اخر المقالات: لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية || المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ||

آفاق بيئية :  محمد التفراوتي

شهدت “مغارة وحيدي القرن” الموجودة بمقلع أولاد حميدة 1 بالدار البيضاء اكتشاف أقدم المستحاثات لحيوانات تم استهلاكها من قبل الإنسان بالقارة الإفريقية.

وأفاد كل من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، والمركز الوطني للبحث العلمي، والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس، وجامعات بوردو وبول فاليري ومونبوليي 3 الفرنسية، ومعهد ماكس بلانك للتطوّر البشري بألمانيا، عن اكتشاف “عظام ظباء وحمار وحشي تحمل آثار جزارة، مرفوقة بالعديد من بقايا أخرى لثديّيات ومستحثّ بشري وأدوات حجرية”.

وأكد دراسة علمية نشرت في الموضوع بمجلة التقارير العلمية بخصوص المعطيات المتعلقة بسلوكيات عيش هؤلاء البشر بإفريقيا الشمالية عند بداية فترة البلايستوسين الأوسط عن اكتشاف هذه مستحاثّات بموقع أشولي مؤرخة بسبعمائة ألف سنة في مدينة الدار البيضاء.

وعثر في المستويات الأشولية لمغارة وحيدي القرن، على سبعة وثلاثين من البقايا العظمية التي تشهد على أنشطة الجزارة، وتمّ تحديد خطوط وتأثيرات الطرق، وآثارِ أسنان بشرية فوق عدّة عظام طويلة لحيوانات عاشبة، تدل على أنشطة سلخ الجلود وتفكيك العظام وتقطيع واستهلاك اللحوم واستخلاص النخاع. ورغم أنّ أغلبية المجموعة العظميّة المتحجّرة تجمّعت بالمغارة بفعل تدخّل العديد من الحيوانات اللاحمة الموجودة بالموقع، ضبع ونمر وابن آوى، فإنّ “تمركز هذه العلامات على سطح الهيكل العظمي يؤكّد استباق الإنسان إلى الحصول على بعض الفرائس عن طريق الافتراس أو الكسح مع نقل بعض الأجزاء إلى الموقع. ويظلّ التنافس قويّا خلال مستهلّ البلايستوسين الأوسط بأفريقيا، بين الحيوانات المفترسة والإنسان، سواء فيما يخصّ الموارد أو المساكن.

وتؤرّخ “مغارة البقايا البشرية” الموجودة في موقع مجاور لـ”مغارة وحيدي القرن”، بالفترة ذاتها تقريبا، واكتشفت فيها عدّة بقايا بشرية في مستوى هو بمثابة عرين حيوانات لاحمة، ضمنها جزء من عظم فخذ إنسان تظهر عليه آثار الاستهلاك من طرف حيوان لاحم كبير يرجّح أنّه ضبع.

ويندرج برنامج البحث المغربي الفرنسي “ما قبل التاريخ بالدار البيضاء”  في إطار تعاون ثنائي بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، ووزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية، وجامعة بول فاليري بمونبوليي، وهو برنامج يموّل أيضا من طرف قسم التطوّر البشري بمعهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية بلايبزيغ في ألمانيا، ومشروع لابيكس أرشيميد، وجهة أكيتان، ومساهمات كوليج فرنسا، ومتحف التاريخ الطبيعي بباريس، وجامعة بوردو.

ويذكر أن البحث المنشور حول “اكتشاف أقدم آثار الجزارة داخل مغارة بإفريقيا حوالي 700.000 سنة بمغارة وحيدي القرن بالدار البيضاء في المغرب ” شارك فيه كل الباحثين كامي دوجار، كريستوف فالكير، كينغفينغشاوو، دوني جيرادتز، جون جاك إيبلان، دافيد لوفيفر، محسين الجراوي، ماتيو ريي، روزاليا كالوتي، فانسول ديلفين، ألان كيفيليك، إسليم بن عروس، ألفيي طومبير، عبد الرحيم محب، وجون بول راينال.

اترك تعليقاً