيد بالقواعد الضريبية، وتوفير آليات فعالة وكفوءة لتحصيل الإيرادات، وتبني إجراءات ضد التهرب الضريبي، يمكن أن يكون لها أهمية كبرى في تعزيز حشد الموارد المحلية.
– تحتاج معظم الدول العربية إلى موارد رسمية خارجية للمساعدات الإنمائية لمواجهة تحديات أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً البلدان التي تعاني من الصراعات وتلك التي خرجت منها والدول المنخفضة الدخل، وذلك في ضوء احتياجاتها المالية الضخمة لإعادة الإعمار والتنمية. ومن أجل جذب نصيب أكبر من هذه الموارد، تحتاج الدول العربية إلى إظهار قدرتها على وضع خطط تنفيذية واضحة وشفافة وقابلة للتنفيذ، فضلاً عن أهداف ومقاصد تتماشى مع تلك الواردة في أهداف التنمية المستدامة. وسوف يكون مقدمو هذه الموارد أكثر استجابة للمشاريع المعدة جيداً بناء على دراسات جدوى شاملة تتناول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى حسن إعداد الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ المشاريع وتشغيلها.
– يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دوراً ملحوظاً في تمويل أهداف التنمية المستدامة، على أن تكون بيئة العمل مهيأة لأنشطته. ويتطلب إطلاق الطاقات الكامنة للقطاع الخاص سياسة لتحقيق المساواة بين الجهات العاملة، وخلق فرص واعدة في السوق للاستثمارات المربحة، وتوفير الحوافز واستخدام آليات التمويل لتقليل المخاطر والعوائق، بالإضافة إلى تنمية البنية التحتية الضرورية والخدمات الاجتماعية اللازمة لتنفيذ الأعمال.
في الختام، هناك شرط حاسم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية هو دعم الشراكات من أجل التنمية مع جميع الجهات المعنية. فالتعاون والالتزام بأهداف التنمية المستدام، بما في ذلك حشد الموارد للاستثمار والمعونات التقنية لبناء القدرات ونقل التقنيات المناسبة وتشجيع التجارة، يمكن أن يلعب دوراً مهماً جداً لتعجيل التقدم نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
من جانب آخر، تعهد أعضاء مجموعة التنسيق بدعمهم الثابت لأهداف التنمية المستدامة، وسوف يستمرون في الوفاء بالتزاماتهم للتعاون الإنمائي، بما في ذلك دعم الشراكات مع مقدمي التمويل الإنمائي لمساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في تطلعاتها نحو أهداف التنمية المستدامة.
 
ملاحظة
1. تشمل مجموعة التنسيق صندوق أبوظبي للتنمية، برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، صندوق النقد العربي، المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الصندوق السعودي للتنمية، صندوق قطر للتنمية، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية.
 
عبدالوهاب البدر، المدير العام، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
 

اترك تعليقاً