اخر المقالات: المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية ||

الدكتور حسن حلمى

عالم جيولوجيا بجامعة المنيا يكتشف نشأة العناصر النفيسة

آفاق بيئية : بعد تجارب علمية في درجات حرارة تضاهى درجات الحرارة في باطن الأرض (1280 درجة مئوية) وتقنيات تحليلية تُمكن من رؤية ذرات عناصر منفردة  تمكن الدكتور/ حسن محمد حلمي الأستاذ بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم من تحقيق اكتشاف علمي غير مسبوق عن نشأة معادن العناصر النفيسة من الصهير الصخري. فقد اثبتت الدراسة ان العناصر النفيسة تتواجد فى باطن الارض فى صورة تجمعات من الذرات لها احجام متناهية الصغر فى حجم النانو وان هذه التجمعات تستخدم كوحدات بنائية لمعادن هذه العناصر. وقد تم إجراء التجارب المعملية في معامل جامعة بون بألمانيا بالاشتراك مع عدد من الباحثين من ألمانيا وجنوب أفريقيا .وقد تم نشر هذا البحث فى المجلة العالمية (Nature Communications) فى السادس من سبتمبر 2013م.

وعن اهمية البحث العلمية والتطبيقية يقول الدكتور حسن حلمى ان العناصر النفيسة التى يمثلها البلاتين والبلاديوم والروديوم تمثل رمزا للثروة وتستخدم فى كثير من المجالات الصناعية. وبالاضافة الى القيمة الاقتصادية والصناعية الكبيرة فان لهذه العناصر قيمة علمية اكبر حيث يستخدم توزيع هذه العناصر بين مكونات الارض فى فهم العمليات الجيولوجية التى ادت الى تكوين الكواكب فى المجموعة الشمسية.

وتستخرج هذه المجموعة من العناصر من عدد محدود جدا من الرواسب المعدنية على مستوى العالم نظرا لقلة تركيزاتها فى الصخور عامة. وتمثل طريقة تركيز هذه العناصر فى مصادرها وندرتها  لغزا علميا بين الباحثين فى هذا المجال حيث انه من غير المعلوم كيف تتواجد هذه العناصر فى باطن الارض وكيف تتوزع بين مكونات الارض المختلفة. ومن هنا ترجع الاهمية العلمية لهذا الاكتشاف العلمى حيث اظهرت التجارب ان هذه العناصر تتواجد فى الصهير الصخرى فى صورة تجمعات فى حجم النانو. ويختلف السلوك الفيزيائى والكيميائى للعناصر عندما تتواجد فى تجمعات فى حجم النانو عنه فى حالة تواجدها كذرات منفردة.

وسوف تؤدى نتائج هذا البحث إلى إعادة النظر فى نظريات تركيز العناصر النفيسة في رواسب الخامات والنظريات الجيوكيميائية عن نشأة الأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية.

وعن التطبيقات الصناعية لهذا الاكتشاف العلمى يقول الدكتور حسن حلمى ان تواجد المواد فى حجم النانو فى درجات الحرارة العالية التى تضاهى درجات الحرارة فى باطن الارض يمثل اهمية صناعية كبيرة. فيمكن من حيث المبدأ تصنيع المواد التى تستخدم صناعيا فى درجات حرارة عالية فى احجام النانو مما يؤدى الى زيادة فاعليتها وزيادة القدرة على التحكم فى خصائصها الطبيعية والكيميائية.

اترك تعليقاً