اخر المقالات: مستقبل المجتمع العربي في ظل التحولات العربية الراهنة || تجارب متطورة للبحث الزراعي بالملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب || قضايا البيئة والتنمية المستدامة في البرنامج الحكومي مجرد ترحيل لالتزامات سابقة  !!  || التنمية المستدامة للمجالات الهشة بالواحات والمناطق الجبلية || المناظرة التاسعة للفلاحة بالمغرب : نحو إرساء تدبير مائي ناجع يحترم البيئة. || الدورة 32 لماراطون الرمال : بيئة وتضامن || جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2017 || تتبع الأسماك من البحر إلى المائدة || نفوق بعض الثدييات البحرية بالمغرب : مساعي متواصلة للحد من الظاهرة || مغامرون مغاربة يكسبون رهان بلوغ قمة جبل “كيليمانجارو” || التنمية المستدامة عوض البيئة في تشكيلة الحكومة المغربية || التنمية في عدالة توزيع الثروة || ترامب بعد بوش: “الارهاب البيئي” في حلقة جديدة || علي النعيمي بين النفط والشمس || “الارهاب البيئي” في حلقة جديدة: ترامب يتابع حرب بوش على البيئة || مركب نور ورزازات يطلق أشغال إنجاز محطته الرابعة || النخلة في عيون العالم في دورتها الثامنة : تألق مستمر || دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة ||

تخليد المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر لليوم العالمي للمناطق الرطبة بطنجة

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

خلد المغرب اليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يتزامن مع  2 فبراير من كل سنة ، ذكرى التوقيع على اتفاقية (رامسار) سنة 1982. وتحرص المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، من حينها ، على تنفيذ مخططات الاتفاقية الاستراتيجية  عبر الانخراط الشامل في سياسة المحافظة والتنمية المستدامة للمناطق الرطبة .  ومن خلال ضمها  في المخطط المديري للمناطق المحمية وتجهيزها بالآليات والأدوات اللازمة لتحقيق التدبير المستدام لهذه المناطق. 

” المناطق الرطبة من أجل الحد من الكوارث الطبيعية ” ، شعار اختير سنة 2017 تبعا لأهمية الخدمات التي توفرها المناطق الرطبة لساكنة المعمور سواء على مستوى التأقلم مع تغير مناخ وتنظيم الظواهر المناخية الطبيعية والتخفيف منها، أو التاثير الهام  في تخزين الكربون وتنظيم وضبط مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة وتخفيف حدة الكوارث الطبيعية من قبيل الفيضانات والجفاف والاعاصير.

وتسجل التقديرات الدولية  تنامي تدهور المناطق الرطبة في مختلف أرجاء العالم بنسبة تتراوح بين 64 و71 بالمائة. مما يقود سنويا إلى فقدان الخدمات الايكولوجية المقدرة نحو20  مليار دولار.

وفي نفس السياق نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر يوم الثلاثاء 7 فبراير 2017  بطنجة تظاهرة  إشعاعية أطلق من خلالها الدكتور عبد العظيم الحافي  ، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، 5 نسور من صنف النسرالاكلف في جبل موسى (موقع ذي الأهمية البيولوجية والايكولوجية ) بمضيق جبل طارق . وذلك تبعا  لمساعي تنشد إعادة  تأهيل هذا النوع من الوحيش وإعادته إلى موائله الطبيعية في البراري.

ويعتزم تسجيل 30 موقعا جديدا على قائمة “رامسار” وتنفيذ 60 مخططا لتدبير وتأهيل المناطق الرطبة ذات الأولوية الكبرى وتحسيس وتوعية حوالي 50 ألف شخص سنويا، في إطار برنامج التربية البيئية المتعلق بالمناطق الرطبة، ثم  تطوير سلاسل إنتاجية جديدة لبعض الأنشطة المرتبطة بالمناطق الرطبة، التي تهم  مراقبة الطيور والصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية والصيد السياحي.

وتندرج هذه المبادرات في إطار برنامج المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر العشري 2015- 2024. ووفق مخطط المحافظة على المناطق الرطبة وتصديا لاختلالات ومخاطر الضغط المتنامي على موارد المناطق الرطبة وتعرضها .  وشهدت فعايات التضاهرة  التوقيع على أربع اتفاقيات تنشد تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية بغية تثمين المناطق المحمية والمحافظة عليها.

وتتغيى الاتفاقية الاولى التي تجمع بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر  والصندوق العالمي للطبيعة (WWF MedPo) ، تعزيز العمل وتعبئة الموارد المالية والبشرية لإدراج 15 موقعا جديدا في قائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية. كما ترمي إلى تطوير مفهوم جديد لمدن رامسار في المغرب. في حين تروم الاتفاقية الثانية بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر و كلية العلوم والتكنولوجيا في طنجة وعدد من الفاعلين الغير حكوميين من قبيل 

جمعيَّة الطيور العالميَّة (Bird life  ) و التحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة ، إلى وضع خطط عمل على مستوى  المنطقة الرطبة “تاهدارت” للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وموائلها مع وضع وسائل للمراقبة والتتبع وكذا التوعية.

أما الاتفاقيتين الثالثة والرابعة، فتهدفان إلى تثمين المناطق الرطبة عن طريق تطوير مهن الصيد السياحي و التنشيط البيئي بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والمؤسسة لا لوزير العمومية للتدريس والتكوين المهني الزراعي (فرنسا) وكذا الاتحاد الملكي المغربي للتزلج ورياضات الجبل.

 وتخلل التظاهرة توزيع عدد من الكتيبات و الألعاب والادوات البيداغوجية  تتعلق  بالمحيط الحيوي البيقاري للمتوسط على تلامذة قرية “بليونش” الواقعة بمنطقة المضيق قصد ربط الناشئة بمحيطهم البيئي .

اترك تعليقاً