اخر المقالات: لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية || المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ||

آفاق بيئية : الشيلي

يضطر صيادو الأسماك الحرفيون وصغار مستزرعي الأحياء المائية في شيلي إلى تكييف سبل كسب معيشتهم. في مجتمع إل مانزانو الواقع جنوب شيلي، يواجه الصيادون الحرفيون أزمة المناخ بشكل مباشر. فإن معظم الأشخاص الأربعمائة الذين يعيشون في هذه البلدة الجميلة، يعتمدون على صيد الأسماك الصغير النطاق أو على جمع الأسماك الصدفية والأعشاب البحرية لكسب معيشتهم.

بيد أن التغيرات البيئية الكبرى ترغم الصيادين الحرفيين وصغار مستزرعي الأحياء المائية على امتداد ساحل البلاد البالغ طوله 400 6 كلم، على تعديل أنشطتهم أو تكميلها بأنشطة أخرى، نظرًا إلى تأثر أنواع الأسماك بتلك التغييرات من حيث إتاحتها ووفرتها.

ويقول السيد Alejandro Naiman، وهو صيّاد لسمك النازلي وزعيم محلي في إل مانزانو: “نشهد حاليًا تغيرّات لم نشهدها قطـ كالأمطار الغزيرة، وأشياء أخرى يصعب تفسيرها.”

ويشكّل صيد الأسماك أحد القطاعات الزراعية الرئيسية في شيلي. فقد بلغ المصيد الإجمالي من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية نحو 3.4 ملايين طن في عام 2019، ويعتمد أكثر من 200 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر على هذا القطاع في عملهم.

ويقول السيد Alejandro إنه وغيره من الصيادين الحرفيين قد أرغموا على أن يجرّبوا العمل في صيد بلح البحر حين أدركوا انخفاض أعداد سمك النازلي، وهو من الأسماك الأكثر شعبية في شيلي.

ولعله من غير المستغرب أن تعتبر هيئة الأمم المتحدة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن المناطق الساحلية في البلاد تعاني زيادات في درجة الحرارة، وانخفاضًا في معدل تساقط الأمطار، وارتفاعًا في مستوى البحار، وتحمض البحار، والأحداث المناخية المتكررة والقصوى.

ويقول السيد José Aguilar-Manjarrez، مسؤول تربية الأحياء المائية لمنظمة الأغذية والزراعة في شيلي: “تهدد هذه التغييرات مستقبل المصايد وتربية الأحياء المائية في شيلي إذ تؤثر على نمو الكائنات المائية وتكاثرها، وفي نهاية المطاف، على وفرة الموارد البحرية وتوزيعها”.

ومنذ أن صادقت شيلي على اتفاق باريس في عام 2017، سعت الحكومة إلى خفض الانبعاثات وتحسين قدرة البلاد على التكيف مع تغير المناخ.

ووضعت منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع شيلي مبادرةً محددة لمساعدة البلاد على تبسيط عملياتها الحكومية في هذا القطاع، مع توفير التدريب للصيادين الحرفيين والمجتمعات المحلية من أجل تحسين قدراتهم وتنويع أنشطتهم استجابةً لتغير المناخ.

وبفضل تمويل من مرفق البيئة العالمية، قامت المنظمة، والوكالة الوزارية المعنية بمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في شيلي ووزارة البيئة، بتنفيذ مشروع خلال الفترة من عام 2017 إلى عام 2121 بعنوان “تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في قطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، للمساعدة في الحد من انكشاف أربعة خلجان صغيرة ومجتمعاتها.”

وقال السيد Aguilar-Manjarrez الذي أشرف على تنفيذ المشروع لصالح المنظمة: “أردنا أن نجعل الصيادين الحرفيين وصغار مستزرعي الأحياء المائية أفضل استعدادًا بحيث يجدون فرص عمل أخرى في حال ألفوا أنفسهم في أوضاع عسيرة نتيجة لتغيّر المناخ.”  

اترك تعليقاً