اخر المقالات: دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً ||

الدكتور حسن حلمى

عالم جيولوجيا بجامعة المنيا يكتشف نشأة العناصر النفيسة

آفاق بيئية : بعد تجارب علمية في درجات حرارة تضاهى درجات الحرارة في باطن الأرض (1280 درجة مئوية) وتقنيات تحليلية تُمكن من رؤية ذرات عناصر منفردة  تمكن الدكتور/ حسن محمد حلمي الأستاذ بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم من تحقيق اكتشاف علمي غير مسبوق عن نشأة معادن العناصر النفيسة من الصهير الصخري. فقد اثبتت الدراسة ان العناصر النفيسة تتواجد فى باطن الارض فى صورة تجمعات من الذرات لها احجام متناهية الصغر فى حجم النانو وان هذه التجمعات تستخدم كوحدات بنائية لمعادن هذه العناصر. وقد تم إجراء التجارب المعملية في معامل جامعة بون بألمانيا بالاشتراك مع عدد من الباحثين من ألمانيا وجنوب أفريقيا .وقد تم نشر هذا البحث فى المجلة العالمية (Nature Communications) فى السادس من سبتمبر 2013م.

وعن اهمية البحث العلمية والتطبيقية يقول الدكتور حسن حلمى ان العناصر النفيسة التى يمثلها البلاتين والبلاديوم والروديوم تمثل رمزا للثروة وتستخدم فى كثير من المجالات الصناعية. وبالاضافة الى القيمة الاقتصادية والصناعية الكبيرة فان لهذه العناصر قيمة علمية اكبر حيث يستخدم توزيع هذه العناصر بين مكونات الارض فى فهم العمليات الجيولوجية التى ادت الى تكوين الكواكب فى المجموعة الشمسية.

وتستخرج هذه المجموعة من العناصر من عدد محدود جدا من الرواسب المعدنية على مستوى العالم نظرا لقلة تركيزاتها فى الصخور عامة. وتمثل طريقة تركيز هذه العناصر فى مصادرها وندرتها  لغزا علميا بين الباحثين فى هذا المجال حيث انه من غير المعلوم كيف تتواجد هذه العناصر فى باطن الارض وكيف تتوزع بين مكونات الارض المختلفة. ومن هنا ترجع الاهمية العلمية لهذا الاكتشاف العلمى حيث اظهرت التجارب ان هذه العناصر تتواجد فى الصهير الصخرى فى صورة تجمعات فى حجم النانو. ويختلف السلوك الفيزيائى والكيميائى للعناصر عندما تتواجد فى تجمعات فى حجم النانو عنه فى حالة تواجدها كذرات منفردة.

وسوف تؤدى نتائج هذا البحث إلى إعادة النظر فى نظريات تركيز العناصر النفيسة في رواسب الخامات والنظريات الجيوكيميائية عن نشأة الأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية.

وعن التطبيقات الصناعية لهذا الاكتشاف العلمى يقول الدكتور حسن حلمى ان تواجد المواد فى حجم النانو فى درجات الحرارة العالية التى تضاهى درجات الحرارة فى باطن الارض يمثل اهمية صناعية كبيرة. فيمكن من حيث المبدأ تصنيع المواد التى تستخدم صناعيا فى درجات حرارة عالية فى احجام النانو مما يؤدى الى زيادة فاعليتها وزيادة القدرة على التحكم فى خصائصها الطبيعية والكيميائية.

اترك تعليقاً