اخر المقالات: وداعا عصر الفحم في ألمانيا || الهندسة الجيولوجية إلهاء محفوف بالمخاطر || المناخ بين النفط واللحم || حالة التنوع البيولوجي للأغذية والزراعة في العالم || معالجة التلوث الصناعي من معاصر زيت الزيتون والدباغة في فلسطين || إعلان الفائزين جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها 11 || ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء لدى الفاو في يناير || إطعام العشر مليارات انسان || رصد الأمن الغذائي في البلدان التي تشهد حالات نزاع || مركز إفريقي للمناخ والتنمية المستدامة || الإستفادة الكاملة من أموال التنمية || قنص إيكولوجي و مستدام بمنطقة الأطلس الكبير || إنشاء مؤسسة “المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية” بالمغرب || إعادة تمويل الصندوق العالمي || دليل متفائل لتغير المناخ ||  دليل للنيازك في افريقيا والعالم العربي || بنايات المستقبل رشيقة وصديقة للبيئة || لا يمكن لمعركة تغير المناخ تجاهل القضايا الاجتماعية || استعراض لأهم أحداث سنة 2018 والإجراءات اللازمة لخلق عالم أكثر شمولاً واستدامة. || البيئة في 2018: كوارث مناخية وحرب على البلاستيك ||

maraton ses sables

سباق فريد من نوعه في تحدّي الذات والمشقات على الكثبان

والصخور والمرتفعات طوال ستة أيام في حر الصحراء

 

محمد التفراوتي (الراشيدية، المغرب)

أطفأ ماراثون الرمال الدولي في المغرب شمعته الثلاثين. تظاهرة رياضية بيئية سياحية شهدتها صحراء إقليم الراشيدية في الجنوب من 6 إلى 13 نيسان (أبريل) 2015، في ما يعتبر أصعب سباق على الأقدام في العالم.

انخرط في التحدي 1330 عداء وعداءة من 50 جنسية، بغية قطع مسافة نحو 250 كيلومتراً على الأقدام، موزعة على خمس مراحل، بالاضافة الى مرحلة تضامن مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). واعتُبرت دورة 2015 الأطول والأجرأ والأصعب في تاريخ ماراثون الرمال.

قصة جميلة بدأت عام 1986 حين قرر الفرنسي باتريك باور، المدير الحالي للماراثون، أن يمخر عباب رمال صحراء المغرب لوحده، على قدميه، وحقيبته على ظهره رفيقة وحيدة للبقاء على قيد الحياة. إنجاز هذا التحدي تطلب منه اثني عشر يوماً. وبعد سنتين أقيم ماراثون الرمال الأول الذي كرر تجربة باور مستلهماً تفاصيل رحلته.

سباق تحفّه المغامرة، على كثبان رملية وهضاب صخرية وعرة ونجود ومجاري أنهار معظمها جفّ منذ آلاف السنين، وسط ظروف مناخية حارة جداً تجاوزت أحياناً 45 درجة مئوية.

marathon des sables 1

تحت خيمة، في غمرة التوجس والحماسة قبل الانطلاق، راح العداؤون القدماء يحكون للعدائين الجدد انطباعاتهم عن المشقات المنتظرة. كل على استعداد للمغامرة، محملاً بما يكفيه من الغذاء والألبسة والمعدات، على أن يتم تزويده بماء الشرب عند كل نقطة مراقبة، والنوم في الخيم. وكان بين المشاركين العداء البريطاني الكفيف دايف هيلي (57 سنة) يساعده مرافقان، وهو قطع مسافة السباق في ستة أيام ليصبح أول كفيف يحقق هذا الإنجاز، جامعاً تبرعات تجاوزت 20 ألف جنيه استرليني ( 30 دولار) لجمعية خيرية بريطانية.

في لهيب الحر ووسط هبوب العواصف الرملية انطلقت المرحلة الأولى من السباق التي تميزت بتسلق المرتفعات العالية. وفي اليوم التالي عصراً، بعد انسحاب ثمانية متسابقين، ارتمى العداؤون في حضن الصحراء مستأنفين تباريهم وسط أجواء مناخية صعبة.

جبل الأوتفال، الذي اكتشفه هواة التزلج على الرمال قبل بضع سنوات، كان غاية المرحلة الثانية. معبر جبلي صعب ونقطة مرور إلزامية مغطاة برمال رسمتها رياح الصحراء. الركض على التلال وعبور نهر غريس أتاحا للعدائين اكتشاف لوحات طبيعية في الصحراء المغربية الجنوبية والتملي بفضاء بهي يحفّه في بعض الأماكن اخضرار بفعل تهاطل أمطار الشتاء.

بعد ثلاثة أيام من الجهد وتحمل الحرارة، وعلى ايقاع الانسحابات المتتالية، خاض العداؤون المرحلة الثالثة بين جبل الأوتفال وجبل زيرغ على مسافة 37 كيلومتراً.

MARATHON MOROCCO 33

وربطت المرحلة الرابعة، وهي الأطول، بين جبل زيرغ والجدايد على مسافة 92 كيلومتراً. إنها المرحلة الأكثر مشقة، شهدت انسحاب 72 عداء في بدايتها، وجعلت البعض يصرخ ويبكي في حين حافظ الآخرون على رباطة جأشهم إلى النهاية.

وفي سباق تضامني مع منظمة اليونيسف، تم اجتياز 11 كيلومتراً على الأمواج الرملية الذهبية في منطقة مرزوكة الساحرة حيث أعلى الكثبان في المغرب. أما المرحلة الخامسة والأخيرة فربطت بين الجدايد ومنطقة كرسي ديال زيد في إقليم الراشيدية على مسافة 42 كيلومتراً.

عند خط النهاية، توج العداء المغربي رشيد المرابطي بطلاً للدورة الثلاثين لماراثون الرمال، للمرة الثالثة بعد عامي 2011 و2014. وهو اجتاز المسافة الكاملة بمجموع 20 ساعة و21 دقيقة. وحلَّت العداءة السويدية إليزابيث بارنز أولى في فئة السيدات بمجموع 26 ساعة و42 دقيقة.

اترك تعليقاً