اخر المقالات: الطيران والبيئة :إدارة المطارات الخضراء || الفاو يدعو إلى إجراء تحوّل في نظمنا الغذائية || سبل تنظيف المحيطات من البلاستيك || تغير المناخ وحرائق الغابات وشح المياه تسبب تدهور الغابات || منع لحم البقر ؟ || رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة يستقيل  || التكيف مع أزمة تغير المناخ || وجوب وضع استراتيجيات متكاملة و تحديد أولويات واضحة لأهداف التنمية المستدامة || ربط النظم المالية مع أهداف التنمية المستدامة || تقرير علمي حول تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || حوار حصري مع الكاتب والإعلامي البيئي المغربي محمد التفراوتي || أفضل جناح دولي للامارات في الملتقى الدولي التاسع للتمور 2018 بأرفود || اللوجستيك و تنمية سلسلة التمر || اكتشاف أداة مصنوعة من العظام يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة بالمغرب || المغرب ينحو نحو شراكة بيئية إفريقية  قوية || تقييم الاجراءات الحكومية المحرزة بشأن تغير المناخ || مشروع نظام للتتبع والإبلاغ والتحقق من انبعاثات الغازات || مبادرة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها || القضاء على الجوع : أعمالنا هي مستقبلنا || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط ||

oasis palmier

أبوظبي : محمد التفراوتي

 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن واحتين من واحات نخيل التمر لدى دولة الإمارات العربية المتحدة جرى إضافتهما اليوم إلى عدد متزايد من النظم الايكولوجية التي تقرّ منظمة “فاو” بأهميتها رسمياً على الصعيد الدولي باعتبارها مستودعات حية للموارد الوراثية والتنوع البيولوجي والتراث الثقافي.

ويذيع صيت واحتي “العين” و”ليوا” باعتبارهما نموذجين لنظم الزراعة التاريخية المروية وكبساتين نخيل أضحت بمثابة المحور المركزي لإنتاج التمور في دولة الإمارات.

وقال المدير العام لمنظمة “فاو” جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم الأحد، متحدثاً في هذه المناسبة بدولة الإمارات، أن “أشجار النخيل بالنسبة إلى العديد من البلدان العربية هي أكثر بكثير من مجرد غذاء – إذ أنها جزء لا يتجزأ من تاريخكم وهويتكم الثقافية”.

وبينما أعلن غرازيانو دا سيلفا أثناء حضور المراسم السنوية لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في الإمارات العربية المتحدة أن واحتي العين وليوا تشكلان مساهمة هامة على الصعيد العالمي في تراث النظم الزراعية للشعوب الأصلية (GIAHS)، أشاد على وجه الخصوص بجهود دولة الإمارات لدورها الفعال في الجهود النشطة المبذولة لصون هذا التراث الفريد. وقال أن مبادرة تراث النظم الزراعية للشعوب الأصلية تعزز فهم الجمهور ووعيه وتمثل إقراراً وطنياً ودولياً بقيمة نظم التراث الزراعي.

وأضاف أن “التقدم بخطى حثيثة صوب المستقبل مع الحفاظ على الجذور ليس دوماً بالمهمة اليسيرة، وقد تمكنت الإمارات من إنجاح هذا الإنجاز ماثلاً في إنتاجها المستدام للنخيل”.

وفي جميع أنحاء الإمارات، تقدَّر قيمة النخيل لفوائده الغذائية الجمة، ومساهماته في خدمة النظم الايكولوجية، إلى جانب دوره في الحفاظ على المعارف التراثية.

وأوضح المدير العام لمنظمة “فاو” أن هنالك ثلاثة عشر بلداً في عالم اليوم تملك مواقع معترفاً بها للشعوب الأصلية، وتساهم في الإنتاج الغذائي المستدام باعتباره “نظم حية طور التطور، وتنبع من ارتباط المجتمعات البشرية بأقاليمها ومناطقها”.

الصون الدينامي

وفي غضون السنوات الأخيرة، عكفت الإمارات على تنفيذ برنامج دينامي لتنشيط واحات النخيل من خلال اعتماد تدابير مثل الحماية من الزحف العمراني، واستعادة النظم التاريخية للري (الأفلاج)، وإعادة تطبيق نظم الإدارة الزراعية التقليدية.

ووصف غرازيانو دا سيلفا هذه الجهود بأنها، “صون لمعارف انتقلت عبر الأجيال، وتضمن غداً كما في الأمس أن تواصل أشجار النخيل حماية الأمن الغذائي لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

وقال المدير العام للمنظمة أن “فاو”، التي دعمت بحوث النخيل وإنتاجيتها في جميع أنحاء العالم على مدى نصف قرن، تتعاون عن كثب مع دولة الإمارات في مشروعين جديدين – لإدارة مكافحة الآفات؛ والتخطيط لاستخدام المياه وتوفيرها.

التعاون في مجال إدارة المياه

وإدراكاً لأن إدارة المياه تشكل تحدياً كبيراً أمام قطاع الزراعة لدى البلدان التي تعاني من ندرة المياه مثل الإمارات، وقّع غرازيانو دا سيلفا نيابة عن “فاو” اتفاقية شراكة مع المركز الدولي للزراعة الملحية ومقره دولة الإمارات العربية. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في مجال البحوث بين المنظمتين لمساعدة البلدان الأعضاء على زيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال استنباط حلول لندرة المياه في مناطق البيئة الهامشية.

إمداد بلدان الخليج بمعلومات زراعية محدثة

وبغية زيادة المعلومات المتاحة عن مثل هذا القضايا وغيرها من الشؤون المتعلقة بالغذاء والزراعة، وقعت “فاو” يوم أمس السبت اتفاق شراكة رسمية مع وكالة أنباء الإمارات العربية المتحدة (وام). وبموجب الاتفاقية، ستقوم وكالة أنباء الإمارات بإصدار مقالات حول دور الغذاء في رفاه الإنسان، بهدف إعلام جمهورها العريض في جميع أنحاء منطقة الخليج وما وراءها باللغتين العربية والإنكليزية.

وتعد وكالة الإمارات العربية أحدث طرف إعلامي يقيم شراكة مع منظمة “فاو”، التي تقدر اليوم القيمة البالغة لما تنهض به وسائل الإعلام في المعركة العالمية التي تدور رحاها ضد الجوع. ويشمل الشركاء الآخرون وكالات “طومسون رويترز”، ووكالة الأنباء الإسبانية  “EFE”، وهيئة”ناشونال جوغرافيك”، وجريدة “الغارديان” البريطانية، وقناة “RAI” الإيطالية، والاتحاد الدولي للصحفيين الزراعيين.

اترك تعليقاً