اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي ||

تقرير الأمم المتحدة حول الجوع

Emergency Programmes in the West Bank and Gaza Strip

 بالرغم من الاتجاهات الايجابية على المستوى العالمي، يظل الأمن الغذائي هماً كبيراً

في بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

ماتزال الصراعات وانعدام الأمن المدني العامل الرئيسي وراء زيادة نقص التغذية في الإقليم

 آفاق بيئية : القاهرة

تزايدت أعداد من يعانون من نقص التغذية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لأكثر من الضعف منذ عام 1990 لتصل الآن إلى 33 مليون نسمة. وطبقاٌ لتقرير الأمم المتحدة حول الجوع، فان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا هو الإقليم الوحيد الذى زاد فيه انتشار نقص التغذية، خلال نفس الفترة، من 6.6% إلى 7.7%.

وعلى الرغم من التقدم الذى حققته قلة من البلدان، الا أن الإقليم بصفة عامة قد أخفق في تحقيق هدف خفض عدد (أو نسبة) من يعانون نقص التغذية بين سكانه إلى النصف بحلول عام 2015، ويرجع ذلك أساساً إلى الحروب والصراعات والقلاقل.

يقول السيد/ كاريو سكاراميلا، نائب مدير برنامج الأغذية العالمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوربا. إن الضغوط على سبل العيش في سورية، اليمن، العراق وغزة كبيرة جداً حيث تدفع المجتمعات المتأثرة في المقام الأول ثمن الصراع وعدم الاستقرار. وأصبح الحصول على الغذاء مشكلة رئيسية للملايين من السكان المتأثرين. ويجب أن يسير العمل الإغاثي وجهود بناء سبل العيش لتحقيق السلام والاستقرار يداً بيد اذا كنا نريد أن نتفادى تعميق الأزمات وأن نستعيد الظروف الأساسية لأية تنمية.

وتوضح أحدث تقديرات الفاو وبرنامج الأغذية العالمي أن هناك 6.3 مليون نسمة في سورية متأثرين بدرجة كبيرة وفى حاجة ماسة إلى استدامة الغذاء والمعونة الزراعية، وكذلك 3 مليون لاجئ في حاجة إلى المساعدة خارج سورية. كما أثرت الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في اليمن بشدة على الأمن الغذائي، فهناك 10.6 مليون شخص في حاجة إلى المعونة الغذائية، 5 مليون منهم يعانون من حدة انعدام الأمن الغذائي. وفى غزة، وقبل صراع السبعة أسابيع، كان 72% من الأسر يعانون من انعدام الأمن الغذائي او معرضين له، و 70% يعيشون على أقل من دولارين في اليوم. أمافي العراق حيث لم يكن سوى 8% من سكانه يعانون نقص التغذية في الفترة 1990 – 1992، فان انتشار نقص التغذية الآن يصل إلى 23%.

وأوضح السيد/ عبدالسلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا أن ذلك لا يعنى أن نفقد الأمل، بل على العكس وكما جاء في تقرير انعدام الأمن الغذائي في العالم 2014 فان الاستقرار والالتزام السياسي المدعوم ببرامج فاعلة وموارد موجودة بالبلدان لن يجعل التقدم في تحقيق الأمن الغذائي أمراً ممكناً فقط بل سيكون حقيقة واقعة فى فترة وجيزة من الزمن.

تقرير انعدام الأمن الغذائي في العالم 2014 يلقى الضوء على أن كيفية الحصول على الغذاء قد تحسنت هذا العام سريعاً وبصورة مدهشة في البلدان التي شهدت تقدم اقتصادي كلى.

خلق بيئة تمكينية من خلال أعمال منسقة

مع بقاء عدد من يعانون نقص التغذية (كبير بصورة غير مقبولة) أكد ممثلو الفاو وبرنامج الأغذية العالمي على الحاجة إلى تجديد الالتزام السياسي وتنسيق الجهود الإقليمية لمعالجة نقص التغذية. وأوضحوا ان انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية هي مشاكل معقدة تتطلب معالجتها باتجاه متكامل ومنسق.

و خلال الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنىوقعت بلدان الإقليم الأعضاء على استراتيجية إقليمية للأمن الغذائي تحدد الأفعال السياسية الأساسية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتحسين اتاحة الغذاء والحصول عليه لسكان الإقليم. وأضاف السيد/ ولد أحمد بأن الجهود الإقليمية المنسقة يمكنها أن تدعم العمل الوطني لتحقيق الأمن الغذائي وتحرز تقدماً حيث تعزز بلدان الإقليم هذه الجهود لتحقيق الأمن الغذائي بالرغم من الوضع الحالي.

ويذكر أن الفاو وبرنامج الأغذية العالمي تدعم ملايين الأسر المتأثرة بالأزمة الانسانية بتقديم المعونة الغذائية وتحسين قدرات الأسر المتأثرة على التعامل مع الأزمة والتعافي منها. وقد أشاد كلا المسئولين رفيعا المستوى على التضامن الإقليمي والدولي لدعم اللاجئين والنازحين والسكان المتأثرين في الإقليم.

يشار أن حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم هو تقرير رئيسي ينشر سنوياً من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الايفاد) وبرنامج الأغذية العالمي.

اترك تعليقاً