اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

CO2

فيما تتجه الدول لحضور مباحثات هامة بشأن المناخ في الدوحة

لا يزال بالإمكان الإبقاء على متوسط ارتفاع درجة الحرارة في العالم أقل من 2 درجة مئوية مع إمكانية الخفض بدرجة كبيرة

فيالمنشآت ووسائل النقل وتجنب إزالة الغابات –ولكنالوقت يوشك على النفاد

تشير التعهدات الحالية للحكومات إلى ارتفاع درجة الحرارة بنحو 3-5 درجة مئوية هذا القرن ما لم تتخذ إجراءات سريعة

 

لندن : ينبغي التسريع من وتيرة العمل على مقاومة تغيير المناخ وتصعيده دون تأخير إذا أراد العالم أن يغتنم الفرصة السانحة للإبقاء على متوسط ارتفاع درجات الحرارة عالميًا أقل من 2 درجة مئوية في هذا القرن.

ويبين التقرير عن فجوة الانبعاثات، الذي أعده برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) بالتنسيقمع مؤسسة المناخ الأوروبية، والصادر قبل أيام من عقد مؤتمر الدول الأطراف بشأنتغير المناخ في الدوحة، أن مستويات انبعاثات غازات الدفيئة تبلغ الآن نحو 14 في المائة أعلى من المستويات التي يجب أن تكون عليها في عام 2020. وبدلاً من الانخفاض، فإن مستويات تركيز الغازات المسببة لارتفاع درجات الحرارة مثل ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الغلاف الجوي ترتفع واقعيًا – وقد ارتفعت بنحو 20 في المائة منذ عام 2000.

ويقول التقرير الذي شارك فيه 55 عالم من أكثر من 20 دولة أنه من المتوقع أنهإذا لم تتخذ الدول أي إجراء سريع ستصل الانبعاثات إلى 58 غيغا طن في غضون ثمان سنوات. وسوف يترك هذا فجوة تفوق الآن تقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعامي 2010 و2011 وهو ما يعزى جزئيًا للنمو الاقتصادي المتوقع في الاقتصادات النامية الرئيسية وهي ظاهرة تعرف “بالإحصاء المزدوج”  لتغيرات الانبعاث.

وقد أبرزت تقارير التقديرات السابقة أن الانبعاثات ينبغي أن تبلغ 44 غيغا طن في المتوسط أو أقل من ذلك في عام 2020 حتى تمهد الطريق إلى تحقيق الانخفاضاته الأكبر المطلوبة بتكلفة يمكن تحملها.
ويبين تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2012 أنه حتى إذا طبقت أكثر مستويات التعهدات والالتزامات طموحًا في جميع الدول ، وطبقًا لأشد القواعد صرامة، سوف تبلغ الفجوة حينئذ 8 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2020. وهذا التقييم أكبر بمقدار 2 غيغا طن من تقييم العام الماضي مع مرور عام آخر.وتقدر التقييمات الاقتصادية الأولية التي يبرزها التقرير الجديد أن عدم اتخاذ أية إجراءات سوف يتسبب في تكاليف أعلى بنسبة 10 إلى 15 في المائة بعد عام2020 إذا تأجلت الانخفاضات المطلوبة إلى العقود التالية.
وقال آكيم شتاينر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة “هناك حقيقتان متضمنتان في هذا التقرير – أولهما أن سد الفجوة لا يزال ممكنًا في ظل التقنيات والسياسات الحالية؛ فثمة العديد من الإجراءاتالواعدة الجاري اتخاذها على المستوى الوطني في مجال كفاءة الطاقة فيالمنشآت والاستثمار في الغابات تجنبًا للانبعاثات ذات الصلة بإزالة الغابات؛ ومعايير الانبعاث للسيارات الجديدة جنبًا إلى جنب مع نمو ملحوظ في الاستثمارات في أنواع جديدة من الطاقة المتجددة حول العالم في عام 2011 والتي يبلغ إجماليها ما يقرب من 260 مليار دولار أمريكي”.
وأضاف “غير أنه في الواقعيتم الانتقال إلى اقتصاد أخضر شامل ومنخفض الكربون بمعدل أبطأ كثيرًا من اللازم فيما تتضاءل الفرصة في تحقيق هدف 44 غيغا طن سنويًا” .وقال السيد شتاينر “وفي حين تعمل الحكومات على التفاوض للوصول إلى اتفاقية دولية جديدة للمناخ تسري اعتبارًا من عام 2020 فإنها تحتاج لتثبيت أقدامها على نحوٍ عاجل على دواسة العمل للوفاءبالتزاماتها المالية والتزامات نقل التكنولوجيا وغيرها من الالتزامات في إطار اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بالمناخ. وهناك أيضًا مجال واسع من التدابير التطوعية التكميلية التي يمكن أن تسد الفجوة بين الطموح والواقع، الآن وليس غدًا”.
ويقدر التقرير أن هناك انخفاضات كبيرة في الانبعاثات يمكن تحقيقها –والتي تتراوح حول متوسط قدره 17 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون –في قطاعات مثل المنشآت وتوليد القدرة والنقل ويمكن لها أن تؤدي إلى ما هو أكثر من سد الفجوة بحلول عام 2020.UNEP
وفي الوقت ذاته، هناك أمثلة وفيرة على الإجراءات التي يمكن أن تساعد ويمكن اتخاذها على المستوى القومي في مجالات تتراوح بين تحسين قواعد تصميم المنشآتومعايير وقود السيارات ويمكن التوسع فيها وتكرارها.
وقالت كريستينا فيغوريز الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “إن هذا التقرير يذكرنا أن الوقت ينفد، ولكن السبل التقنية والأدوات السياسية التي تمكن العالم من أن يظل تحت حدٍ أقصى يبلغ 2 درجة مئوية لا تزال متاحة للحكومات والمجتمعات”.

وأضافت السيدة فيغوريز “وتحتاج الحكومات المجتمعة الآن في الدوحة في مؤتمر الدول الأطراف رقم 18 إلى أن تطبق القرارات الموجودة بشكل عاجل من أجل الانتقال على نحو أسرعلعالم منخفض الكربون وأكثر مرونة. ويعني هذا بشكل واضح تعديل بروتوكول كيوتو، ووضع رؤية واضحة لكيفية الحد من انبعاثات غازات الدفيئة قبل عام 2020 وبعده، واستكمال الأساسات المطلوبة لمساعدة الدول النامية على ’خضرنة’ اقتصادها والتكيف مع التغيرات، فضلاً عن تحديد كيفية حشد التمويل المناخي طويل الأمد الذي تحتاجه الدول النامية. وبالإضافة إلى ذلك، لابد أن تحدد الحكومات على وجه السرعة كيف يمكن زيادة سقف الطموحات”.

سد الفجوة

تناول التقرير القطاعات التي قد يمكن تحقيق انخفاضات الانبعاثات فيها بحلول عام 2020.
يمكن لتحسين كفاءة الطاقة في الصناعة أن يؤدي إلى انخفاضات تبلغ بين 1.5 إلى 4.6 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون؛ ويليها الزراعة من 1.1 إلى 4.3 غيغا طن، ثم الغابات من 1.3 إلى 4.2 غيغا طن وقطاع القدرة من 2.2 إلى 3.9 غيغا طن والمباني من 1.4 إلى 2.9 غيغا طن والنقل متضمنًا الشحن والطيران 1.7 إلى 2.5 غيغا طن وقطاع النفايات نحو 0.8 غيغا طن.

المنشآت
يبين التقرير أن بعض القطاعات لديها إمكانيات أكبر من ذلك على المدى الطويل – فزيادة كفاءة الطاقة في المنشآت، على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي إلى خفض يبلغ في المتوسط نحو 2.1 غيغا طن بحلول عام 2020 ولكن تبلغ الانخفاضات 9 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050.
ويقول التقرير “يعني ذلك ضمنيًا أن بحلول عام 2050 سوف يستهلك قطاع المباني كهرباء أقل بنسبة 30 في المائة مقارنة بعام 2005 بالرغم من الزيادة المتوقعة التي تبلغ ما يقرب من 130 في المائة في مساحة المنشآت المشيدة في نفس الفترة.”
ويخلص التقرير إلى أنه حتى يحدث ذلك “ثمة حاجة إلى جعل أكواد البناء الحديثة إلزامية في السنوات العشر التالية في جميع الأنظمة الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والهند والصين والاتحاد الأوروبي”.
ومن الممكن تحقيق انخفاضات أكثر في الانبعاث عن طريق الأجهزة الكهربية الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما في ذلك أنظمة الإضاءة – ويشير التقرير إلى برنامج Top Runner في اليابان وإرشادات Ecodesign الخاصة بالاتحاد الأوروبي والتي أدت إلى انخفاضات في استهلاك الكهرباء في المنازل بمقدار 11 في المائة و16 في المائة على الترتيب.
كما يشير التقرير أيضًا إلىمعايير غانا وبرنامج وضع الملصقات على أجهزة تكييف الهواء المطبق فيها والذي سوف يوفر على المستهلكين وأصحاب الأعمال ما يقدر
بـ 64 مليون دولار أمريكي سنويًا كوفورات في فواتير الطاقة ونحو 2.8 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على مدار 30 عامًا.

النقل المستدام
يقدر مستوى الانخفاض فيالانبعاثات الممكنة في قطاع النقل بنحو 2 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2020.
ويشير التقرير إلى أنه ثمة تحولاً بالفعل يتمثل في تعهد أكبر ثمان بنوك تنموية متعددة الأطراف في قمة Rio+20 الأخيرة بمبلغ 175 مليار دولار أمريكي خلال العقد القادم تخصص لوسائل مثل أنظمة النقل السريع بالحافلات.
ويوصي التقرير بسياسات “التجنب والتحول والتحسين” وبالتدابير التي تشجع على تحسين تخطيط الأراضي وخيارات الحركة البديلة مثل الحافلات والدراجات والمشي في مقابل السيارات الخاصة جنبًا إلى جنب مع استخدام الشح ن بالقطارات والمجاري المائية الداخلية.كما يمكن أن يساعد المزج بين تحسين معايير السيارات وأنظمة تكهين السيارات القديمة. ويقول التقرير إن من المتوقع أن تؤدي المعايير الجديدة المقترحة وتلك
المصدق عليها في سبع دول،من أستراليا والصين إلى الاتحاد الأوروبي وجمهورية كوريا والولايات المتحدة،إلى خفض استهلاك الوقود وانبعاث غازات الدفيئة لسيارات الخدمة الخفيفة بأكثر من 50 في المائة بحلول عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2000.

الغابات

يقول التقرير “على الرغم من استمرار عدم استغلال “تجنب إزالة الغابات” كما ينبغي ،  إلا أنه يعتبر أحد الخيارات منخفضة التكلفة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة”.
وتتضمن السياسات المتعلقة بالمساعدة على خفض إزالة الغابات ومن ثمّ انبعاثات غازات الدفيئة إنشاء مناطق محمية مثل الحدائق القومية وأدوات اقتصادية مثل الضرائب والدعم والمدفوعات في مقابل خدمات النظام البيئي.
ويذكر التقرير البرازيل حيث تكاتفت مجموعة من سياسات المحافظة على البيئة مع الانخفاض في أسعار السلع الزراعية لتؤدي إلى خفض إزالة الغابات بمقدار ثلاثة أرباع منذ عام 2004 وتجنب 2.8 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون نتيجة لذلك في الفترة بين عامي 2006 و2011.
وتمثل الآن المناطق المحمية في كوستاريكا أكثر من خمس مساحتها، مما يقلل إنبعاثات غازات الدفيئة ويسبب ارتفاعًا في عدد السائحين من أقل من 390,000 سائح بقليل في عام 1988 إلى 2.5 مليون سائح في عام 2008: وتمثل السياحة الآن نحو 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد خفضت تلك الإجراءات التي  اتخذتها البرازيل وكوستاريكا الانبعاثات الناتجة من سياسات إزالة الغابات وتدهورها ( REDD أو REDD+)  طبقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تغير المناخ.

ويشيرالتقرير إلى أن تصعيد الإجراءات طبقًا لمبادرة الأمم المتحدة للتعاون في مجال خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها في البلدان النامية والتي تطبق في أكثرمن 40 دولة،يمكن أن يؤدي إلى انخفاضات أكبر في الانبعاثات مع توليد فوائد إضافية مثلا لوظائف في مجال إدارة الموارد الطبيعية.

 

اترك تعليقاً