آفاق بيئة : محمد التفراوتي

دشن ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بمراكش، افتتاح “متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب” المنجز من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية.  ويمتد المتحف على مساحة اجمالية تصل إلى 20 ألف متر مربع بغلاف مالي اجمالي يبلغ إلى 163 مليون درهم.

ويعتبر المتحف أول معلمة متحفية متخصصة في تاريخ وحضارة الماء بالمغرب. وتروم هذه المبادرة إلى التعريف  بالدور التاريخي للمغرب في تدبير الماء، وكذا بجوانب من التراث التشريعي والتفاوضي للمغاربة بخصوص الماء، و إظهار مجالات حكمة المغاربة في اقتصاد الماء والوقوف على الأبعاد الروحية للماء وبعض المعتقدات والصور المرتبطة بتدبيره  . ثم إبراز استعمالاته  في مجالي النظافة والطهارة في المساجد وبعض الاستعمالات الاقتصادية والتقنية التقليدية للماء.

ويعد المتحف بالمغرب مقاربة لفلسفة الماء وكل الحضارة المواكبة له على مدى تاريخ ضارب في القدم منذ ما قبل التاريخ، مرورا بالحقبة الرومانية والقرن الوسيط إلى العصر الحاضر ، فضلا عن كونه بناية تختزل أدوات ومعدات مرتبطة بالماء وتاريخه بالمغرب.

ويعرض المتحف  طقوس الماء في السواحل ، وفن التقاط مياه الامطار في المنازل (المطفية) ،  والماء كهبة ، وطقوس وأعياد الماء ، وتقسيم الماء في خدمة المساواة والعدالة الاجتماعية . ثم النظام المائي التقليدي كأداة للتنمية المستدامة  ، والطاقة من أجل الماء  . والماء والانسان في المغرب تراث حي ،  والماء في الاجسام الحية ،  ودورة الماء وتوفر مصادر الماء .والماء في القرآن ثم الحقوق التي تخص الماء بين القانون الاسلامي والقانون العرفي و الماء …

يذكر أن  سلاطين المغرب استنبطوا العيون ومدوا القنوات وجعلوها حبسا، ثم قاموا بتوزيع الماء عبر قنوات تنتهي إلى صهاريج صغيرة يعوض ماؤها بقدر الاستهلاك، حيث كان يتم تزويد المعامل بعد كفاية المرافق ذات الأولوية. ويرتقب أن يتم، بجانب هذا المتحف، تجهيز فضاء مفتوح مخصص لعرض التجهيزات والأدوات التي لها علاقة بتدبير الماء.

اترك تعليقاً