اخر المقالات: مخططات جهوية بالمغرب لحماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية || عصر جليدي مرتقب || نحو إحداث سوق إقليمي تنافسي للكهرباء بإفريقيا || الانارة العمومية بالطاقة الشمسية بقرى مغربية || الإنذار العالمى عن البعوض:”البيئة لايف” || محاكات حريق للغابات المغربية || القضاء على الفقر بتكلفة زهيدة || السلاحف البحرية بين الإنقراض والإنقاذ || بطون خاوية وبنادق متخمة || تغير المناخ: لا تتبعوا ترامب إلى الهاوية || بيئة للفقراء والأغنياء || القضاء على الفقر وتعزيز الازدهار في منطقة عربية متغيّرة || اليوم العالمي الأول لسمك التونة: حماية موارد التونة الثمينة والنظم الإيكولوجية المحيطة بها || مخطط وطني لتدبير الساحل بالمغرب || أجندة للمياه بالاتحاد من أجل المتوسط || نحو تدبير مستدام لتكاثر الخنزير البري بالاطلس الكبير || مجموعة العشرين في القيادة المناخية || مستقبل المجتمع العربي في ظل التحولات العربية الراهنة || تجارب متطورة للبحث الزراعي بالملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب || قضايا البيئة والتنمية المستدامة في البرنامج الحكومي مجرد ترحيل لالتزامات سابقة  !!  ||
ديسمبر
17

التِّنيِنُ

القصيدة الشعرية “التنين” هدية من الشاعر إبراهيم بورشاشن لموقع “آفاق بيئية”

فيِ مِدِينَتيِ تِنِّينٌ يَنْفُثُ نَاراَ
يَقْتُلُ الأَزْهَاراَ
يَتَمَزَّعُ غَيْظاً مِنْ زُرْقَةِ السَّمَاء
وَيَخْنُقُ الْوَريِد.
/
غَطيِطُهُ صَيْحَاتُ الثَّكَالىَ
عُيُونُهُ تُدْميِ الأَشْجَارا
حُمْرَتُهُ تُرْهِبُ الأَطْيَارا
/
فيِ مَديِنَتيِ نَزْرَعُ لِلْحُبِّ حُقُولاً
نُسَوِّرُ المَدَائِنَ جَمَالاً،
لَكِنَّ التِّنيِنَ الغَادِر
مِنَ الشَّطِّ الأَيْسَرِ قَادِم
يَفُكُّ الأَظَافِر
يَهُدُّ القَنَاطِر
يُسَجِّرُ المَقَابِر
وَيُقْسِمُ بِالثُّبُور..
/
مَنْ يُقَلِّمُ للِتِّنيِنِ الأَظَافِر
مَنْ يُدَافِعِ الخَرَاب؟
شَكَتِ المُومِياَءُ تَقَلُّبَ النَّسيِم
لَفْحَ الشَّمْسِ
ذَهَابَ المْاَءِ مُغَاضِباً
وَالصَّدْرَ المَوْبُوء.
/
مَنْ يَقُولُ لِلْخُضْرَةِ أَقْبِليِ
مَنْ يَقُولُ لِلْمَجَامِرِ أَدْبِريِ؟
تَضَوَّرَ الأَحْفَادُ قُبْحًا
وَأَسْلَمَ الغَدُ للِتِّنيِنِ القَدَرَ.
/
شَقَائِقُ النُّعْمَانِ تَقْطُرُ حَسَرَات
أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ تَهْميِ عَبَرَات
التُّرْبَةُ تَحْتَضِر
وَالأَرْضُ تَخْلَعُ فُسَيْفِسَاءَهَا
وَأَسْرَابُ المْوْتِ تَنْعيِ الغَبْرَاءَ.
/
لِلتِّنيِنِ أَخْدَانً
يُنَادِمَانِ الأَفَاعيِ عَلَى الشَّطِّ الأَيْسَرِ
باِلوَادِي الأَخْضَر
يَتَبَادَلاَنِ النَّارَ قُبَلا
يَنْسُجَانِ مِنَ الدُّخَانِ رِدَاء
يَلْبِسَانِ بَعْضَهُمَا
وَيَصيِحَانِ مِنَ النَّشْوَةِ،
يَتَصَدَّعُ المْحَارُ
وَتَخْنَسُ الحيَاَةُ فَوْقَ الأَنْهَار.

اترك تعليقاً