اخر المقالات: بروز الثقافة الأشولية بشمال إفريقيا منذ مليون و 300 ألف سنة || تدبير الموارد الطبيعية من خلال الاستخدام المستدام للمياه والتربة بالأطلس المتوسط || أجندة مناخية بقدر مجموعة العشرين || كيفية تحقيق صفر انبعاثات الغازات || مسؤوليتنا تجاه مهاجري المناخ || مواجهة التحديات العالمية من منطلق حقوق الإنسان || نظام الغذاء العالمي يفقد صلاحيته || فداحة الطرح الإثيوبي لسد النهضة من منظور الاقتصاد الأزرق || تحيين مساهمة المغرب في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة || السباق إلى الرخاء المستدام || وبدأ الأحباش فى الملىء الثانى لبحيرة سد النهضة || تباري دولي حول النخلة في عيون العالم و النخلة بألسنة بالشعراء || الجمهورية البيئية || عن الحرية والتآمر والتلقيح || الصحفية فاطمة ياسين تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة || حفل التتويج بجائزة الحسن الثاني للبيئة   || أحمر الشفاه وكوفيد-19 || مبادرة طموحة بالمغرب لاقتصاد بلاستيكي دائري || المفتاح إلى التنمية || الجائحة تهدد القيادات النسائية ||

Masrour Moussa 1

آفاق بيئية :  محمد التفراوتي

 رسمت خطواتها فوق صخرة مند حوالي 85  مليون سنة. إنها ديناصورات العصر الطباشيري العلوي بالمغرب  .تنتمي لفصيلة الثيروبودات Theropods ، تم اكتشاف علامات أقدامها  من قبل باحثين من كلية العلوم  و نشطاء جمعويين مغاربة .

 اكتشاف عجل بتسريع وتيرة  الدراسة العلمية الجارية في الموضوع لإنشاء خريطة  تحدد أنواع ومختلف تفاصيل الديناصورات الذين كانوا يعيشون في موقع الاكتشاف ب”أنزا ” شمال مدينة أكادير  (جنوب المغرب).

 وأفاد الدكتور موسى مسرور  ، أستاذ باحث بشعبة الجيولوجيا بكلية العلوم ابن زهر بأكادير،  أنه تم اكتشاف ما يفوق 200 وطأة قدم وحددت  ست مستويات على الأقل من طبقات الاحجار الرملية الجيرية ،التي تميل قليلا، لمجموعة من المسارات لآثار أقدام خطوات ديناصورات ثلاثية الأصابع ، معدل طولها وعرضها 20 سنتيمترا.إذ تعد من فصيلة الكائنات اللاحمة  مفترسة  ظهرت في الترياسي العلوي Upper Triassic مند 210 مليون سنة  و استمرت حتى نهاية العصر الطباشيري. وتتنوع أشكالها من الحجم الصغيرة جدا بالكاد بحجم الحمامة، إلى حيوانات بحجم عشرات الامتار.P1090203-11

 وأضاف مسرور أنه لا يمكن لآثار أقدام الديناصورات أن تتحجر إلا في ظروف خاصة جدا   ، وينبغي أن تكون التربة معتدلة الليونة ويجب أن تكون علامة أقدامها مغطاة فورا ومحمية بالرواسب أو الرمل، و هذه الشروط موجودة في موقع أنزا مكنت من حماية هذه الآثار.

ونبه مسرور إلى إمكانية اختفاء هذه الآثار بفعل التعرية البحرية مما يستوجب إيجاد حلول بديلة من قبيل  إقامة متحف بالمدينة يعرض مختلف الاكتشافات المتوصل إليها في مختلف التخصصات. كما سيتم إجراء حملة توعية لفائدة السكان المحليين بمساعدة الجمعية المغربية للتوجيه والتكوين الهادف بغية الحفاظ على هذا التراث الجيولوجي المميز.

 يشار إلى أن  الباحث موسى مسرور سبق أن شارك رفقة فريق أسباني في اكتشاف  8 مسارات الديناصورات في المنطقة إيمينتانوت مند 120 مليون سنة ، وهذا الموقع يحتوي على مسارين للديناصورات العواشب  و ست مسارات للديناصورات اللاحمة . كما  سبق اكتشاف ديناصور يعد من أقدم  الديناصورات العاشبة، في منطقة ” تازودا”  ضواحي مدينة ورزازات، يرجع تاريخه إلى 180 مليون سنة. 
يذكر أن المغرب   يتميز باحتوائه على  جميع الطبقات الأرضية من الماقبل الكمبري إلى الرباعي وهذا يساعد على البحث في جميع الازمنة الجيولوجية .

اترك تعليقاً