اخر المقالات: طريق الصين الى صافي صفر من الانبعاثات || مهمة التنمية المستدامة || حماية النظم الايكولوجية للمياه الجوفية والسطحية العذبة واستصلاحها || فرصة أوروبا الخضراء || “نخيلنا” لتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته || سبل التغلّب على تحديات المياه في الزراعة || خطة مجموعة العشرين في التعامل مع الديون لا تفي بالحاجة || خطة عمل لدعم التنمية المستدامة ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة || التعامل مع نقص المياه || أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية ||

آفاق بيئية : برلين 

 أكد جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” أن الاختناقات وزيادة التنافس على الموارد الطبيعيةغرازيانو دا سيلفا تعني أن الزراعة العالمية لم تعد قادرة على مواصلة الاعتماد على نهج “العمل كالمعتاد” – ولا سيما نموذج التنمية الزراعية المكثف المدخلات الذي طبِّق على مدى السنوات الأربعين الماضية ولم يعد مستداماً اليوم، مضيفاً أن ن هنالك حاجة ماسة إلى “نقلة نوعية” في إنتاج الغذاء.
وهذه هي الرسالة الرئيسية في كلمة ألقاها اليوم المدير العام لمنظمة “فاو” في المنتدى العالمي للغذاء والزراعة، المقام هذا الأسبوع في برلين كجزء من احتفالات الأسبوع الأخضر هناك.
وتناول الموضوع المحوري للمنتدى هذا العام “الطلب المتزايد على الغذاء، والمواد الخام، والطاقة – فرص الزراعة وتحديات الأمن الغذائي؟”.
وقال غرازيانو دا سيلفا خلال تصريحاته، أن ” العمل كالمعتاد يعني زيادة كبيرة ومتزامنة في احتياجات الغذاء والطاقة والمياه خلال العقود المقبلة، بنسب مقدارها 60 في المائة من الغذاء، و50 في المائة من الطاقة، و40 في المائة من المياه بحلول عام 2050″.
وتشير تقديرات منظمة “فاو” إلى ضرورة زيادة الإنتاج الغذائي بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2050، بغية تلبية احتياجات نمو سكاني ستتجاوز أعداده حاجز التسعة مليارات نسمة في ذاك الوقت.
ولمواجهة التحدي المتمثل في إشباع المزيد من سكان الكرة الأرضية، مع استخدام أقل موارد الأراضي والمياه والطاقة، ثمة حاجة إلى تضافر الجهود وتعبئة استثمارات لدعم واسع النطاق، على امتداد العالم، للتحوّل إلى نظم الزراعة المستدامة والممارسات المحسنة لإدارة الأراضي… وفقاً لما أكده المدير العام لمنظمة “الفاو”.

الوقود الحيوي: الغذاء أولاً لكن الفرص قائمة

وأوضح غرازيانو دا سيلفا أن تغير المناخ وزيادة التنافس بين المواد الغذائية وغير الغذائية من المنتجات الزراعية مثل استخدامات الطاقة الحيوية، إنما تطرح تحديات أشد تعقيداً بالنسبة إلى مستقبل التغذية.
وأضاف، “ولكن من المهم ألا ننسى أن الوقود الحيوي ظهر قوياً على الساحة كمصدر بديل للطاقة بسبب الحاجة إلى تخفيف إنتاج غازات الوقود  الأحفوري المسببة للاحتباس الحراري”.
وجادل الرئيس التنفيذي لمنظمة “الفاو” داعياً إلى اتباع نهج أكثر واقعية في التعامل مع هذه القضية.
وأضاف، “إن الغذاء يأتي أولاً بلا شك… لكننا بحاجة إلى الانتقال من نقاش الغذاء مقابل الوقود، إلى نقاش الغذاء والوقود معاً”، مؤكداً أنه “لا ينبغي أن يُنظر إلى الوقود الحيوي ببساطة على أنه تهديد أو باعتباره حلاً سحرياً. فمثل أي شيء آخر، من الممكن أن يتمخّضا عن الفائدة والضرر”.
وتشير الدلائل إلى أن نظم إنتاج الوقود حيوي متى طبِّقت على نحو مستدام فبوسعها أن توفر مصدر دخل إضافي للمزارعين الفقراء.
وأفاد المدير العام للمنظمة بأن الخبرة المكتسبة خلال السنوات الأخيرة، والتكنولوجيات المستجدة في إنتاج الوقود الحيوي، أضحت تتيح للبلدان وضعاً أفضل لتقييم الفرص والمخاطر في إنتاج هذا الوقود، واستخدامه بضمان أن يؤتي ثماره اجتماعياً وبيئياً واقتصادياً.
وأكد أيضاً أن تجنب التضارب مع إنتاج الأغذية، إنما يحتم أن تتسم سياسات الوقود الحيوي الإلزامية بالمرونة، مضيفاً أنها “بحاجة إلى أن تعدَّل وفقاً للواقع السائد، وتحقيقاً لتوازن مستمر بين الإنتاج وشتى مخزونات المنتجات قيد الاستخدام”.
وقال متحدثاً بشكل عام عن مساهمات التحول إلى الزراعة المستدامة، أن النظم الغذائية في العالم يتعين أن ترتقي إلى مستويات كفاءة أعلى بكثير في استخدامها للموارد الطبيعية، وبخاصة في حالة المياه والطاقة والأراضي – بما في ذلك الحد من الخسائر الغذائية والهدر.
ولا بد أن يُبذل أكثر من ذلك بكثير لحماية وحفظ واستعادة الموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي، ووظيفية النظم الايكولوجية.
وطرحت “فاو” مؤخراً خمسة أهداف رئيسية استراتيجية لتركيز أنشطتها وتوجيه عملها. وتشمل تلك النهوض بقطاعات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك كي تصبح أكثر إنتاجية واستدامة، وتمكين عمليات التحول إلى تطبيق نظم زراعية وغذائية أعلى كفاءة.

اترك تعليقاً