اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || إدماج المرأة القروية  في المنظومة البيئية والمحيط السوسيواقتصادي || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين ||

news_4112640

 آفاق بيئية :نيتشر ميدل إيست

أدى استيلاء تنظيم “الدولة الإسلامية” – المعروف سابقاً بإسم “داعش” – على أجزاء كبيرة من شمال العراق إلى تضييق الخناق على الأبحاث والتعليم في هذه المناطق حتى كادا أن يتوقفا، مما يزيد من اتساع الفجوة القائمة في المعرفة العلمية بين العراق وسائر دول العالم.

فقد أُغلقت أبواب جامعة الموصل، ثاني كبرى الجامعات في العراق، منذ أن استولت الدولة الإسلامية على الأحرام الجامعية، ففرّ معظم الباحثين خوفًا على أرواحهم في حين لزم الطلاب بيوتهم. كما عمدت الحكومة المركزية في بغداد أيضًا إلى قطع التمويل في المناطق التي استولت عليها هذه الجماعة المسلحة.

يقول محمد الأطرقجي، أستاذ الهندسة الكهربائية في جامعة الموصل والذي لم يعد إلى الجامعة منذ استيلاء الدولة الإسلامية عليها: “ما يجري كارثة، ليس على الأبحاث فحسب، بل أيضًا على الطلاب كافة من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي”.

كان العراق يتميز بثقافة بحثية قوية منذ عدة عقود مضت، لكن الضعف بدأ يعتريها حتى قبل استيلاء الدولة الإسلامية على المنطقة، حيث رحل آلاف الباحثين عن البلد خلال فترة العقوبات في تسعينيات القرن الماضي وأثناء غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003 وبعده.

والآن فإن القلة المتبقية من المهنيين المهرة يتلهفون للرحيل كما يقول سمير النُّعيمي، الأستاذ المساعد في كلية الطب ببغداد، الذي أكد أن إجراء بحوث ذات جودة في العراق سرعان ما سيصبح ضربًا من المستحيل.

كما أن المراكز البحثية المستقلة تعاني من استيلاء “الدولة الإسلامية” على المنطقة، إذ تكتنف المخاطر الآن مشروعًا بحثيًا في مجال الزراعة المحافظة على الموارد، تابع للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي يقوم أيضاً بتعليم المزارعين كيفية استخدام تقنيات زراعية جديدة.

حتى في الجنوب، الذي ما زال لم يتأثر بالدولة الإسلامية، بدأ كثير من الباحثين يفرون خوفاً من أن تتجه الجماعة المسلحة نحو مناطقهم، وربما يستحيل في ظل الحالة الراهنة من انعدام الأمن وانعدام الطمأنينة على الباحثين أن يجروا بحوثًا في هذه المؤسسات.

يقول أوميد المهندس، مدير الشؤون العلمية والأبحاث والتطوير في جامعة كركوك، إن “الأبحاث ستظل شاغلًا ثانويًا” ما دام العراق يعاني من مثل هذا الخراب عبر القطاعات كافة.

في ظل فرار الطلاب والباحثين وتحويل الأحرام الجامعية إلى معسكرات للمسلحين، نُحّي الاستثمار البحثيّ جانباً تحت وطأة عقود من القلاقل السياسية والأزمات الإنسانية.

اترك تعليقاً