اخر المقالات: رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة يستقيل  || التكيف مع أزمة تغير المناخ || وجوب وضع استراتيجيات متكاملة و تحديد أولويات واضحة لأهداف التنمية المستدامة || ربط النظم المالية مع أهداف التنمية المستدامة || تقرير علمي حول تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || حوار حصري مع الكاتب والإعلامي البيئي المغربي محمد التفراوتي || أفضل جناح دولي للامارات في الملتقى الدولي التاسع للتمور 2018 بأرفود || اللوجستيك و تنمية سلسلة التمر || اكتشاف أداة مصنوعة من العظام يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة بالمغرب || المغرب ينحو نحو شراكة بيئية إفريقية  قوية || تقييم الاجراءات الحكومية المحرزة بشأن تغير المناخ || مشروع نظام للتتبع والإبلاغ والتحقق من انبعاثات الغازات || مبادرة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها || القضاء على الجوع : أعمالنا هي مستقبلنا || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || تدبير ندرة المياه بين الابتكار والاستدامة || المستقبل لا يتوافق مع الوقود الأحفوري || العرب يطالبون بالماء والكهرباء وحل مشكلة النفايات || النقل المستدام وتحديات المستقبل || تحويل النظم الزراعية والغذائية لتحسين التغذية وحماية الكوكب ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

Mohibاكتشف فريق علمي مستحث بشري جديد بمغارة البقايا البشرية  بالمغرب بموقع “طوما 1″جنوب غرب مدينة الدار البيضاء، وهو عبارة عن جسم عظم الفخذ ينسب لإنسان  أومو روديسينسيس. مضيف بذلك إضافة نوعية  لتاريخ وتطور الإنسان القديم بشمال إفريقيا .

وبشكل هذا المستحث أحد عظام الفخذ القلائل المكتشفة على الصعيد الإفريقي بالنسبة لفترة البليستوسين الأوسط (مابين   780000و  125000) قبل الحاضر والذي يمكن مقارنته بالمستحث المكتشف سابقا بعين معروف (إقليم الحاجب). تمكن هذه البقايا من التعرف على الحجم والهيئة وطريقة التنقل الخاصة بهؤلاء السكان الأقدمون. واعتمادا على الآثار البديهية  الملاحظة على سطح عظم الفخذ لموقع “طوما1″، ويعتقد أن هؤلاء البشر قد يشكلوا فريسة للحيوانات اللاحمة والمفترسة.

ويقدر تاريخ هذا المستحث البشري، وفق المعطيات الأركيومترية والجيولوجية والبيولوجية  المنجزة بالموقع، أنها تعود إلى ما يزيد  عن 500ألف سنة قبل الحاضر.

ولوحظ أن عظم الفخذ، المستكشف، عثر عليه بجانب أدوات منحوتة على الأحجار تميز الحضارة الأشولية خلال فترات ما قبل التاريخ  وأيضا بقايا متحجرة لمجموعة من الحيوانات اللاحمة والعاشبة والقوارضمثل الغزال، الظباء، الخنزير، الخيليات، الدب، الضبع، القردة، وحيد القرن، الدربان، الأسد، والكلبيات (ابن آوى)، إلخ…وحسب آخر الدراسات، فإن الحيوانات اللاحمة تظل السبب الرئيسي وراء تكدس وتواجد البقايا الحيوانية والبشرية داخل المغارة.

وتعد هذه البقايا المؤرخة بأكثر من 500ألف سنة قبل الحاضر والتي تنتمي كما سلف الذكر إلى  أومو روديسينسيس  الأولى من نوعها التي تستخرج نتيجة حفريات أثرية علمية منتظمة ودقيقة.

يذكر أن التنقيب المنتظم بمغارة البقايا البشرية بموقع “طوما 1 “سبق وأن أسفر عن اكتشاف عدة بقايا بشرية أخرى منها :  نصف فك سفلي (1969)، عدة أسنان (بين 1994و 2006)، فك سفلي كامل (2008)،  جزء خلفي لفك سفلي لطفل (2009)، فضلا عن بعض أجزاء الجمجمة. كما أن موقع ” طوما 1″ يعتبر مرجعا مهما يمكن من  دراسة الاستقرار البشري القديم بشمال غرب إفريقيا وذلك خلال فترات حاسمة من تطور الإنسان .

يشار إلى  أن هذا الاكتشاف العلمي يندرج في إطار الأبحاث والحفريات المنتظمة التي ينجزها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الثقافة المغربية والبعثة الأثرية الفرنسية الساحل/المغرب التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والأوربية الفرنسية منذ 1978وذلك داخل برنامج الأبحاث المعروف ب”ما قبل التاريخ بولاية الدار البيضاء الكبرى” والذي يشرف عليه الأستاذ عبد الرحيم محب (محافظ ممتاز للآثار والمواقع/باحث في ما قبل التاريخ (المديرية الجهوية للثقافة/ القنيطرة) والأستاذ جون بول رينال (مدير أبحاث بالمعهد الوطني للبحث العلمي الفرنسي، جامعة بوردو1). تدخل الحفريات التي يعرفها موقع ما قبل التاريخ لمقلع” طوما1 ”  في إطار التعاون المغربي/الفرنسي في ميدان الأركيولوجيا بمساعدة معهد ماكس بلانك  ايبسيس/ألمانيا وجهة أكيتان/فرنسا.

للإطلاع أكثر على مقلع  ” طوما1 ” تابع الروبورتاج التالي :


MAROC CASABLANCA CARRIERE THOMAS par PAAC-ARCHEOLOGIE

اترك تعليقاً