اخر المقالات: القضاء على الجوع : أعمالنا هي مستقبلنا || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || تدبير ندرة المياه بين الابتكار والاستدامة || المستقبل لا يتوافق مع الوقود الأحفوري || العرب يطالبون بالماء والكهرباء وحل مشكلة النفايات || النقل المستدام وتحديات المستقبل || تحويل النظم الزراعية والغذائية لتحسين التغذية وحماية الكوكب || تحليل مخاطر الجفاف ورسم الخرائط || نظام للقياس والإبلاغ والتحقق لمواجهة مخاطر التغير المناخي || النزاعات والصدمات المناخية تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحالي في العديد من الدول || وثائق خطيرة عن ظاهرة الاحترار المناخي || محاكمة القرن ضد حكومة الولايات المتحدة الامريكية من أجل المناخ || أسواق الغذاء العالمية تعزز جهود الاستجابة لتغير المناخ ومكافحة الجوع || نحو تخلص تدريجي من استخدام المواد المستنزفة للأوزون || نظفوا العالم || تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || عدد الجياع في العالم يتزايد || نقطة التحول القادمه في معركة المناخ || بيئة لبنان: عَوْدٌ على بدء || انحسار كبير في رقعة الغابات ||

ghobare

محمد التفراوتي:تتعرض المنطقة العربية لعواصف الغبار،التي تتصاعد حدتها وتتوسع رقعتها الجغرافية بوتيرة متسارعة حيث شُلت الحركة تماما وأُعلن عن حالات مرضية في الجهاز التنفسي لشريحة كبيرة من الأشخاص.في غياب الصورة الواضحة لأسباب ومصادر عواصف الغبار والرمال.ظهرت إرادة جلية من قبل صناع القرار لمعالجة وتخفيف حدة تلك العواصف،غير أن الجهود الإقليمية لم تتوج  بالنجاح وفشلت في حصر جميع العناصر المتعلقة بعواصف الغبار في بوتقة واحدة، بهدف رسم خطة إقليمية موحدة.

وفي نفس السياق وضع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا،مؤخرا،الأطر الأساسية لمشروع شراكة إقليمية لمكافحة عواصف الغبار والرمال التي شهدت المنطقة اكثرها سوءاً ،معتبرا أن إعلان  أنقرة الوزاري وخطة عمل طهران لمكافحة عواصف الغبار والرمال هي بداية جيدة لإعداد برنامج إقليمي ممول من قبل الدول ومدعوم بمبادرات وطنية واقليمية.

ويروم البرنامج إلى تعزيز وتفعيل التعاون بين البلدان التي تعاني من عواصف الغبار والرمال للتخفيف من فرص حدوثها والتحكم بمصادرها والمناطق التي تعبرها وأيضاً تلك التي تستقر فيها، بالاعتماد  على  لأداء العلمي المستمر والمستدام.

ghobar

ويبتغي برنامج الأمم المتحدة للبيئة  بصفة أساسية حماية السكان في الدرجة الأولى، ومن ثم البيئة واقتصاد البلدان التي تهددها تلك العواصف. ويتطلب بلوغ هذه المرامي تعزيز التعاون بين البلدان العربية والمجاورة لوضع حلول مبتكرة بالاعتماد على المؤسسات المختصة والموارد الملائمة. كما يجب رفع مستوى المعرفة الاجتماعية والعلمية حول الأسباب والمصادر والآثار المترتبة عن العواصف الرملية وكيفية التعامل معها. فضلا عن الاستثمار في الاقتصاد الأخضر مما يعود بالفائدة على المجتمعات المحلية.

إن وضع أنظمة رصد وانذار مبكر، وتطوير المراكز الإقليمية المختصة، يعد من أبرز أهداف نجاح برنامج مكافحة العواصف الرملية. ويجري حالياً مناقشة هذا المشروع مع عدد من الشركاء، بحيث سيمر بمراحل متعددة لتحقيق الهدف المنشود. فبعد دراسة وفهم الأسباب والمشكلة التي ساهمت برفع وتيرة عواصف الغبار، واتساع رقعتها الجغرافية في المنطقة العربية، يجب التوصل إلى إجماع إقليمي حول

الحلول المناسبة، يجري من بعدها تطبيق الاجراءات التي تم الاتفاق عليها. وتعتبر الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية شريكاً أساسياً في تنفيذ المشروع.

التعليقات مغلقة.