اخر المقالات: كتب جديدة حول جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || منظومة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي و التأقلم مع الأوضاع الراهنة || فيروس كورونا بين تجارة الوباء ووباء التجارة || الأهداف المناخية ومشاركة الصناعة في التعافي || التمويل الرقمي في خدمة المواطنين || دور للتربية والتواصل،الإعلام و الفعل المدني في الرفع من مستوى الوعي الصحي || الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي 2020 || لماذا تُعد هذه الأزمة مختلفة || أنفقوا دعم الوقود الأحفوري على الإغاثة من الجائحة وعلى الفقراء || فيروس كوفيد ، للمناخ مفيد، “كتم انفاسنا، و أراح  مناخنا” || ضمان التعليم الشامل خلال فترة تفشي فيروس كوفيد-19 || ضع سعر على الكربون الآن! || الطبيعة هي أفضل مضاد للفيروسات || يجب ان لا ينسى العالم التغير المناخي || مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) : سؤال وجواب‏ || إحداث لجنة وطنية للتغيرات المناخية والتنوع البيولوجي بالمغرب || كوفيد-19 وتوضيح التغير المناخي || أهمية الصلابة والمرونة العالمية || إدارة تراجع العولمة || اللوائح الصحية الدولية (2005) ||

photo3-tn

الاجتماع الرفيع المستوى يبحث الحلول من أجل محيطات صحية سليمة

 آفاق بيئية : لاهاي / روما

 يوجه مؤتمر قمة العمل العالمي للمحيطات الذي عقد في مدينة لاهاي الهولندية، رسالة محددة تتمثل في التنسيق العاجل على الصعيد الدولي لاستعادة صحة محيطات العالم ضماناً للأمن الغذائي والرفاه الطويل الأجل لسكان العالم المتزايدين عدداً.

والتقي الوزراء والمندوبون الرفيعو المستوى من الحكومات وصناعة صيد الأسماك والمجتمعات الساحلية وأوساط العلوم والمجتمع المدني معاً في قمة العمل العالمية للمحيطات في خدمة الأمن الغذائي والنمو، والتي تستهدف جذب الانتباه العالمي وزيادة الاستثمار في معالجة التهديدات الثلاثة الرئيسية المسلطة على سلامة المحيطات والأمن الغذائي، وهي الصيد الجائر، وتدمير الموائل البحرية، والتلوث. وتوِّجت القمة باجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى بتاريخ 24 إبريل/نيسان.photo1-tn

وقالت السيدة شارون ديغسما، وزير زراعة هولندا التي استضافت المؤتمر، أن “الحاجة قائمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومشتركة على صعيد المجتمع الدولي لمواجهة التهديدات التي تواجه محيطاتنا”.

وأضافت، “ولا بد من تحديد ابتكارات على المستويات المحلية تحقيقاً للتوازن بين متطلبات البيئة والاقتصاد في البحار، ووضعها موضع التنفيذ في المناطق الأخرى”، مؤكدة أن “مؤتمر قمة العمل العالمي للمحيطات في لاهاي إنما يتيح الفرصة لاستحداث الفرق المنشود”.

وفي المتوسط، يُستمد 17 بالمائة من البروتين الحيواني العالمي للفرد من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، وإذ يُتوقع أن يتضاعف الطلب على البروتين السمكي خلال السنوات العشرين المقبلة، فإن نحو 28 بالمائة من الأرصدة السمكية العالمية تقع بالفعل تحت طائلة الصيد المفرط.

في الوقت ذاته، يهدد تغير المناخ سلامة التنوع البيولوجي واتزان الموائل البحرية، بل وأيضاً بتغيير إنتاجية مصايد الأسماك على صعيد الكوكب.

وذكر الخبير أرني ماثيسن، المدير العام المساعد مسؤول قسم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “FAO”، أن “المحيطات الصحية ستنهض بدور أساسي في حسم واحدة من أكبر مشكلات القرن الحادي والعشرين، أي إشباع 9 مليارات نسمة من سكان العالم بحلول عام 2050”.

وأضاف، “ولذا فنحن بحاجة إلى التحرك الآن بالسرعة وعلى النطاق اللازمين، لمجابهة التحديات التي نواجهها من خلال ضم القوى بين جميع أصحاب الشأن، وتعزيز الشراكات، وتحفيز النمو المستدام”.

وحضر مؤتمر قمة المحيطات أكثر من 500 مندوب بما في ذلك ما يتجاوز 60 وزيراً، وكبار المسؤولين التنفيذيين، وقادة المجتمع المدني.

وإذ استضافت الحكومة الهولندية قمة المحيطات الدولية، قام على تنظيمها كل من البنك الدولي، ومنظمة “فاو”، وحكومات غرينادا، وإندونيسيا، وموريشيوس، والنرويج، والولايات المتحدة الأمريكية.

إجراءات للموازنة

وركزت القمة على بعض من الأسباب الأساسية التي أدت إلى الإفراط في صيد الأسماك، وزيادة التلوث البحري، و فقدان الموائل الحرجة، وكذلك الحلول المحتملة لتلك المشكلات.

ويعني ذلك تحقيق توازن بين الطلب على النمو والحاجة إلى صون المناطق البحرية؛ والتصدي لأنشطة صيد الأسماك غير المشروعة بلا إبلاغ أو تنظيم سواء في أعالي البحار أو داخل المناطق الاقتصادية الخالصة ضمن الولايات الوطنية؛ وضمان ألا يأتي نمو القطاع الخاص على حساب سبل معيشة المجتمعات المحلية.

وأكد الخبير يورغن فوغيليه، مدير الزراعة والخدمات البيئية في البنك الدولي، بوصفه من المشاركين شخصياً في تنظيم القمة العالمية، أن “الحلول متوافرة للموازنة بين المطالب البيئية والاقتصادية في المحيطات”، مضيفاً “ونحن نملك الفرصة للتنسيق بين جميع جهودنا وطرح الحلول لتطبيقها محلياً. فمن خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وعبر النُهُج المشتركة يمكننا استعادة صحة المحيطات وتوفير الغذاء وفرص العمل للمجتمعات المحلية في جميع أنحاء العالم”.

وفي استعراض الحلول الممكنة شمل التركيز أيضاً آليات التمويل وهياكل الحوكمة اللازمة للتأكد من أن الاجراءات ستكون ذات تأثير وأمد متناسبين للرد على المطالب العالمية القائمة. ومن بين النُهُج المطروحة للنقاش، استشراف إمكانيات الشراكات الشاملة التي تجمع بين القطاعين العام والخاص، والمجتمعات المحلية، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني.

النمو الأزرق

وفي أعقاب مؤتمر “ريو +20” أو قمة الأرض الذي عقد عام 2012، أصبح الاقتصاد الأزرق يعرَّف بأنه قطاع يضم الغذاء والعمالة وفرص التنمية التي تتيحها المحيطات والأصول الساحلية.

ويؤكد النمو الأزرق على صون الإدارة المستدامة للموارد المائية، والتوزيع المنصف للموارد والمنافع في صفوف المجتمعات الساحلية التي تعتمد عليها.

اترك تعليقاً