اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

 artificial_grass

عبد الوهاب لكيراتي *: في ميدان كرة القدم، يعتبر الملعب الركن الأهم و الأساسي في ممارسة اللعبة بوجه عام و تختلف أرضية الملاعب من حيث جودتها و دقتها و مطابقتها للمواصفات العالمية. و هناك أنواع كثيرة تختلف من ملعب إلى آخر و من دولة إلى أخرى. و يمثل اللعب على العشب الصناعي تحدي جديد للاعبين الذين لم يتعودوا على اللعب في مثل هذه المروج على الرغم أن الفيفا تعترف بها بل إنها تشجع إنشاء و تطوير العشب الصناعي.

هكذا فقد أثار استعمال العشب الاصطناعي منذ أول استعمالاته جدلا كبيرا في الأوساط الرياضية و المهنية، سنحاول في هذا المقال ، كتقنيين في المجال، تسليط ما أمكن من الضوء على استعمالات هذا النوع من السجاد آخذين بعين الاعتبار آراء الممارسين الرياضيين،المختصين، و العاملين في هذا الحقل من شتى المشارب و من مختلف النوافذ آملين من هذا تنوير و إيضاح المفاهيم حسب ما يتوفر من المعلومات و المعارف في هذا المجال دون الانحياز لهذا الطرف أو ذاك ما استطعنا إلى ذالك سبيلا و الله المستعان.

يعتبر المرج أو العشب الصناعي تقليدا أعمى لمساحة معشوشبة طبيعيا و يستخدم حاليا في ميادين شتى وخاصة في مختلف الميادين الرياضية. وقد تسمح التقنيات الجديدة بتحقيق تقدم باهرا في تقليد العشب الطبيعي من حيث المنظر و الجمال؛ خاصة و أن هذا العشب، حسب أنصاره، لا يتطلب الكثير من الصيانة مقارنة بالعشب الطبيعي.

نسمع كثيرا على أن الملعب من الجيل الصناعي كذا و أن العشب من الجيل الأول أو الثاني و هذا يرتبط عامة بتأثير العشب على اللاعبين و على أسلوب اللعب فما الفارق بين العشب الصناعي و الطبيعي ؟ و ما دقة تأثيره على أقدام اللاعبين و إصابتهم بخشونة زائدة في الركبة؟ و ما هي أنواع العشب المستخدمة عالميا ؟

نبذة تاريخية

تم إنتاج أول سجاد اصطناعي في أوائل الستينات حيث قامت شركة أمريكية مختصة في البيوتيكنولوجية النباتية بصنع سجاد أخضر من النيلون أستعمل أول مرة في ملعب هوستون في تيكساس.هكذا ولد النوع الأكثر استعمالا استروتوف الذي نجح تسويقه في تلك الفترة برعاية الشركة مونساتو، التي اتخذت اسمها بعد ذلك النجاح، كجنريك لتسمية المرج الأخضر.

تتكون عناصر العشب الصناعي عادة من مواد البوليبروبلين، أو البوليبوتلين) و نادرا من البولستير( على شكل خيوط أو قطع رقيقة، وتتم صناعته بتسخين حبيبات من هذه البوليمرات على درجة حرارة عالية حيث يتم قذفها لإنتاج شعيرات هذا العشب.

و تعتبر تقنيات صناعة هذه الشعيرات من المعايير الهامة لقياس جودة العشب الاصطناعي و هي :

– القذف على شاكلة خيوط يتم تمديدها بعد التبريد وذلك بدفع البوليمرات بطريقة مستمرة عبر معابر رقيقة.

– إنتاج فيلم رقيق بنفس العملية ( البصق ) الذي يتم قطعه من العرض على شكل شرائح و تعتبر رقة الخيوط و الشرائح أحد أهم معايير جودة شعيرات العشب.

يستعمل الديسيتكس) (dtex كوحدة قياس؛ وهو وزن 10.000 م من الخيوط بالغرام. و يتراوح سمك الشعيرات ما بين 50 و 100 مكرن. بينما الألياف يمكن أن يصل عرضها من 5 إلى 12 ملم

في صناعة المرج الاصطناعي تستعمل نفس تقنيات صناعة السجاد المنسوج؛ مبدأ آلة الخياطة باستعمال عقد بأعداد تختلف وفقا للمعايير المطلوبة،هكذا يتم إنبات الشعيرات تماما و كأنها عشب طبيعي. في هذه المرحلة تتم صياغة و رسم الخطوط و العلامات في الملعب. بعد ذلك يتم طلي ظهر السجاد بمركب معقد ( حليب بولييوريطان ) polyréthane يساهم في تثبيت الشعيرات في السجاد تثبيتا قويا. و تعتبر هذه العملية جد هامة بالنسبة لتمديد عمر السجاد لاسيما السجاد المستعمل في رياضة كرة القدم ( مقاومة الانزلاق و تأثير احتكاك الأحذية ….)

للحصول على المظهر النهائي للعشب يتم قطع الشعيرات على ارتفاع واحد بواسطة آلة خاصة. كما يتم تحسين مرونة الأرضية بواسطة حبيبات من المطاط الصناعي (تنتج من عملية إعادة استعمال و تدوير العجلات المطاطية الذي يتم تكسيرها لهذا الغرض) مما يعرض مياه الأمطار لمخاطر التلوث بشتى المواد.

image002

جودة السجاد

المقياس الحقيقي لاختيار السجاد هو جودة المواد ومتانة المنتوج مع المظهر الجميل. فلقد اكتسحت السوق كميات من العشب من مختلف الدول بجودة متفاوتة ولقد تورط الكثير في منتجات غير مطابقة للمواصفات الفنية المقبولة حيث أن بعض المنتجات تتمزق مع الوقت ويتغير لونها خلال أشهر قليلة. لهذا يجب إجراء بعض الاختبارات البسيطة قبل شراء هذا المنتج أو ذاك. وتتلخص هذه الاختبارات كالتالي؛ أن يقوم المشتري مثلا بأخذ عينة صغيرة 20 سم في 20 سم من المنتج و يقوم بمسك أربع أو خمس شعيرات ويحاول نزعها بقوة فإذا خرجت الشعيرات فيجب أن لا يقبل هذا السجاد.

إختبار ثاني؛ إحضار ورقة بيضاء ووضعها على الطاولة والقيام بأخذ هذه العينة وعصرها كما تعصر الملابس لتخليصها من الماء فوق الورقة البيضاء فإذا تساقطت شيء من المادة الخلفية السوداء ولو بسيط فأعلم أن هذا المنتج غير صالح لأنه عند تعرضه للشمس القوية سوف يتمزق مع الأيام فإذا نجحت الاختبارات تشترط على صاحب الشركة بأنك سوف تقوم بعمل الاختبار نفسه عند وصول العشب وإذا لم يكن مثل العينات التي جربتها فلا تقبل ويسجل هذا الشرط في العقد المبرم بين المنتج والزبون. من جهة أخرى عدد عقد شعيرات العشب يجب أن لا تقل عن 000 11 إلى 11500 عقدة في المتر المربع وفق المواصفات العالمية.

يجب أن تكون الشعيرات منسوجة في عدد ثلاث خلفيات من بينها خلفية غير منسوجة أسمها الننووفن وهذه الخلفية لا تسمح للعشب بالتمزق. وأخيرا يجب أن تكون الشعيرات مطلية بمادة تحميها من الضرر من أشعة الشمس تحت الحمراء والتي هي سبب رئيسي في تغير لون العشب وتمزقه.

جودة المواد المستخدمة في التركيب

المواد التي تستخدم مثل الرمل والمطاط يجب أ ن تكونا ذات جودة عالية ومواصفات قياسية حيث أن الرمل المستخدم هو رمل السيلكا الذي لا يتلبد ولا يجف مع وجود الأمطار و يسمح بمرور الماء من خلاله إلى الأماكن المخصصة لتصريف المياه، بكل يسر وسهولة كما أن حبيبات المطاط التي تستخدم يجب هي أيضا أ ن تكون ذات مواصفات وأحجام مناسبة وتساعد على امتصاص الصدمات عند وقوع اللاعبين على أرضية الملعب. أما بخصوص الأشرطة التي نستخدمها في ربط لفات العشب بعضها مع بعض فيجب أ ن تكون ذات مميزات كبيرة حيث تظل متماسكة وبقوة حتى عند تعرضها لحرارة الشمس أو سقوط الأمطار ويستخدم نوعين من هذه الأشرطة منها حراري ومنها بالغراء السائل ذو المواصفات العالية

مزايا و عيوب العشب الصناعي

تعد صيانة الأرضية ذات النجيل الصناعي أسهل بكثير من صيانة الأرضية بالعشب الطبيعي حسب المدافعين عنه،حيث لا تحتاج لأعمال إعادة الزرع للمناطق التالفة أو أعمال تهوية التربة والتسميد والسقي وغيرها مما يتطلبه العشب الطبيعي ، فلا يحتاج إلا لعمليات تمشيط العشب ويتم ذلك بواسطة آلة خاصة تسحب بواسطة الجرار ( التراكتور ) وقد تحتاج السقي بالماء قبل المباراة و ذلك في الأجواء الحارة لتقليل درجة حرارة العشب وبالتالي الحد من إصابة اللاعبين بالحروق الجلدية نتيجة الاحتكاك مع العشب الساخن. كما يتحمل العشب الصناعي كافة عوامل الطقس و تغيراته، فهو لا يتطلب سقي و لا معالجة و لا قص و بهذا تسهل كثيرا صيانته مقارنة بالعشب الطبيعي..

بالنسبة للاعبين، البعض يعبر عن رضاه للعب على العشب الاصطناعي وذالك لما يوفره من أمان مقارنة مع الملاعب الترابية ثم الخوف من بعض الحفر التي تسبب في إعطاب اللاعبين لاسيما في الملاعب ذات العشب الطبيعي التي تعرف نقص في الصيانة و ضغط المقابلات، خصوصا في الأيام الممطرة.

البعض الآخر يشتكي من صلابة الأرضية مقارنة بالعشب الطبيعي وما تسببه من ألام في المفاصل وكذالك بعض الحروق التي يصابون بها عند الانزلاق زيادة على صعوبة التنفس والمضايقات التي تسببها حبيبات الكاوتشو، لاسيما بولوجها فم أو أنف اللاعب عند التصادمات الأرضية.

يمكن القول إذن أن اللاعبين منقسمين إلى من هم مع العشب الصناعي وآخرين ضده للأسباب التي تم سردها.

فوائد العشب الطبيعي

على صعيد آخر فمن يعتبرون أنفسهم حماة للبيئة يرفضون العشب الصناعي جملة وتفصيلة وذلك للأسباب التالية

الإمكانية الكبيرة للتلوث البيئي

حرمان الكرة الأرضية من مساحات مهمة منتجة لكميات هامة من الأوكسجين مع نقص نفس الكمية من ثاني أكسيد الكربون. للإستدلال فقط، هكتار من العشب الطبيعي ينتج ما يحتاج إليه 150 شخص من الأوكسجين ويستهلك منتج حوالي 50 سيارة من ثاني أكسيد الكربون.

آثار إصابة اللاعبين (خاصة إصابات المفاصل) أفل ضررا في العشب الطبيعي حيث يقلع العشب الطبيعي مخففا آثارا لصدمة عند ما يضرب بقوة بأحذية اللاعبين مالا يمكن عند العشب الصناعي.

*التقاط ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين

* تصفية الماء الذي يتخلل العشب

* الحد من تعرية التربة

*نعومة الملمس و التمدد على العشب الطبيعي متعة لاتقاوم

* غير قابل للحريق

* ينقص من حدة صدى الأصوات وانعكاس الأشعة الضوئية

* يحد من نسبة انتشار البكتيريا والفيروسات وذلك بخلق توازن في التربة بين الكائنات الحية ما لا يمكن توفيره في العشب الاصطناعي الذي يمكن أن يكون وكرا لهذه الميكروبات

فوائد بيئية و مستجدات هامة

منذ قرون والإنسان يزرع المروج (العشب) ليحسن إطار عيشه لما للرقع الخضراء من أثر إيجابي على النفوس والبيئة على حد سواء. وقد بينت العديد من الأبحاث العلمية الدور الحيوي و البيئي، فالعملي ثم الجمالي للبساط الأخضر الطبيعي.

من ناحية أخرى تمكن البحث العلمي الآن من إيجاد أنواع من العشب لا تستهلك الكثير من الماء وذات نمو بطيء ( فرص سقي و قص أقل أي نقص في الصيانة) . كما تم تثمين وفحص الإضافة البيئية والايكولوجية للعشب الطبيعي من خلال عدة أبحاث. هكذا بات الإنسان يصرف من وقته وماله للحصول على أرضية معشوشبة طبيعيا للقضاء على الغبار وملوثات الجو وكذلك لأغراض جمالية و إستجمامية تمكنه من قضاء وقت ممتع في مزاولة هواياته.

في يوم صيفي حار؛ الحرارة على الأرض المعشوشبة أقل ب 10 درجات من الأرض المغطاة بالأسفلفط أ والعشب الصناعي و4.5 أقل من الأرض الجرداء.

5000 متر مربع من العشب تعادل قيمة بردية لسبعين طن من الهواء المكيف. العشب الطبيعي مكان ممتع تتزاوج فيه الجدية المرح والتعاون وهو بمثابة رئة الحي وصلة الوصل بين الإنسان والمكان. فالمساحات المعشوشبة طبيعيا ، لا تقتصر على الحفاظ على البيئة بل تطورها. كما أنها تساعد على مزاولة غالبية الرياضات الجماعية والفردية. هكذا فالمجالات الخضراء الطبيعية أصبحت ضرورية للتوازن البدني والنفسي في المدن الحديثة.

في وقتنا الحاضر حيث أغلبية السياسيين يتكلمون على البيئة أكثر ما يتكلمون عن الاقتصاد، أرى أنه من الواجب التساؤل على حملة تجهيز مجموعة من الملاعب الرياضية بالعشب الاصطناعي داخل مدن أشد ما تكون في حاجة إلى رقع خضراء تخفف من وطأة الاسمنت والإسفلت الذي يهيمن في كل مكونات مدننا. لا سيام إذا علمنا أن هذا السجاد أغلى بكثير من العشب الطبيعي (كلفة الصناعي تساوي 3 إلى 5 مرات كلفة العشب الطبيعي)

في الخاتمة يقال أن العشب الاصطناعي أفل صيانة في البلدان ذات الجو البارد والممطر أما في بلداننا العربية فقد يستلزم السقي في الأوقات الحارة حتى يتمكن اللاعبون من التمتع واللعب في ظروف مقبولة كما يتطلب إزالة الغبار والأزبال المتناثرة والأعشاب التي تنبت على السجاد. يمكن أن نقر بإختلاف وجهاة النظر لكننا إذا اعتبرنا الملاعب زيادة على وظيفة اللعب فالمدن التي يسود فيها الأسفلة وتفتقر إلى الرقع الخضراء الطبيعية أحوج وبكثير الى ملاعب طبيعية شريطة أن يؤخذ بعين الإعتبار نذرة المياه وذلك بإستعمال أعشاب مقاومة وتقنيات الري الموضعي التي تعرف مستجدات يوم وراء يوم (السقي تحت العشب مثلا؛ تقنية ألمانية جديدة تستعمل الآن في أحدث الماعب وتمكن من الإقتصاد في الماء الوقت وقد جربت بنجاح في إحدى حدائق مدينة أكادير مع إستغلال إمكانية تصفية المياه العدمة في السقي. ونترك العشب الإصطناعي للمناطق الكثيرة الخضرة.

عبد الوهاب لكيراتي* : مهندس  مغربي

 

تعليق واحد لحد الان.

  1. شركة Green Cover للعشب الصناعي Green Cover Saudi Arabia Branch (Jeddah)
    الشركة الأولى في مجال العشب الصناعي (للملاعب الرياضية والحدائق)وأول علامة تجارية في الشرق الأوسط عمر طويل لغاية 20 سنة
    معتمدة من FIH-UEFA-FIFA
    مشابه للعشب الطبيعي بنسبة 99%
    مواد حشو طبيعية وامنة على اللاعبين
    ننفذ المشاريع في اي مكان بالعالم

    المملكة العربية السعودية – جدة – شارع الامير سلطان
    568826200 Mobile +966

    Phone +966 2 6127070

    sales170@greencover.net

اترك تعليقاً