اخر المقالات: دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

Mohibاكتشف فريق علمي مستحث بشري جديد بمغارة البقايا البشرية  بالمغرب بموقع “طوما 1″جنوب غرب مدينة الدار البيضاء، وهو عبارة عن جسم عظم الفخذ ينسب لإنسان  أومو روديسينسيس. مضيف بذلك إضافة نوعية  لتاريخ وتطور الإنسان القديم بشمال إفريقيا .

وبشكل هذا المستحث أحد عظام الفخذ القلائل المكتشفة على الصعيد الإفريقي بالنسبة لفترة البليستوسين الأوسط (مابين   780000و  125000) قبل الحاضر والذي يمكن مقارنته بالمستحث المكتشف سابقا بعين معروف (إقليم الحاجب). تمكن هذه البقايا من التعرف على الحجم والهيئة وطريقة التنقل الخاصة بهؤلاء السكان الأقدمون. واعتمادا على الآثار البديهية  الملاحظة على سطح عظم الفخذ لموقع “طوما1″، ويعتقد أن هؤلاء البشر قد يشكلوا فريسة للحيوانات اللاحمة والمفترسة.

ويقدر تاريخ هذا المستحث البشري، وفق المعطيات الأركيومترية والجيولوجية والبيولوجية  المنجزة بالموقع، أنها تعود إلى ما يزيد  عن 500ألف سنة قبل الحاضر.

ولوحظ أن عظم الفخذ، المستكشف، عثر عليه بجانب أدوات منحوتة على الأحجار تميز الحضارة الأشولية خلال فترات ما قبل التاريخ  وأيضا بقايا متحجرة لمجموعة من الحيوانات اللاحمة والعاشبة والقوارضمثل الغزال، الظباء، الخنزير، الخيليات، الدب، الضبع، القردة، وحيد القرن، الدربان، الأسد، والكلبيات (ابن آوى)، إلخ…وحسب آخر الدراسات، فإن الحيوانات اللاحمة تظل السبب الرئيسي وراء تكدس وتواجد البقايا الحيوانية والبشرية داخل المغارة.

وتعد هذه البقايا المؤرخة بأكثر من 500ألف سنة قبل الحاضر والتي تنتمي كما سلف الذكر إلى  أومو روديسينسيس  الأولى من نوعها التي تستخرج نتيجة حفريات أثرية علمية منتظمة ودقيقة.

يذكر أن التنقيب المنتظم بمغارة البقايا البشرية بموقع “طوما 1 “سبق وأن أسفر عن اكتشاف عدة بقايا بشرية أخرى منها :  نصف فك سفلي (1969)، عدة أسنان (بين 1994و 2006)، فك سفلي كامل (2008)،  جزء خلفي لفك سفلي لطفل (2009)، فضلا عن بعض أجزاء الجمجمة. كما أن موقع ” طوما 1″ يعتبر مرجعا مهما يمكن من  دراسة الاستقرار البشري القديم بشمال غرب إفريقيا وذلك خلال فترات حاسمة من تطور الإنسان .

يشار إلى  أن هذا الاكتشاف العلمي يندرج في إطار الأبحاث والحفريات المنتظمة التي ينجزها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الثقافة المغربية والبعثة الأثرية الفرنسية الساحل/المغرب التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والأوربية الفرنسية منذ 1978وذلك داخل برنامج الأبحاث المعروف ب”ما قبل التاريخ بولاية الدار البيضاء الكبرى” والذي يشرف عليه الأستاذ عبد الرحيم محب (محافظ ممتاز للآثار والمواقع/باحث في ما قبل التاريخ (المديرية الجهوية للثقافة/ القنيطرة) والأستاذ جون بول رينال (مدير أبحاث بالمعهد الوطني للبحث العلمي الفرنسي، جامعة بوردو1). تدخل الحفريات التي يعرفها موقع ما قبل التاريخ لمقلع” طوما1 ”  في إطار التعاون المغربي/الفرنسي في ميدان الأركيولوجيا بمساعدة معهد ماكس بلانك  ايبسيس/ألمانيا وجهة أكيتان/فرنسا.

للإطلاع أكثر على مقلع  ” طوما1 ” تابع الروبورتاج التالي :


MAROC CASABLANCA CARRIERE THOMAS par PAAC-ARCHEOLOGIE

اترك تعليقاً