اخر المقالات: حوار تالانوا هو ما يجعل اتفاقية باريس قائمة || شبكة العمل المناخي الدولية تمنح جائزة اليوم الأحفوري للمجموعة العربية والهند || دمج الإدارة البيئية في عمليات التخطيط وصنع القرارات الحكومية || انعدام الامن الغذائي وسوء التغذية والفقر بفعل تغير المناخ يهدد الملايين || اليونسكو تعتمد الإعلان العالمي للمبادئ الأخلاقية لتغير المناخ || دعم تطوير خطة تدبير للنفايات الساحلية والنفايات البحرية || تلقيح النحل وسبل إزاحة البصمة الكربونية || إدخال مفهوم الدفع مقابل الخدمات الإيكولوجية كآلية مبتكرة || توصيات بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي || النفايات والمياه والمناخ أبرز المشاكل البيئية || نتائج تقرير “أفد” عن المشهد البيئي العربي خلال 10 سنين || قمة “كوب 23” طموحات وأمال في اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المناخ || المنتدى العربي للبيئة والتنمية على إيقاع خطــاب بيئـي متجـدد || المناخ والتنمية المستدامة، من الاتفاقيات إلى التفعيل: رؤية البرلمانيين الأفارقة || تعزيز الإدارة التشاركية للمناطق الساحلية || طموح الاستدامة في سياق التعقيد المجالي والمجتمعات المحفوفة بالمخاطر || تعزيز سبل التعاون بين بلدان العالم الإسلامي لمكافحة آثار التغيرات المناخية   || النمو الأخضر وتنمية المجالات الخضراء بالمغرب || مساعي واعدة لثمين النفايات بأكادير الكبير || المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط ||

مؤتمر المنتدى العربي للبيئة والتنمية حول الاستهلاك المستدام

najib saab

آفاق بيئية: محمد التفراوتي

أسدل الستار عن أشغال المؤتمر السنوي الثامن للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول الاستهلاك المستدام، المنعقد يومي الاثنين والثلثاء في فندق  في بيروت. وشارك فيه نحو 600 مندوب من 48 دولة يمثلون 180 مؤسسة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الإقليمية والدولية ومراكز الأبحاث والجامعات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وأعلن أمين عام المنتدى نجيب صعب مسودة توصيات المؤتمر، التي تضمنت الموافقة على ما توصل إليه تقرير “أفد” من أن اعتماد أنماط ملائمة للاستهلاك شرط لتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد بما يساهم في دعم مسار التنمية والحفاظ على البيئة. وأكد على العلاقة المترابطة بين الطاقة والمياه والغذاء، خاصة مع تعاظم تأثيرات تغير المناخ.

أوصى المؤتمر بمجموعة من الاجراءات التي تساعد البلدان العربية على التحول الى الاستهلاك والإنتاج المستدامين. فدعا الى اعتماد سياسات انمائية متكاملة تدمج الاستهلاك والإنتاج المستدامين في جميع القطاعات الاقتصادية، على أن يترافق ذلك مع قوانين وأنظمة تدعم الاستدامة، مثل مواصفات البناء والترخيص للمنتجات الزراعية المستدامة وفرض إلصاق المواصفات البيئية ومستويات كفاءة الطاقة والمياه على الأدوات المنزلية والصناعية والسيارات وغيرها. وأكد على ضرورة الاستبدال التدريجي للدعم الحكومي بخدمات وتقديمات اجتماعية أفضل لكي تعكس الأسعار الكلفة الحقيقية للموارد، خاصة الطاقة والمياه، مع اعتماد مبدأ “الملوث يدفع”. وأوصى بالاستثمار في تنمية الموارد البشرية، وتوجيه مزيد من الموارد لتحفيز الطلب المحلي والاستثمارات والممارسات التي تعزز الاستهلاك والإنتاج المستدامين، بما في ذلك الطاقة المتجددة والمنتجات الزراعية المستدامة والنقل العام والسيارات الصديقة للبيئة. ولفت إلى أهمية توجيه الإنفاق على المشتريات الحكومية بإعطاء أفضلية للمنتجات والخدمات الصديقة للبيئة.

وأكد المؤتمر ضرورة تخصيص ميزانيات للبحث العلمي والتطوير لا تقل عن 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، خاصة في مجالات تحلية المياه والطاقة المتجددة ومعالجة مياه الصرف الصحي والمدخلات الزراعية ومعدات الري الموفرة للمياه ومكونات البناء الأخضر. ودعا إلى استخدام جميع وسائل الإعلام والنشر والتوعية والاتصال الاجتماعي لتعميم الفوائد الناجمة عن أنماط الاستهلاك المستدام ودفع الجمهور إلى اتخاذ القرارات الاستهلاكية الصائبة.

التمويل الأخضر والأنماط المستدامة في الإنتاج والاستهلاك

في اليوم الثاني للمؤتمر عقدت جلسة حول التمويل الأخضر وتأثيره على أنماط الاستهلاك والإنتاج، أدارها الدكتور ستيفن ستون رئيس شعبة الاقتصاد والتجارة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وتحدث فيها الدكتور حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدكتور عبدالكريم صادق كبير الاقتصاديين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، ودانيال كالديرون الرئيس التنفيذي لشركة ألكازار للطاقة في دبي، والدكتور مازن سويد كبير الاقتصاديين في بنك البحر المتوسط، وغزلان مصون من البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا.

وكانت مكافحة تغير المناخ من خلال تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج، قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في باريس، موضوع جلسة أدارها الدكتور حبيب الهبر نائب المنسق العام لخطة البحر المتوسط. وشاركت فيها ميلاني هتشينسون التي ألقت مداخلة من الدكتور محمد العشري الزميل الأول في مؤسسة الأمم المتحدة، والدكتورة آن صعب أستاذة القانون الدولي للمناخ في المعهد العالي لدراسات التنمية في جنيف، والدكتور كليمنس برايسنغر من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في واشنطن، وحسين أباظة مستشار وزير البيئة في مصر ومدير برنامج الاقتصاد الأخضر في “أفد”.

وأدارت رلى مجدلاني، مديرة شعبة التنمية المستدامة والإنتاجية في الإسكوا، جلسة عن الاستهلاك والإنتاج في جدول أعمال التنمية المستدامة لسنة 2030، شارك فيها كارلو سكارملا المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي، والدكتور شكري ثابت من المعهد العالي للعلوم الفلاحية في تونس، والدكتور حسام علام المدير الإقليمي لبرنامج النمو المستدام في “سيداري”، القاهرة.

وعقدت جلسة حول المشاريع المبتكرة لنمط حياة مستدام، بالتعاون مع مركز الأنشطة الإقليمي للاستهلاك والإنتاج المستدامين في برشلونة، أدارها جورجيو موسنجيني رئيس فريق الريادة الخضراء في المركز. وتزامنت معها جلسة مناقشات تشاورية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة حول تقرير توقعات البيئة العالمية السادس، أدارها الدكتور إياد أبومغلي المدير والممثل الإقليمي للبرنامج. ونظمت ورشة عمل حول الاستهلاك والإنتاج المستدامين لرواد الأعمال الشباب، بالتعاون مع مركز الأنشطة الإقليمي للإنتاج والاستهلاك المستدامين.

واجتمع طلاب من 12 جامعة في “منتدى قادة المستقبل البيئيين، فناقشوا خيارات الاستهلاك المستدام وقدموا إعلاناً شبابياً إلى الجلسة الختامية.

سياسات الاستهلاك المستدام كانت موضوع الجلسة الأخيرة، التي تضمنت مناقشة رفيعة المستوى حول تحقيق أهداف الاستهلاك والإنتاج المستدامين من خلال سياسات ونظم ملائمة، شاركت فيها مجموعة من الوزراء والخبراء ورؤساء المنظمات الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً