اخر المقالات: مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي || التعليم من أجل التنمية المستدامة ||

مؤتمر عالمي باليابان لمنظمة اليونسكو

la_conference_mondiale_de_lunesco_sur_ledd_en_presence_de_sar_la_princesse_lalla_hasnaa_m

 آفق بيئية / وم ع : ناكويا (اليابان)  

 افتتحت، اليوم الاثنين بناكويا (وسط اليابان)، أشغال المؤتمر العالمي لمنظمة اليونسكو حول موضوع “التربية من أجل التنمية المستدامة”، بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ضيفة شرف المؤتمر.

وألقت الاميرة  خطابا بالمناسبة والذي أكدت فيه سموها أن “التربية على التنمية المستدامة مهمة صعبة، ومعركة طويلة الأمد، لأنها تستهدف العقليات، وتسعى لتغيير ردود الأفعال التلقائية والسلوكيات داخل مجتمعاتنا”، مؤكدة أن الجميع مطالب، كل من موقعه وحسب إمكاناته، بالمساهمة في هذا المجهود الجماعي، مهما كانت مساهمته بسيطة، وذلك بروح المثابرة، وفي إطار ترابط شامل”.

   وأوضحت الأميرة للا حسناء أن “هذا الترابط الشامل، بالإضافة لتوفير سبل النجاح لهذه التجربة، هو الرهان المزدوج الذي علينا رفعه خلال العشرية القادمة، التي حددت لها رزنامة الأمم المتحدة لما بعد 2015 أهدافا جديدة”.

   ورحبت المديرة العامة لليونسكو، في كلمة بالمناسبة، بالجهود التي تبذلها المملكة، مشيدة بالتزام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة للتربية على التنمية المستدامة.

   كما دعت إلى إدراج التربية على التنمية المستدامة في البرامج التعليمية، وذلك تمشيا مع إعلان مسقط، مبرزة أن هذا المؤتمر العالمي يشكل “تتويجا لمسار وبداية لآخر”.

   من جهته، أعرب ولي عهد اليابان سمو الأمير ناهوريتو، في كلمة بذات المناسبة، عن أسفه لكون التنمية الاقتصادية يواكبها تدهور بيئي، داعيا إلى الحفاظ على الموارد على الصعيد العالمي في إطار تنمية مستدامة ومنسجمة.

   وأبرز أنه “من أجل أبنائنا وأحفادنا، علينا تحقيق ثلاث مهام، وهي الحفاظ على الطبيعة، وحماية الموارد الطبيعية المحدودة وتحقيق التنمية المستدامة”، مشددا على أن التربية من أجل التنمية المستدامة آلية فعالة لضمان غد أفضل للأجيال القادمة.

   كما دعا كافة القوى الحية، وخاصة الشباب، للانخراط أكثر في تحقيق الأهداف المرجوة، مضيفا “إننا ننتظر الكثير من الشباب لبناء مجتمع ومستقبل مستدام لكوكبنا”.

   وبدوره، أبرز وزير التربية والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني أن التربية على التنمية المستدامة تشكل مفتاح التصدي لكافة المشاكل المطروحة على الساحة الدولية، وبالتالي ضمان مستقبل منسجم لكوكب الأرض.

   ودعا المسؤول، الذي أكد استعداد بلاده للعمل من أجل البيئة والتنمية المستدامة، إلى تعزيز التعاون الدولي أكثر في هذا المجال، معلنا، في هذا الصدد، عن إطلاق جائزة اليونسكو / اليابان للتربية على التنمية المستدامة لتتويج الجهود من أجل التربية من أجل التنمية المستدامة عبر العالم.

   وخلال هذه الجلسة، بعث كل من الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، والمدير التنفيذي لليونيب وكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة السيد أكيم شتاينر، رسالتي فيديو شددا من خلالها على ضرورة النهوض بالتربية على التنمية المستدامة لضمان مستقبل منسجم بالنسبة لكافة بلدان المعمور.

    كما شدد المسؤولان الأمميان على ضرورة مواصلة العمل الذي تمت مباشرته، داعيين القطاعين العام والخاص إلى تعزيز جهودهما في هذا الصدد.

    وأشارا إلى أن هذا المؤتمر، المخصص للتربية على التنمية المستدامة، يشكل “لحظة حاسمة” و”هامة” للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.

    وفضلا عن ذلك، تميزت هذه الدورة بإطلاق تقرير الأمم المتحدة النهائي للتربية على التنمية المستدامة، من طرف المدير العام المساعد للتربية باليونسكو السيد كيان تانغ.

   ويشكل المؤتمر العالمي الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) حول التربية والتنمية المستدامة من 10 إلى 12 نونبر الجاري، محطة أساسية لتقديم حصيلة معمقة لتنفيذ عقد الأمم المتحدة للتربية من أجل التنمية المستدامة.

   ويعد هذا الموعد الدولي، الذي يسلط الضوء على النجاح الذي حققه عقد الأمم المتحدة للتربية من أجل التنمية المستدامة، وتحليل العوائق التي واجهته، والدروس المستخلصة منه، لمستقبل التربية من أجل التنمية المستدامة من خلال برنامج العمل لما بعد سنة 2015، الذي يروم إدماج التربية من أجل التنمية المستدامة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من مقومات جودة التعليم في القرن الحادي والعشرين.

   وسينصب التفكير في المؤتمر، الذي تنظمه بشكل مشترك منظمة اليونسكو  والحكومة اليابانية، على السبل التي يمكن للتربية من أجل التنمية المستدامة المساهمة بها لدفع السياسات والإجراءات الموجهة لصالح التنمية المستدامة بغية الاستجابة لمختلف الحاجيات على المستويات العالمية والجهوية والوطنية والمحلية.

   يشار أن  المغرب يمثله في هذا الملتقى العالمي وفد كبير تقوده صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ويضم وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بلمختار، والرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة السيد الحسين التيجاني، والأمينة العامة لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة السيدة نزهة العلوي، وسفيرة صاحب الجلالة، الممثلة الدائمة للمغرب لدى اليونسكو السيدة زهور العلوي، وسفير المملكة باليابان السيد سمير عرور.

   يذكر أنه أزيد من ألف مشارك من 120 دولة يحضر  في هذا الحدث الدولي الهام المخصص للتربية من أجل التنمية المستدامة. 

اترك تعليقاً