آفاق بيئية : محمد التفراوتي

كشفت المجلة العلمية البريطانية “Proceedings of the Royal Society B” ، عن توصل فريق من الباحثين في علم الحفريات إلى العثور على أول بقايا هيكلية لفويبودس، نوع قديم من سمك القرش، في جبال الأطلس الصغير في المغرب.وذكرت المجلة مجموعة هذه الحفرية مقارنة مع القرش والأسماك الحديثة.

وخلقت أسماك القرش القديمة المنقرضة منذ فترة طويلة مجموعة من الأسنان، في حين لم تتواجد أدلة الأخرى على وجودها،

ويعزى اختفاء باقي حفريات القرش المنقرض إلى كون هياكله العظمية من الغضاريف الناعمة وليست من العظم الصلب. وعاش هذا القرش في منطقة جبلية بالأطلس الصغير قبل 350 مليون سنة، حيث كانت هذه المنطقة عبارة عن حوض محيطي ضحل.

وأفاد الفريق العلمي أنه توفق في اكتشاف الهيكل المتحجر بالكامل ل” فويبودوس ” (Phoebodus) .وأضاف أن تحرك المياه المحدود في هذه المنطقة في تلك الفترة ومستويات الأوكسجين المنخفضة أديا إلى خلق بيئة مواتية للحفاظ على أجساد السمكة لأجيال، لكنها تعرضت للتلف بسبب مرور الزمن والرواسب.

وعثر الفريق العلمي  كذلك على العديد من الجماجم وأجزاء أخرى من فصيلة “Phoebodus” في نفس  المنطقة مؤكدا أن اختبارات هذه العينات تقدر أن يصل عمرها إلى 370 مليون سنة.

ويذكر أنه كان الدليل الوحيد على هذا الصنف من القروش ، قبل هذا الاكتشاف، هو ثلاثة أسنان فقط، وحين درس الفريق العلمي هذا الهيكل العظمي المتحجر وجدوا أنه خلال حياته كان له جسم طويل نحيف مثل ثعبان البحر تقريباً، إضافة إلى جمجمة مسطحة وفك طويل.

يشار أن الهيكل الهيكل العظمي المتحجر  للقرش يشبه إلى حد كبير سمك القرش المزركش الحديث، على الرغم من أن لا علاقة بينهما. ولاحظ الفريق العلمي أن أسنان هذا القرش متشابهة عكس ما هو معروف عن أسماك القرش، بحيث تكون حواف أسنانها مُسننة  تمكن من تقطيع الفريسة قبل تناولها، لكن على عكس ذلك، فإن أسنان “Phoebodus” القرش المنقرض ذات شكل مخروطي وموجهة إلى الداخل، وهي مفيدة فقط لالتقاط الفريسة وابتلاعها بالكامل.

 

 

اترك تعليقاً