اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

آفاق بيئية : الشيلي

يضطر صيادو الأسماك الحرفيون وصغار مستزرعي الأحياء المائية في شيلي إلى تكييف سبل كسب معيشتهم. في مجتمع إل مانزانو الواقع جنوب شيلي، يواجه الصيادون الحرفيون أزمة المناخ بشكل مباشر. فإن معظم الأشخاص الأربعمائة الذين يعيشون في هذه البلدة الجميلة، يعتمدون على صيد الأسماك الصغير النطاق أو على جمع الأسماك الصدفية والأعشاب البحرية لكسب معيشتهم.

بيد أن التغيرات البيئية الكبرى ترغم الصيادين الحرفيين وصغار مستزرعي الأحياء المائية على امتداد ساحل البلاد البالغ طوله 400 6 كلم، على تعديل أنشطتهم أو تكميلها بأنشطة أخرى، نظرًا إلى تأثر أنواع الأسماك بتلك التغييرات من حيث إتاحتها ووفرتها.

ويقول السيد Alejandro Naiman، وهو صيّاد لسمك النازلي وزعيم محلي في إل مانزانو: “نشهد حاليًا تغيرّات لم نشهدها قطـ كالأمطار الغزيرة، وأشياء أخرى يصعب تفسيرها.”

ويشكّل صيد الأسماك أحد القطاعات الزراعية الرئيسية في شيلي. فقد بلغ المصيد الإجمالي من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية نحو 3.4 ملايين طن في عام 2019، ويعتمد أكثر من 200 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر على هذا القطاع في عملهم.

ويقول السيد Alejandro إنه وغيره من الصيادين الحرفيين قد أرغموا على أن يجرّبوا العمل في صيد بلح البحر حين أدركوا انخفاض أعداد سمك النازلي، وهو من الأسماك الأكثر شعبية في شيلي.

ولعله من غير المستغرب أن تعتبر هيئة الأمم المتحدة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن المناطق الساحلية في البلاد تعاني زيادات في درجة الحرارة، وانخفاضًا في معدل تساقط الأمطار، وارتفاعًا في مستوى البحار، وتحمض البحار، والأحداث المناخية المتكررة والقصوى.

ويقول السيد José Aguilar-Manjarrez، مسؤول تربية الأحياء المائية لمنظمة الأغذية والزراعة في شيلي: “تهدد هذه التغييرات مستقبل المصايد وتربية الأحياء المائية في شيلي إذ تؤثر على نمو الكائنات المائية وتكاثرها، وفي نهاية المطاف، على وفرة الموارد البحرية وتوزيعها”.

ومنذ أن صادقت شيلي على اتفاق باريس في عام 2017، سعت الحكومة إلى خفض الانبعاثات وتحسين قدرة البلاد على التكيف مع تغير المناخ.

ووضعت منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع شيلي مبادرةً محددة لمساعدة البلاد على تبسيط عملياتها الحكومية في هذا القطاع، مع توفير التدريب للصيادين الحرفيين والمجتمعات المحلية من أجل تحسين قدراتهم وتنويع أنشطتهم استجابةً لتغير المناخ.

وبفضل تمويل من مرفق البيئة العالمية، قامت المنظمة، والوكالة الوزارية المعنية بمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في شيلي ووزارة البيئة، بتنفيذ مشروع خلال الفترة من عام 2017 إلى عام 2121 بعنوان “تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في قطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، للمساعدة في الحد من انكشاف أربعة خلجان صغيرة ومجتمعاتها.”

وقال السيد Aguilar-Manjarrez الذي أشرف على تنفيذ المشروع لصالح المنظمة: “أردنا أن نجعل الصيادين الحرفيين وصغار مستزرعي الأحياء المائية أفضل استعدادًا بحيث يجدون فرص عمل أخرى في حال ألفوا أنفسهم في أوضاع عسيرة نتيجة لتغيّر المناخ.”  

اترك تعليقاً