اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || إدماج المرأة القروية  في المنظومة البيئية والمحيط السوسيواقتصادي || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين ||


برنامج من أجل تكوين الأجيال الجديدة على التنمية المستدامة

photo 2 Ecole (1)
آفاق بيئية :محمد التفراوتي

اعتمدت مؤسسة محمد السادس من أجل حماية البيئة البرنامج الدولي لمؤسسة التربية على البيئة من خلال المدرسة الإيكولوجية ، كوسيلة بيداغوجية، ترنو تعليم التلاميذ مبادئ التنمية المستدامة وسلوكيات وأنماط عيش تحترم البيئة مع إشراك الآباء والجمعيات المحلية والمنتخبين المحليين. وتروم نتائج التلقين و سلوكيات التلاميذ والساكنة وبالتالي الظفر ب “اللواء الأخضر” .
اعتمدت مؤسسة محمد السادس هذا البرنامج مند سنة 2006، من خلال الإشتغال على خمسة محاور للبرنامج: الطاقة، النفايات، الماء، التنوع البيولوجي والتغذية، ويتم مساعدة المدارس في الاشتغال على هذه المحاور وبدل مجهود على المدى الطويل بوتيرة عمل منتظمة وتدريجية وديناميكية.
فمنذ انطلاقة البرنامج تم انخراط 898 مدرسة ، حصلت 79 منها على شارة “اللواء الأخضر” ، موزعة على 16 أكاديمية و81 نيابة . وتهدف المؤسسة إلى تعميم البرنامج من خلال وزارة التربية الوطنية.
تشتغل ” المدرسة الإيكولوجية” على خمس محاور أساسية حول البيئة تهم الماء والطاقة والنفايات والتغذية والتنوع البيولوجي.ينجز كل واحد من هذه المحاور خلال كل موسم دراسي بطريقة تجعل التلميذ في المدرسة الابتدائية يتناول محورا في كل مستوى، قاطعا بذلك مسارا إيكولوجيا.
تطبق المدرسة المنخرطة البرنامج عبر سبع مراحل وتحصل في النهاية على “اللواء الأخضر”. تسهر لجنة التتبع على تدبير البرنامج في المدرسة، وتضم الأساتذة والإدارة وتلاميذ وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ ومنتخبين محليين. وتشكل القوة الداعمة للبرنامج .

photo 3 Ecole-1
وانطلاقا من التشخيص البيئي ، تصادق لجنة التتبع على خطة العمل التي تحدد الأهداف وآجال تحقيقها ويشرع في تنفيذها. كما يوضع تقرير تحت رهن إشارة لجنة التحكيم يعمل على تقييم مراحل تطور المشروع والمشاكل التي تعترض سبيله إن وجدت.
تمكن هذه العلاقات من التطرق إلى المحاور المختارة وإدراجها في الدروس، ويجب على المدرسة الإيكولوجية أن تبرز في تقريرها كيف أدمجت التربية البيئية من أجل التنمية المستدامة في المنهج الدراسي . ويمكن برنامج “المدرسة الإيكولوجية” الأساتذة إدماج التربية البيئية في دروسهم عن طريق خلق روابط مع المواد التي يدرسونها.
ويتناول الأساتذة التوعية بالرهانات البيئية عن طريق اختيار محاور تتعلق بالبيئة من محيط التلاميذ من أجل لفت وعيهم بتأثير سلوكياتهم على البيئة وتشجيعهم على القيام بممارسات التدبير البيئي .
وتعمل المدرسة على خلق التواصل من أجل إخبار التلاميذ بانخراط المدرسة في “المدرسة الإيكولوجية” وكذلك الزوار والساكنة المحاذية. ويمكن للمدارس الإيكولوجية تنظيم أيام مفتوحة .

الرمز الإيكولوجي

الرمز الإيكولوجية هي رمز سلوكي يتم تصوره من قبل التلاميذ على شكل جمل أو أغنية أو رسم على الجدار، تبرز التزام المدرسة بتحسين وضعيتها البيئي ، ويتم إنجاز الرمز بشكل عام من طرف التلاميذ.
إن مشاريع” المدارس الإيكولوجية” تندرج في سياق المدى الطويل من أجل استفادة أجيال التلاميذ المتتالية من الأنشطة المنجزة، وتعتمد المؤسسة منهجية وطرقا للتصرف والأهداف التي عاشها التلاميذ في مسارهم.
ويمكن للمدارس الإيكولوجية أن تتناول محورا جديدا بهدف توسيع مشروعها، وتعتبر المحاور ذات الأولوية بمثابة بوابة، ويمكن لعدة مواضيع أخرى أن تندرج في إطار منهجية “المدرسة الإيكولوجية” حسب الحالات والحاجيات المحلية: النقل والحركية، الصحة… ويتم تناول البعض من هذه المحاور الجديدة كامتداد للمحاور التي سبق التطرق إليها: فمحور الطاقة مثلا يمكن التعمق فيه من جانب “النقل والحركية”.
تعتبر مؤسسة محمد السادس من أجل حماية البيئة منسقة البرنامج وتضمن مطابقته مع الوثيقة المرجعية وتنشط لجنة التحكيم الوطنية وتمنح للمدارس الإيكولوجية الموارد الإدارية خاصة عن طريق بوابة المدرسة الإيكولوجية (التسجيل عبر الأنترنيت، فضاء تبادل المعلومات والحوا ر، الممارسات البيئة الجيدة ، مستجدات…).

“اللواء الأخضر”، تكريس للبرنامج

يسلم “اللواء الأخضر” وفق معايير مؤسسة التربية البيئية تتمثل في إنجاز البرنامج على سبعة المراحل للبرنامج: إشراك التلاميذ في الأنشطة والنقاشات واتخاذ القرارات إيجابية. والإشتغال على محور واحد للمدرسة الإيكولوجية. القيام بالتواصل وتبادل المعلومات مع المدارس الإيكولوجية أخرى وطنية أو دولية (عبر شبكات التواصل). وإنجاز العمل بتشاور مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ أو شركاء محليين أو منظمات غير حكومية أو مقاولات.
وبالنسبة للمؤسسات التعليمية المنخرطة في برنامج “المدرسة الإيكولوجية”، فإن المنهجية المتطورة لمنح شارة “اللواء الأخضر” ترتكز على ثلاث مستويات: شهادة برونزية وشهادة فضية وشارة “اللواء الأخضر”.

الحصول على ” اللواء الأخضــر”

اللواء الأخضر هو علم ، يكافئ المدارس التي نجحت في المعالجة وإيجاد حلول ملائمة للمحاور المنجزة . إن شارة “اللواء الأخضر” ، رمز المدارس الخضراء في كل الدول التي اعتمدت البرنامج، هي أيضا مشجع ومنشط للمنافسة بين المدارس.
يشار أن يعد برنامج “المدرسة الإيكولوجية” أحد البرامج الرائدة لمؤسسة التربية على البيئة، ويعتمد هذا البرنامج حاليا من طرف أزيد من 60 دولة على الصعيد العالمي.
يذكر أن المدرسة الإيكولوجية برنامج دولي لمؤسسة التربية على البيئة، يقدم اقتراحات حول تربية وتحسيس التلاميذ حول البيئة، تعتمد على التلقين عبر اللعب والتطبيق. تنهج كل مدرسة مسارا للتغيير عبر سبع مراحل من أجل حث الشباب للقيام بأنشطة في جميع الأماكن التي يتمكنون فيها من ذلك.

اترك تعليقاً