اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

 في نسختها الخامسة المنظمة بين 30 أبريل و 04 ماي 2014، بمراكش

bota2362

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 تعتبر غابات العرعار الفواح (Juniperus thurifera) نظاما بيئيا ﻓﺭيدا بالمناطق ﺍﻟﺘﻲ تتميز بمناخ شبه جاف أو شبه رطب بارد إلى بارد جدا بالمغرب بمنطقتي الأطلس الكبير (في أيت بوكماز، تيزي نتيشكا، أزادن، تودغا) و الأطلس المتوسط.  و يعرف بأسماء كأندرومان، أوال، تاوالت و هو نوع من الأشجار يتواجد بمرتفعات يتراوح علوها بين 1700و 3400. و يعتبر العرعار الفواح النوع الأكثر تكيفا مع الظروف المناخية القاسية و الأتربة الفقيرة القليلة الخصوبة بهذه المناطق الجبلية  بحيث يعتبر الحد الأعلى لتواجد التشكيلات الغابوية في أعالي الجبال.

le genévrier thurifèreووفق ورقة تقديمية للمندوبية الجهوية للمياه والغابات للاطلس الكبير بمراكش فمنظومة العرعار الفواح تكتسي أهمية كبيرة بالمناطق الجبلية و تعتبر خزانا للجينات الحيوانية و النباتية الخاصة بمنظومة العرعار، و تلعب دورا مهما في تنظيم جريان المياه و الحفاظ على التربة و البنيات التحتية من الانجراف إضافة إلى دورها في محاربة توحل الأنهار بالإضافة إلى قدرتها في التخفيف من آثار الجفاف.

 و على الرغم من أهمية هذه المنظومة البيئية إلا أنها تعاني من اختلالات راجعة بالأساس إلى الاستغلال المفرط ( حطب التدفئة…..) و الرعي الجائر الذي يفوق الطاقة الاستيعابية لهذه الغابات. في هذا السياق، تعتمد المندوبية السامية و الغابات و محاربة التصحر مقاربة مجالية تهتم بإعادة هيكلة المنظومة البيئية لغابات العرعار من خلال تحفيز التخليف الطبيعي في هذه المناطق الجبلية .

و للإشارة فإعادة تهيئة الأنظمة الايكولوجية و المحافظة عليها بما في ذلك منظومة العرعار الفواح تواكبها جملة من الأبحاث العلمية تقوم بها المندوبية السامية للمياه و الغابات من أجل تعميق المفاهيم فيما يخض الظروف الايكولوجية و البيئية لهذه المنظومة، إضافة إلى أبحاث تتعلق بالقدرة الإنتاجية للعرعار في ظل الإكراهات المناخية الحالية، دراسات من شأنها ضبط و إنجاح عمليات الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي الذي يميز المناطق الجبلية.

ويذكر أن مختلف التدابير المتبناة من قبل المندوبية للمحافطة على التوازنات الإيكولوجية يصاحبها أنشطة مدرة للدخل، والتي تهدف إلى تحسين الظروف السوسيو الاقتصادية للساكنة المحلية المجاورة لهذه الغابات و تحقيق التنمية المستدامة لغابات العرعار لتخفيف الضغط على هذه المنظومة

ويشار أن المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر ستشارك قي فعاليات الندوة الدولية حول العرعار الفواح في نسختها الخامسة التي تنظمها كلية العلوم السملالية بتعاون مع جامعة القاضي عياض، جامعة الحسن الثاني و كلية العلوم بنمسيك و المندوبية السامية للمياه و الغابات و التي ستنعقد في 30 من الشهر الجاري  و ستمتد أشغالها حتى 04 ماي 2014 بمراكش.

اترك تعليقاً