اخر المقالات: اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي ||
ديسمبر
17

التِّنيِنُ

القصيدة الشعرية “التنين” هدية من الشاعر إبراهيم بورشاشن لموقع “آفاق بيئية”

فيِ مِدِينَتيِ تِنِّينٌ يَنْفُثُ نَاراَ
يَقْتُلُ الأَزْهَاراَ
يَتَمَزَّعُ غَيْظاً مِنْ زُرْقَةِ السَّمَاء
وَيَخْنُقُ الْوَريِد.
/
غَطيِطُهُ صَيْحَاتُ الثَّكَالىَ
عُيُونُهُ تُدْميِ الأَشْجَارا
حُمْرَتُهُ تُرْهِبُ الأَطْيَارا
/
فيِ مَديِنَتيِ نَزْرَعُ لِلْحُبِّ حُقُولاً
نُسَوِّرُ المَدَائِنَ جَمَالاً،
لَكِنَّ التِّنيِنَ الغَادِر
مِنَ الشَّطِّ الأَيْسَرِ قَادِم
يَفُكُّ الأَظَافِر
يَهُدُّ القَنَاطِر
يُسَجِّرُ المَقَابِر
وَيُقْسِمُ بِالثُّبُور..
/
مَنْ يُقَلِّمُ للِتِّنيِنِ الأَظَافِر
مَنْ يُدَافِعِ الخَرَاب؟
شَكَتِ المُومِياَءُ تَقَلُّبَ النَّسيِم
لَفْحَ الشَّمْسِ
ذَهَابَ المْاَءِ مُغَاضِباً
وَالصَّدْرَ المَوْبُوء.
/
مَنْ يَقُولُ لِلْخُضْرَةِ أَقْبِليِ
مَنْ يَقُولُ لِلْمَجَامِرِ أَدْبِريِ؟
تَضَوَّرَ الأَحْفَادُ قُبْحًا
وَأَسْلَمَ الغَدُ للِتِّنيِنِ القَدَرَ.
/
شَقَائِقُ النُّعْمَانِ تَقْطُرُ حَسَرَات
أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ تَهْميِ عَبَرَات
التُّرْبَةُ تَحْتَضِر
وَالأَرْضُ تَخْلَعُ فُسَيْفِسَاءَهَا
وَأَسْرَابُ المْوْتِ تَنْعيِ الغَبْرَاءَ.
/
لِلتِّنيِنِ أَخْدَانً
يُنَادِمَانِ الأَفَاعيِ عَلَى الشَّطِّ الأَيْسَرِ
باِلوَادِي الأَخْضَر
يَتَبَادَلاَنِ النَّارَ قُبَلا
يَنْسُجَانِ مِنَ الدُّخَانِ رِدَاء
يَلْبِسَانِ بَعْضَهُمَا
وَيَصيِحَانِ مِنَ النَّشْوَةِ،
يَتَصَدَّعُ المْحَارُ
وَتَخْنَسُ الحيَاَةُ فَوْقَ الأَنْهَار.

اترك تعليقاً