اخر المقالات: القيمة النفيسة للأحياء البرية || لا وقت للهزل : كيف نتجنب كارثة مناخية || هل عفا الزمن عن المدن؟ || مفارقة إزالة الكربون || سعد السعود في الموروث الجمعي بالمشرق العربي || تنزيل مشاريع شجر الأركان يمضي بخطى ثابتة نحو تطوير سلسلة زراعية بيئية قائمة الذات || رسائل المصرى القديم فى عيد الشمس الشتوى بابى سنبل || تقدير التكلفة الاجتماعية الحقيقية المترتبة على استهلاك الكربون || نيازك المناطق الصحراوية المغربية : تراث مادي ذو أهمية علمية || دورة تدريبية حول صناعة الأفران الشمسية للطبخ || مسابقة النخلة بألسنة الشعراء في دورتها الخامسة 2021 || التغير المناخي كان سبب الهجرات وزوال مستوطنات في مصر القديمة || القطب الشمالي على الخطوط الأمامية || المرجين.. كارثة بيئية يخلفها موسم جني الزيتون || الجائحة وساعة القيامة || الجائحة الصامتة لمقاومة المضادات الحيوية || ملتقى دافوس يناقش التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية في أعقاب جائحة كوفيد-19 || أوروبا يجب أن تكون قوة مناخية عالمية || مشروع دعم المياه والبيئة في سياق الرهانات الواقعية والتوقعات المستقبلية || فى احتفال مصر بيوم البيئة الوطني : لنتقدم نحو اقتصاد أخضر ||

آفاق بيئية : بون

منحت شبكة العمل المناخي الدولية، أمس جائزة “اليوم الأحفوري” للمجموعة العربية والهند، لكونها بذلت قصارى جهدها لعرقلة التقدم في المفاوضات أو في تنفيذ اتفاق باريس.

وأعلن في حفل، نظمته الشبكة، على مدار الأسبوعين الماضيين من المفاوضات، أن الدول العربية والهند  كانت تدفعان طيلة فترة المفاوضات باتجاه أن يواصل البنك الدولي تمويل مشاريع الوقود الأحفوري، وليس مشروعات الطاقة النظيفة.

وكانت اقترحت بلدان الجزر، خلال مؤتمر الأطراف (كوب ٢٣)، الذي اختتمت أعماله أول من أمس، أن يطلب القائمين على مرفق البيئة العالمية وصندوق المناخ الأخضر، البنك الدولي، أن يقدم تقريرا عن الجهود التي يبذلها لضمان أن أمواله (أي المال العام، الضرائب الخاصة بالأفراد)، يجري استثمارها في مشاريع جيدة، بدلا من تلك الضارة.

على أن المجموعة العربية والهند، بحسب تصريحات للشبكة، خلال الحفل، ليس لديهم الرغبة في أن يتخذ البنك تلك الخطوة، ما يسهم في زيادة حجم الأضرار التي تقع على الأفراد نتيجة تمويل مشاريع الوقود الأحفوري، والتي من المفترض أن يتم تحويلها الى صناديق المناخ.

“نحن لا نتحدث عن إرغامهم على فعل الشيء الصحيح، ولكن لإعلان ما يبذلونه من جهود، لضمان استثمار الأموال في بناء القدرة على الصمود، ووضعنا على مسار 1.5 درجة مئوية”، وفق القائمين على الشبكة.

ويتوائم ذلك الأمر، مع ما نص عليه اتفاق باريس بوضوح “على أنه ينبغي إنفاق جميع الأموال واستثمارها في التكنولوجيات والمشاريع والأماكن المناسبة، التي من شأنها أن تحسم تغير المناخ وتوفر استدامة قوية، حيث أن مواءمة جميع التدفقات المالية مع أهداف باريس ضرورية للغاية لحل تغير المناخ”.

وفي الحفل، تسلم أحد المشاركين، وبالنيابة عن المجموعة العربية، كأسا وشهادة تفوق، لكونهم “لم يتمكنوا، إلى جانب الهند، من إظهار التضامن مع قضية الدول الجزرية”.

في وقت كانت شهدت فيه الدول الجزرية في منطقة البحر الكاريبي أعاصير من فئة خمسة درجات، لقبت حينها بأسماء إيرما وماريا، والتي عملت على تدمير البنى التحتية للمنطقة، كما ساهمت في احداث العديد من الأضرار الجسمية.

وارتفعت كذلك في جزر دومينيكا، الأضرار الناجمة عن الأعاصير، ولا سيما ما يتعلق منها بالشأن الاقتصادي، والتي وصلت نسبتها 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

ولم يقتصر الحفل، على التطرق لموقف الدول العربية والهند، بل تم الحديث عن موقف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب من اتفاق باريس، وكيف أنه يقف اليوم وحيدا في مواجهة العالم الذي أعلن مضيه بالاتفاق، ولا سيما بعد توقيع سورية عليه.

وأوضح القائمون على الشبكة أن “رؤساء البلديات الأميركيين، والمحافظين، وقادة الأعمال ورؤساء الجامعات، والأفراد، من كافة الولايات الخمسون، يقفون إلى جانب اتفاق باريس ومع العالم ضد أزمة المناخ”.

ما يزيد عن الـ 100 منهم، جاءوا إلى بون، وارتدوا أشكالا مضحكة، في منطقة بولا زون، التي تم تخصيصها للمفاوضات الرئاسية، لإظهار التزاماتهم، فيما حشد آخرون أنفسهم في يوم عمل موحد، وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، لإرسال رسالة نصها ” أنهم لا يزالون ماضون في اتفاق باريس”.

“لسوء الحظ، هذا الشعاع من الأمل المنبثق من التزام أولئك بالاتفاق، لا يحل محل الحاجة إلى ردة فعل قوية من الحكومة الفدرالية الأمريكية في هذا الاتجاه”، وفق الشبكة.

وقدمت جوائز اليوم الأحفوري لأول مرة في محادثات المناخ في عام 1999، في بون، التي بدأها منتدى المنظمات غير الحكومية الألمانية، وخلال مفاوضات الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ فإن أعضاء شبكة العمل المناخي الدولية، يصوتون للبلدان التي يعتقد أنها بذلت قصارى جهدها لعرقلة التقدم في المفاوضات أو في تنفيذ اتفاق باريس.

اترك تعليقاً