اخر المقالات: كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً || الأمن بين المناخ والموارد وحقوق الإنسان ||

تخليد المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر لليوم العالمي للمناطق الرطبة بطنجة

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

خلد المغرب اليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يتزامن مع  2 فبراير من كل سنة ، ذكرى التوقيع على اتفاقية (رامسار) سنة 1982. وتحرص المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، من حينها ، على تنفيذ مخططات الاتفاقية الاستراتيجية  عبر الانخراط الشامل في سياسة المحافظة والتنمية المستدامة للمناطق الرطبة .  ومن خلال ضمها  في المخطط المديري للمناطق المحمية وتجهيزها بالآليات والأدوات اللازمة لتحقيق التدبير المستدام لهذه المناطق. 

” المناطق الرطبة من أجل الحد من الكوارث الطبيعية ” ، شعار اختير سنة 2017 تبعا لأهمية الخدمات التي توفرها المناطق الرطبة لساكنة المعمور سواء على مستوى التأقلم مع تغير مناخ وتنظيم الظواهر المناخية الطبيعية والتخفيف منها، أو التاثير الهام  في تخزين الكربون وتنظيم وضبط مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة وتخفيف حدة الكوارث الطبيعية من قبيل الفيضانات والجفاف والاعاصير.

وتسجل التقديرات الدولية  تنامي تدهور المناطق الرطبة في مختلف أرجاء العالم بنسبة تتراوح بين 64 و71 بالمائة. مما يقود سنويا إلى فقدان الخدمات الايكولوجية المقدرة نحو20  مليار دولار.

وفي نفس السياق نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر يوم الثلاثاء 7 فبراير 2017  بطنجة تظاهرة  إشعاعية أطلق من خلالها الدكتور عبد العظيم الحافي  ، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، 5 نسور من صنف النسرالاكلف في جبل موسى (موقع ذي الأهمية البيولوجية والايكولوجية ) بمضيق جبل طارق . وذلك تبعا  لمساعي تنشد إعادة  تأهيل هذا النوع من الوحيش وإعادته إلى موائله الطبيعية في البراري.

ويعتزم تسجيل 30 موقعا جديدا على قائمة “رامسار” وتنفيذ 60 مخططا لتدبير وتأهيل المناطق الرطبة ذات الأولوية الكبرى وتحسيس وتوعية حوالي 50 ألف شخص سنويا، في إطار برنامج التربية البيئية المتعلق بالمناطق الرطبة، ثم  تطوير سلاسل إنتاجية جديدة لبعض الأنشطة المرتبطة بالمناطق الرطبة، التي تهم  مراقبة الطيور والصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية والصيد السياحي.

وتندرج هذه المبادرات في إطار برنامج المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر العشري 2015- 2024. ووفق مخطط المحافظة على المناطق الرطبة وتصديا لاختلالات ومخاطر الضغط المتنامي على موارد المناطق الرطبة وتعرضها .  وشهدت فعايات التضاهرة  التوقيع على أربع اتفاقيات تنشد تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية بغية تثمين المناطق المحمية والمحافظة عليها.

وتتغيى الاتفاقية الاولى التي تجمع بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر  والصندوق العالمي للطبيعة (WWF MedPo) ، تعزيز العمل وتعبئة الموارد المالية والبشرية لإدراج 15 موقعا جديدا في قائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية. كما ترمي إلى تطوير مفهوم جديد لمدن رامسار في المغرب. في حين تروم الاتفاقية الثانية بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر و كلية العلوم والتكنولوجيا في طنجة وعدد من الفاعلين الغير حكوميين من قبيل 

جمعيَّة الطيور العالميَّة (Bird life  ) و التحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة ، إلى وضع خطط عمل على مستوى  المنطقة الرطبة “تاهدارت” للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وموائلها مع وضع وسائل للمراقبة والتتبع وكذا التوعية.

أما الاتفاقيتين الثالثة والرابعة، فتهدفان إلى تثمين المناطق الرطبة عن طريق تطوير مهن الصيد السياحي و التنشيط البيئي بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والمؤسسة لا لوزير العمومية للتدريس والتكوين المهني الزراعي (فرنسا) وكذا الاتحاد الملكي المغربي للتزلج ورياضات الجبل.

 وتخلل التظاهرة توزيع عدد من الكتيبات و الألعاب والادوات البيداغوجية  تتعلق  بالمحيط الحيوي البيقاري للمتوسط على تلامذة قرية “بليونش” الواقعة بمنطقة المضيق قصد ربط الناشئة بمحيطهم البيئي .

اترك تعليقاً