اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || إدماج المرأة القروية  في المنظومة البيئية والمحيط السوسيواقتصادي || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين ||

oasis palmier

أبوظبي : محمد التفراوتي

 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن واحتين من واحات نخيل التمر لدى دولة الإمارات العربية المتحدة جرى إضافتهما اليوم إلى عدد متزايد من النظم الايكولوجية التي تقرّ منظمة “فاو” بأهميتها رسمياً على الصعيد الدولي باعتبارها مستودعات حية للموارد الوراثية والتنوع البيولوجي والتراث الثقافي.

ويذيع صيت واحتي “العين” و”ليوا” باعتبارهما نموذجين لنظم الزراعة التاريخية المروية وكبساتين نخيل أضحت بمثابة المحور المركزي لإنتاج التمور في دولة الإمارات.

وقال المدير العام لمنظمة “فاو” جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم الأحد، متحدثاً في هذه المناسبة بدولة الإمارات، أن “أشجار النخيل بالنسبة إلى العديد من البلدان العربية هي أكثر بكثير من مجرد غذاء – إذ أنها جزء لا يتجزأ من تاريخكم وهويتكم الثقافية”.

وبينما أعلن غرازيانو دا سيلفا أثناء حضور المراسم السنوية لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في الإمارات العربية المتحدة أن واحتي العين وليوا تشكلان مساهمة هامة على الصعيد العالمي في تراث النظم الزراعية للشعوب الأصلية (GIAHS)، أشاد على وجه الخصوص بجهود دولة الإمارات لدورها الفعال في الجهود النشطة المبذولة لصون هذا التراث الفريد. وقال أن مبادرة تراث النظم الزراعية للشعوب الأصلية تعزز فهم الجمهور ووعيه وتمثل إقراراً وطنياً ودولياً بقيمة نظم التراث الزراعي.

وأضاف أن “التقدم بخطى حثيثة صوب المستقبل مع الحفاظ على الجذور ليس دوماً بالمهمة اليسيرة، وقد تمكنت الإمارات من إنجاح هذا الإنجاز ماثلاً في إنتاجها المستدام للنخيل”.

وفي جميع أنحاء الإمارات، تقدَّر قيمة النخيل لفوائده الغذائية الجمة، ومساهماته في خدمة النظم الايكولوجية، إلى جانب دوره في الحفاظ على المعارف التراثية.

وأوضح المدير العام لمنظمة “فاو” أن هنالك ثلاثة عشر بلداً في عالم اليوم تملك مواقع معترفاً بها للشعوب الأصلية، وتساهم في الإنتاج الغذائي المستدام باعتباره “نظم حية طور التطور، وتنبع من ارتباط المجتمعات البشرية بأقاليمها ومناطقها”.

الصون الدينامي

وفي غضون السنوات الأخيرة، عكفت الإمارات على تنفيذ برنامج دينامي لتنشيط واحات النخيل من خلال اعتماد تدابير مثل الحماية من الزحف العمراني، واستعادة النظم التاريخية للري (الأفلاج)، وإعادة تطبيق نظم الإدارة الزراعية التقليدية.

ووصف غرازيانو دا سيلفا هذه الجهود بأنها، “صون لمعارف انتقلت عبر الأجيال، وتضمن غداً كما في الأمس أن تواصل أشجار النخيل حماية الأمن الغذائي لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

وقال المدير العام للمنظمة أن “فاو”، التي دعمت بحوث النخيل وإنتاجيتها في جميع أنحاء العالم على مدى نصف قرن، تتعاون عن كثب مع دولة الإمارات في مشروعين جديدين – لإدارة مكافحة الآفات؛ والتخطيط لاستخدام المياه وتوفيرها.

التعاون في مجال إدارة المياه

وإدراكاً لأن إدارة المياه تشكل تحدياً كبيراً أمام قطاع الزراعة لدى البلدان التي تعاني من ندرة المياه مثل الإمارات، وقّع غرازيانو دا سيلفا نيابة عن “فاو” اتفاقية شراكة مع المركز الدولي للزراعة الملحية ومقره دولة الإمارات العربية. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في مجال البحوث بين المنظمتين لمساعدة البلدان الأعضاء على زيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال استنباط حلول لندرة المياه في مناطق البيئة الهامشية.

إمداد بلدان الخليج بمعلومات زراعية محدثة

وبغية زيادة المعلومات المتاحة عن مثل هذا القضايا وغيرها من الشؤون المتعلقة بالغذاء والزراعة، وقعت “فاو” يوم أمس السبت اتفاق شراكة رسمية مع وكالة أنباء الإمارات العربية المتحدة (وام). وبموجب الاتفاقية، ستقوم وكالة أنباء الإمارات بإصدار مقالات حول دور الغذاء في رفاه الإنسان، بهدف إعلام جمهورها العريض في جميع أنحاء منطقة الخليج وما وراءها باللغتين العربية والإنكليزية.

وتعد وكالة الإمارات العربية أحدث طرف إعلامي يقيم شراكة مع منظمة “فاو”، التي تقدر اليوم القيمة البالغة لما تنهض به وسائل الإعلام في المعركة العالمية التي تدور رحاها ضد الجوع. ويشمل الشركاء الآخرون وكالات “طومسون رويترز”، ووكالة الأنباء الإسبانية  “EFE”، وهيئة”ناشونال جوغرافيك”، وجريدة “الغارديان” البريطانية، وقناة “RAI” الإيطالية، والاتحاد الدولي للصحفيين الزراعيين.

اترك تعليقاً