اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي ||

fao 2

روما : آفاق بيئية

أقرّت احتفالية تكريم دولية لتوزيع الجوائز اليوم بالجهود الكبيرة التي بذلتها البلدان في جميع أنحاء العالم، والتي كادت تبلغ الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في خفض نسبة الجياع في أنحاء العالم أجمع بحلول الموعد النهائي المحدد عام 2015، أو على الأقل تقليص الجوع إلى معدل دون عتبة خمسة في المائة من مجموع سكانها.

وحققت معظم البلدان التي رصدت منظمة “فاو” تقدمها المحرز، الهدف الإنمائي للألفية – 72 من أصل 129 بلداً – بينما لم تقصر مناطق نامية بأسرها عن بلوغ الهدف سوى بهامش طفيف فحسب.

ومن مجموع 72 بلداً، حقق 29 بلداً الهدف الأكثر صرامة لخفض العدد المطلق للجياع على النحو المنصوص عليه من قبل الحكومات حين التقت بروما في غضون مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996؛  كما نجح 12 بلداً من مجموع البلدان الاثنين والسبعين في الاحتفاظ بمعدلات الجوع دون 5 في المائة منذ وقت يعود على الأقل إلى عام 1990.

وحيّا المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا هذه الإنجازات في الاحتفالية المقامة بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، قائلاً “منذ أوائل التسعينات، أمكن انتشال 216 مليون شخص من براثن الجوع”.

لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ما يقرب من 800 مليون شخص لا يزالوا يعانون من نقص التغذية المزمن. وتُعرِّف منظمة “فاو” هذه الوضعية بأنها “حرمان من الطاقة الغذائية يدوم لفترة تتجاوز السنة”؛ وحث غرازيانو دا سيلفا على مضاعفة الجهود العالمية في مواجهة نقص التغذية المزمن.

وأوضح، بالقول “ألا يملك واحد من بين كل تسعة أشخاص على ظهر الكوكب ما يكفي من الغذاء لعيش حياة نشطة وصحية ومنتجة، هو أمر غير مقبول”.

ويصادف عام 2015 تاريخ الانتهاء من فترة رصد الأهداف الإنمائية للألفية، والتي ستحل محلها الأهداف الإنمائية المستدامة… ويجري التفاوض بشأنها حالياً من قبل أطراف المجتمع الدولي.

وشدد مدير “فاو” العام على أن “أهداف التنمية المستدامة ستقود إلى إبرام التزام عالمي، يتجاوز الحد من الجوع… إلى القضاء عليه قضاء مبرماً”.

وأضاف، “فلو أدّى كلٌ منا دوره… لأصبح محو الجوع في متناولنا خلال أعمارنا الراهنة؛ ومعاً بوسعنا أن نحوّل هذه الرؤية إلى واقع”.

أحدث بلدان تُضاف إلى قائمة الجوائز

وفي احتفالية اليوم تلقى كل من بوليفيا (دولة متعددة القوميات)، وكوستاريكا، ولاوس (جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية)، وموزمبيق، ونيبال، وجزر سليمان، وسورينام، وأوزبكستان جائزة للنجاح في بلوغ الهدف المحدد ضمن الأهداف الإنمائية للألفية. وانضمت تلك البلدان إلى غيرها ممن نجح في تحقيق هدف الإنمائية خلال السنوات السابقة.

ومُنحت أنغولا، والصين، وجمهورية الدومينكان، والغابون، ومالي، وميانمار جوائز أيضاً لتحقيق هدف القمة العالمية للأغذية الأكثر طموحاً لخفض الأعداد المطلقة للجياع.

وتسلّم رئيس وزراء الغابون، دانيال أونا أوندو، ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني وانغ يانغ شهادات الإقرار الدولية بإنجازات بلديهما نيابةً عن حكومتيهما.

وشملت الشخصيات الرفيعة  المستوى من الحاضرين في الاحتفالية: رئيس وزراء تونس حبيب الصيد؛ رئيس وزراء جيبوتي عبد القادر كامل محمد؛ رئيس جمهورية مالي إبراهيم بوبكر كيتا؛ رئيس وزراء إثيوبيا هيلي مريم ديسالني بوسهي؛ رئيس وزراء فيجي جوسيا فوريك باينيماراما؛ رئيس وزراء النيجر بريجي رافيني؛ رئيس وزراء سانت فنسنت وجزر غرينادين رالف غونسالفيس إيفرارد.

من هدف الحد من الجوع إلى القضاء عليه

ولاحظ تقرير انعدام الأمن الغذائي في العالم 2015 (SOFI) الصادر في الشهر الماضي أن البلدان التي حققت تقدماً في مكافحة الجوع تمتعت بظروف سياسية مستقرة ساعدت على النمو الاقتصادي الشامل وتنمية قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك والغابات.

وطبّق كثير من هذه البلدان أيضاً سياسات تهدف إلى تعزيز وحماية فرص الحصول على الغذاء.

الحماية الاجتماعية عامل رئيسي

وأشار نفس تقرير إلى كيف تساهم إنتاجية صغار المزارعين الأسريين – بما في ذلك النساء والشباب – وآليات الحماية الاجتماعية، في النمو الشامل كعوامل رئيسية جنباً إلى جنب مع الأسواق الجيدة.

وفي المقابل، أكد تقرير “فاو” أن الصراع وعدم الاستقرار السياسي أو الكوارث الطبيعية – بما في ذلك الأحداث الناجمة عن تغير المناخ – غالباً ما تفضي إلى أزمات ممتدة تضيف إلى الضعف الاقتصادي وانعدام الأمن الغذائي.

وشدد على أن الالتزام السياسي القوي، واحترام حقوق الإنسان الأساسية، وإدماج المساعدة الإنسانية والتنمية إنما تشكل ضرورات لمعالجة مثل هذه الأزمات.

اترك تعليقاً