اخر المقالات: دار النحلة بمدينة شفشاون مبادرة تساهم في مواجهة انهيار طوائف النحل || ثورة الهيدروجين الأخضر القادمة || زحف الصحراء لن ينتظر المناخ || غاباتي حياتي || المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون || السينما :صناعة ملوثة للغاية || زراعة الأنسجة ونظام التتبع عند نخيل التمر || هل يمكن للطاقة النووية العودة من القبر؟ || طرق النجاة من مستقبل حار || أسعار معتدلة للنفط في مصلحة المناخ و«أوبك» || لا نملك سوى أرض واحدة || خفايا الاتفاقيات البيئية… من الأوزون إلى المناخ || ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول ||

آفاق بيئية : آيت ملول

ينظم مختبر الدراسات في العلوم القانونية والاجتماعية والقضائية والبيئية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول بشراكة مع مركز تكامل للدراسات، و مؤسسة “هانس سايدل” والجماعة الترابية لأايت ملول، يومي 27 و 28 شتنبر الجاري، ندوة دولية حول موضوع: “الدولة والجماعات الترابية: إشكالية الديمقراطية التشاركية المحلية”.

وأوضح بلاغ للمنظمين أن الندوة تروم تحفيز الباحثين والمهتمين على طرح الأسئلة والإشكاليات التي لا تقتصر على الجانب القانوني وإنما تشمل جل المقاربات الاجتماعية والسياسة والاقتصادية والثقافية، من قبيل “تطور حق تقديم العرائض والملتمسات في التجارب المقارنة” و “علاقة الجماعات الترابية بالمجتمع المدني”، و “كيفية مساهمة الجماعات الترابية والمجتمع المدني في عملية التنمية والديمقراطية المحلية”.

وأضاف المصدر أن الندوة ستقارب أيضا مواضيع ستنصب حول “دور الجماعات الترابية في ترسيخ الحكامة الترابية” ،و “دور المجتمع المدني في ترسيخ الديمقراطية التشاركية” ، و “علاقة الديمقراطية التشاركية بالديمقراطية النيابية” ، و “الدولة والجماعات الترابية و رهان الديمقراطية المحلية” ، و “دور اللامركزية واللاتمركز في تحقيق رهان التنمية” وغيرها من المواضيع الراهنية المرتبطة بالموضوع…

وذكر المنظمون في أرضية الندوة أن “أن التغيرات السريعة والمتلاحقة التي عرفتها المجتمعات المعاصرة أدت إلى إعادة النظر في منظومة المفاهيم المرتبطة بالدولة والمجتمع، وفي طبيعة العلاقة بينهما، وفيما يربط الإفراد بمجتمعاتهم ودولهم، وأصبحت قوة الدولة لا تقاس فقط بقدراتها العسكرية، ولكن أساسا بقدرتها على تنفيذ السياسات العامة التي توفر الخدمات الأساسية للمواطنين، وقدرتها على توزيع الأدوار مع المجتمع المدني، بما يزيد المشاركة، ويحقق متطلبات المواطنة السياسية والاجتماعية، التي يعاد التساؤل بشأنها هي الأخرى، مع بروز فكرة المواطنة العالمية”.

وأضافوا أن “الدولة لم تعد الفاعل الوحيد على تدبير الشأن العام، وإنما أصبحت ملزمة بتقاسم سلطتها مع فاعليين مستقلين عن أجهزتها وبعدين عن رقابتها المباشرة، من هنا تبز أهمية إشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن العام المحلي، وذلك من خلال تعبئة وتنظيم المواطنين وإشراكهم في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية التي تهم كل جماعة من الجماعات وهو ما يمكن ملاحظته من خلال التزايد الملحوظ في عدد هيئات ومنظمات المجتمع المدني التي تهم بالتأثير والمشاركة في برامج التنمية المحلية”.

وأبرز المنظمون أن موضوع الجماعات الترابية والمجتمع المدني يعتبر من المواضيع التي صارت تحظى باهتمام متزايد في مختلف بقاع العالم كإطار ملائم لبلورة إستراتيجية جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، تقوم على تعبئة الموارد والطاقات المحلية من أجل ترسيخ الديمقراطية والبناء الجهوي.

وظهر مفهوم الديمقراطية التشاركية، حسب المنظمين، نتيجة بروز متغيرات سياسية واقتصادية ومطالب اجتماعية جديدة أظهرت محدودية الديمقراطية التمثيلية، نظرا لتشعب المشاكل على جميع المستويات وتزايد أعباء تدبير السياسات العمومية. ولم تكن ولادة الديمقراطية التشاركية إذن منعزلة عن الفلسفة الجديدة في إعطاء “البعد المحلي والجهوي” مكانة أساسية في هذا التدبير كإستراتيجية لإعادة هيكلة السياسات العمومية وتجويدها بإشراك مختلف الفاعلين.

وخلص المصدر إلى أنه على المستوى الواقعي لم يكتمل التصور الجديد لمفهوم الديموقراطية التشاركية إلا من خلال تبنيها لآليات قانونية تمكن المواطن من الإشراك في تسيير الشأن المحلي و المشاركة في صياغة السياسات العمومية الترابية لدى المؤسسات العمومية عبر تقديم العرائض و الملتمسات.

اترك تعليقاً