اخر المقالات: المناظرة التاسعة للفلاحة بالمغرب : نحو إرساء تدبير مائي ناجع يحترم البيئة. || الدورة 32 لماراطون الرمال : بيئة وتضامن || جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2017 || تتبع الأسماك من البحر إلى المائدة || نفوق بعض الثدييات البحرية بالمغرب : مساعي متواصلة للحد من الظاهرة || مغامرون مغاربة يكسبون رهان بلوغ قمة جبل “كيليمانجارو” || التنمية المستدامة عوض البيئة في تشكيلة الحكومة المغربية || التنمية في عدالة توزيع الثروة || ترامب بعد بوش: “الارهاب البيئي” في حلقة جديدة || علي النعيمي بين النفط والشمس || “الارهاب البيئي” في حلقة جديدة: ترامب يتابع حرب بوش على البيئة || مركب نور ورزازات يطلق أشغال إنجاز محطته الرابعة || النخلة في عيون العالم في دورتها الثامنة : تألق مستمر || دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ||

 في نسختها الخامسة المنظمة بين 30 أبريل و 04 ماي 2014، بمراكش

bota2362

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 تعتبر غابات العرعار الفواح (Juniperus thurifera) نظاما بيئيا ﻓﺭيدا بالمناطق ﺍﻟﺘﻲ تتميز بمناخ شبه جاف أو شبه رطب بارد إلى بارد جدا بالمغرب بمنطقتي الأطلس الكبير (في أيت بوكماز، تيزي نتيشكا، أزادن، تودغا) و الأطلس المتوسط.  و يعرف بأسماء كأندرومان، أوال، تاوالت و هو نوع من الأشجار يتواجد بمرتفعات يتراوح علوها بين 1700و 3400. و يعتبر العرعار الفواح النوع الأكثر تكيفا مع الظروف المناخية القاسية و الأتربة الفقيرة القليلة الخصوبة بهذه المناطق الجبلية  بحيث يعتبر الحد الأعلى لتواجد التشكيلات الغابوية في أعالي الجبال.

le genévrier thurifèreووفق ورقة تقديمية للمندوبية الجهوية للمياه والغابات للاطلس الكبير بمراكش فمنظومة العرعار الفواح تكتسي أهمية كبيرة بالمناطق الجبلية و تعتبر خزانا للجينات الحيوانية و النباتية الخاصة بمنظومة العرعار، و تلعب دورا مهما في تنظيم جريان المياه و الحفاظ على التربة و البنيات التحتية من الانجراف إضافة إلى دورها في محاربة توحل الأنهار بالإضافة إلى قدرتها في التخفيف من آثار الجفاف.

 و على الرغم من أهمية هذه المنظومة البيئية إلا أنها تعاني من اختلالات راجعة بالأساس إلى الاستغلال المفرط ( حطب التدفئة…..) و الرعي الجائر الذي يفوق الطاقة الاستيعابية لهذه الغابات. في هذا السياق، تعتمد المندوبية السامية و الغابات و محاربة التصحر مقاربة مجالية تهتم بإعادة هيكلة المنظومة البيئية لغابات العرعار من خلال تحفيز التخليف الطبيعي في هذه المناطق الجبلية .

و للإشارة فإعادة تهيئة الأنظمة الايكولوجية و المحافظة عليها بما في ذلك منظومة العرعار الفواح تواكبها جملة من الأبحاث العلمية تقوم بها المندوبية السامية للمياه و الغابات من أجل تعميق المفاهيم فيما يخض الظروف الايكولوجية و البيئية لهذه المنظومة، إضافة إلى أبحاث تتعلق بالقدرة الإنتاجية للعرعار في ظل الإكراهات المناخية الحالية، دراسات من شأنها ضبط و إنجاح عمليات الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي الذي يميز المناطق الجبلية.

ويذكر أن مختلف التدابير المتبناة من قبل المندوبية للمحافطة على التوازنات الإيكولوجية يصاحبها أنشطة مدرة للدخل، والتي تهدف إلى تحسين الظروف السوسيو الاقتصادية للساكنة المحلية المجاورة لهذه الغابات و تحقيق التنمية المستدامة لغابات العرعار لتخفيف الضغط على هذه المنظومة

ويشار أن المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر ستشارك قي فعاليات الندوة الدولية حول العرعار الفواح في نسختها الخامسة التي تنظمها كلية العلوم السملالية بتعاون مع جامعة القاضي عياض، جامعة الحسن الثاني و كلية العلوم بنمسيك و المندوبية السامية للمياه و الغابات و التي ستنعقد في 30 من الشهر الجاري  و ستمتد أشغالها حتى 04 ماي 2014 بمراكش.

اترك تعليقاً