اخر المقالات: دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً ||

في الأغذية والأعلاف المتداولة تجارياً

cerial1

المنظمة تعاين منتجات 26 بلداً منعت وارداتها عقب اكتشاف آثار من الكائنات المحورة وراثياً

 آفاق بيئية :  روما

 ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “FAO” اليوم أن تزايد إنتاج المحاصيل المحورة وراثياً في جميع أنحاء العالم تمخض عن عدد أكبر من حوادث اكتشاف مستويات نزرة من الكائنات المعدلة وراثياً في المواد الغذائية والأعلاف المتداولة تجارياً.

وأدت هذه الحوادث إلى تعطل التجارة بين البلدان ذات شحنات الحبوب، وغيرها من المحاصيل التي منعت من قبل البلدان المستوردة ودمرت أو أعيدت إلى بلد المنشأ.

وتختلط كميات ضئيلة من المحاصيل المعدلة وراثياً مع المحاصيل الغذائية والأعلاف غير المعدلة وراثياً بطريق الصدفة في الإنتاج الحقلي (على سبيل المثال في تجارب ميدانية للمحاصيل المعدلة وراثياً بالقرب من حقل للمحاصيل غير المعدلة وراثياً) أو خلال عمليات التجهيز، والتعبئة، والتخزين، والنقل.

ولا يوجد أي اتفاق دولي أو تحديد كمي لتعريف “المستوى المنخفض” للخلط، وبالتالي فإن التفسير يختلف من بلد إلى آخر. وفي كثير من البلدان يصنف أي مستوى يمكن الكشف عنه في حدود المستويات النزرة، ككمية بالغة الانخفاض في حين تأخذ بلدان أخرى كل حالة على حدة في إصدار قراراتها حول المستوى المقبول.

وقد يؤذن بالاستخدام التجاري أو البيع في حالة أحد البلدان، ولكن ليس لدى البلد المستورد منه. وبالتالي، إذا اكتشف البلد المستورد محاصيل غير مصرح بها، فقد يصبح ملزماً برفض شحنات الاستيراد قانونياً.

وفي أول مسح من نوعه، أجاب 75 من 193 من البلدان الأعضاء لدى منظمة “فاو” على أسئلة حول المستويات المنخفضة من المحاصيل المعدلة وراثياً في التجارة الدولية للأغذية والأعلاف الحيوانية.

والمعتزم مناقشة نتائج المسح في مشاورة تقنية ستعقدها منظمة “فاو” في روما خلال 20 و 21 مارس/آذار، بغية استعراض مدى ونمط التعطيلات التجارية الناجمة عن الشحنات الملوثة. وسيناقش الاجتماع القضايا المتعلقة بتجارة المستويات المتدنية من المحاصيل المعدلة وراثياً، لكن المناقشة لن تتناول إيجابيات أو سلبيات المحاصيل المحورة وراثياً.

وكشف الاستطلاع عما يلي:

· أورد المشاركون 198 حادثاً لاكتشاف مستويات منخفضة من المحاصيل المعدلة وراثياً مختلطة بمحاصيل غير محورة، خلال الفترة بين عامي 2002 و 2012؛

· بلغت الحالات أوجها خلال الأعوام من 2009 إلى 2012، عندما جرى الإبلاغ عن 138 من هذه الحوادث ضمن 198 مجيباً على المسح؛

· نشأت شحنات المستويات المنخفضة من المحاصيل المعدلة وراثياً، أساساً من جانب الولايات المتحدة وكندا والصين، لكن بلداناً أخرى أيضاً شحنت محاصيل مختلطة بطريق الخطأ؛

· بمجرد اكتشاف هذه الشحنات يجرى تدمير معظمها أو تعاد إلى البلد المصدّر؛

· شمل أكبر عدد من الحوادث بذر الكتان، والأرز، والذرة، والباباظ.

وفي تقدير الخبيرة ريناتا كلارك، كبير أخصائيي مأمونية الغذاء والمسؤولة عن المسح الدولي، أن “عدد الحوادث يعتبر صغيراً قياساً على ملايين الأطنان من الأغذية والأعلاف المتداولة في التجارة يومياً” ، وأضافت، “لكن تعطل التجارة قد يصبح باهظ التكلفة، وبالنظر إلى تزايد وقوع هذه الاضطرابات أجرت ‘فاو” هذا المسح وستعقد مشاورة فنية في محاولة لبدء حوار بين البلدان بشأن هذه القضية”.

وأردفت خبيرة المنظمة، بالقول “لكننا فوجئنا لرؤية حوادث من جميع المناطق ويبدو أنه كلما أجري المزيد من الاختبارات والمراقبة… أكتُشف المزيد من هذه الحوادث”.

وأوضحت أنه “على الرغم من أن تكنولوجيا الاختبار أضحت أكثر تطوراً لاستشعار هذه الحوادث الآن، أود أن أشير إلى أن 37 من أصل 75 بلداً أجابت بأن لديها قدرة ضئيلة أو معدومة للكشف عن الكائنات المحورة وراثياً، وأنها لا تملك المختبرات والفنيين، والمعدات اللازمة لذلك”. وأضافت، “وهذه البلدان طلب العديد منها إلى المنظمة مساعدتها في تحسين قدرتها على الكشف عن الكائنات المعدلة وراثياً”.

ومضت الخبيرة ريناتا كلارك، قائلة، “وفي الاستطلاع، طلبت الدول منا أيضاً مساعدتها على تقييم ما إذا كانت المحاصيل المعدلة وراثياً آمنة كغذاء، ونحن نود أن نرى البلدان القادرة تتقاسم أي نتائج علمية لديها حول هذا الموضوع”؛ مضيفة، “ولهذا الغرض تحديداً أنشأت المنظمة منصة الأغذية المعدلة وراثياً كمدخل عبر شبكة إنترنت لجميع البلدان، كي يمكنها تقاسم المعلومات بشأن تقييم اعتبارات السلامة”(http://fao.org/gm-platform).

كما شملت نتائج المسح ما يلي:

· أن 30 بلداً تنتج محاصيل معدلة وراثياً، سواء لأغراض البحوث أو الإنتاج التجاري أو كليهما، ويجري حالياً تطوير المزيد من المحاصيل المحورة وراثياً؛

· أن 17 دولة لا تملك أي تنظيمات سلامة للأغذية، أو الأعلاف، أو النظم البيئية فيما يخص المحاصيل المعدلة وراثياً؛

· أن 55 بلداً لديها سياسة لا تسمح مطلقاً بأي محاصيل معدلة وراثياً غير مصرح بها؛

· أن 38 بلداً ترى في تفاوت سياسات التعامل مع الكائنات المحورة وراثياً فيما بين الشركاء التجاريين عاملاً بعيد الأثر في زيادة المخاطر التي تشكلها المستويات المنخفضة من المحاصيل المعدلة وراثياً في بعض الأغذية المتداولة تجارياً؛

وعموماً لا توجد لدى معظم البلدان سياسات مطبقة حول المستويات الخفيضة من الكائنات المعدلة وراثياً، أو أي تشريعات أو لوائح بهذه الصدد. وتتفاوت الخيارات المختلفة في تحديد مثل هذه السياسات، بين عدم التسامح المطلق، وسياسات الحدود المتدنية المسموحة، وسياسة تناول كل حالة على حدة.

اترك تعليقاً