اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

تفاقم الجوع الناجم عن النزاعات

تقرير جديد لمجلس الأمن يسلط الضوء على الجوع في مناطق النزاع

آفاق بيئية :  نيويورك

أشار تقرير جديد نشرته اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن الوضع في المناطق الثمانية في العالم التي تتضمن العدد الأكبر من المحتاجين للدعم الغذائي العاجل، يُظهر أن العلاقة بين النزاع والجوع ما تزال مستمرة ولها تبعات مميتة. وتم إعداد التقرير لصالح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي اعتمد في مايو الماضي قراراً تاريخياً بشأن منع الجوع في مناطق النزاع.

وتفاقم الوضع بسبب النزاع بشكل كبير في نهاية العام 2018 في كل من أفغانستان، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو، وجنوب السودان، واليمن، فيما شهدت الصومال وسوريا وحوض بحيرة تشاد بعض التحسن الذي رافق التحسن في الأمن. وفي المجمل، يحتاج نحو 56 مليون شخص في العالم إلى مساعدات غذائية ومعيشية عاجلة في مناطق النزاع الثمانية.

وقال المدير العام للفاو، غرازيانو دا سيلفا، في مقدمة التقرير: “يبين هذا التقرير بوضوح تأثير العنف المسلح على حياة وسبل عيش الملايين من الرجال والنساء والفتيات والصبية العالقين في النزاع”. وأضاف قائلاً: “أشدد على ضرورة تذكيركم بأن خلف هذه الإحصائيات المجردة أناساً حقيقيون يعانون معدلات جوع لا يمكن القبول بها ببساطة في القرن الحادي والعشرين”.

وأشار التقرير أيضاً إلى ازدياد العنف الموجه ضد العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، مما يجبر المنظمات على تعليق عملياتها وحرمان السكان المستضعفين من المساعدات الإنسانية. وفي العام 2018، تمت مهاجمة عمال ومرافق الإغاثة في جميع البلدان التي شملها التقرير.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي: “يظهر هذا التقرير مجدداً العلاقة المأساوية بين النزاع والجوع واستمرار انتشاره في الكثير من مناطق حول العالم. ونحن بحاجة إلى الوصول بشكل أفضل وأسرع إلى مناطق النزاع، كي نتمكن من الوصول إلى عدد أكبر من المدنيين الذين يحتاجون إلى مساعدتنا. ولكن ما يحتاجه العالم أكثر من أي شيء آخر هو إنهاء الحروب”.

إدانة التجويع كأداة في الحرب

إن قرار مجلس الأمن رقم 2417 هو إدانة جليّة لاستخدام التجويع كأداة للحرب، ويدعو جميع أطراف النزاع المسلح إلى الامتثال إلى التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي للحد من تأثير العمليات العسكرية على المدنيين، بما في ذلك إنتاج الغذاء وتوزيعه، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بطريقة آمنة وفورية إلى المدنيين المحتاجين للمساعدات الغذائية والتغذوية والطبية لإنقاذ حياتهم.

ويذكر التقرير أن “عدد الرجال والنساء والأطفال الذين يعانون من الجوع نتيجة للنزاع المسلح، والذي يصل إلى الملايين، لن يتدنى إلا إذا تم اتباع هذه المبادئ الأساسية”.

جوع غير مسبوق وغير مقبول

يخلق العدد المتزايد من النزاعات التي طال أمدها حول العالم مستويات غير مسبوقة وغير مقبولة من الجوع.

وتعدّ حرب اليمن، المستمرة منذ ثلاثة أعوام، دليلاً صارخاً على الحاجة الملحة لوقف الأعمال العدائية لمواجهة أكبر حالة طوارئ للأمن الغذائي في العالم. ويذكر التقرير في تحليله القُطري أن الأطراف المتنازعة تجاهلت حماية مرافق المساعدات الإنسانية والعاملين فيها مما جعل مساعي توسيع نطاق عمليات الحد من المجاعة أمراً صعباً وخطيراً.

وفي النصف الثاني من العام 2018، صُنّفت جمهورية الكونغو الديمقراطية ثانياً في العدد الأعلى (13 مليون) من الأشخاص الذين يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي نتيجة للنزاعات المسلحة.

ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يبدأ موسم العجاف في وقت أبكر من المعتاد في جنوب السودان، حيث استمرت النزاعات الأهلية لأكثر من خمسة أعوام، مما يزيد من عدد المحتاجين إلى دعم عاجل ليصل إلى أكثر من 5 ملايين نسمة في الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2019.

وفي حوض بحيرة تشاد، بما في ذلك شمال شرق نيجيريا وإقليم لاك في تشاد ومنطقة ديفا في النيجر، حيث ينشط مقاتلو بوكو حرام، من المتوقع حدوث تدهور كبير في الأمن الغذائي خلال موسم العجاف هذا العام (يونيو أغسطس 2019)، ومن المتوقع أن يعاني 3 ملايين من انعدام حاد في الأمن الغذائي.

وفي أفغانستان، من المتوقع أن تصل نسبة الأفغان الريفيين الذين يعانون عجزاً غذائياً حاداً إلى 47 في المائة (أو 10.6 مليون شخص) بحلول مارس/آذار في حال لم يتم تقديم المساعدة المنقذة للحياة. أما في جمهورية أفريقيا الوسطى، فقد ظل النزاع المسلح المسبب الرئيسي للجوع في العام 2018، حيث يعاني 1.9 مليون شخص من عجز غذائي حاد.

والتقرير المشترك الذي قدمته منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي إلى مجلس الأمن الدولي بعنوان (رصد الأمن الغذائي في البلدان التي تشهد حالات نزاع) هو التقرير الخامس من نوعه منذ يونيو/حزيران 2016. ويهدف التقرير إلى تزويد أعضاء مجلس الأمن بالمعلومات المستجدة حول انعدام الأمن الغذائي وتعزيز الحاجة الملحة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حل النزاعات من أجل القضاء على الجوع. ويعد التقرير جزءاً من جهد أوسع نطاقا تقوم به الفاو، وبرنامج الأغذية العالمي، والاتحاد الأوروبي، وشركاء آخرون، لرصد وتحليل الأزمات الغذائية العالمية من أجل توفير معلومات واستجابات منسقة وفورية.

للإطلاع على التقرير اضغط هنا 

اترك تعليقاً