اخر المقالات: العواصف الرملية : تأثيرات بيئية وصحية || يجب ان تختار افريقيا الطاقة المتجددة على الفحم || إنقاذ أنهار العالم من الموت || جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي تعلن عن الفائزين || الاقتصاد الدائري في قمة العشرين || منتدى دافوس: الالتزام بخفض انبعاثات غازات الكربون إلى الصفر || الفوز في سباق الطاقة الكهربائية || لماذا نحتاج إلى الأراضي الرطبة || انخفاض عدد أرصدة التونة التي تعاني من الصيد الجائر || خطورة تفشي الجراد الصحراوي || بوابة إلكترونية لرصد الغابات || تطبيق جوال لحفظ الطيور الجارحة في البحر المتوسط || أفضل وسيلة لمكافحة تغير المناخ || سد فجوة أهداف التنمية المستدامة || إتفاق تحويلي من أجل الطبيعة || أسراب الجراد المفترسة تهدد منطقة شرق إفريقيا دون الإقليمية بأسرها || الإستغوار سياحة جميلة داخل مغارات عجيبة نحتتها أنامل الطبيعة || صفقة تحويلية من أجل الطبيعة || هل بلغ الاقتصاد العالمي ذروة النمو؟ || الملتقى 14 لمنظمة شبكة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة ||

image006 (1)

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تشكل ظاهرة زحف الرمال أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه مناطق الجنوب بالمغرب . من بين العوامل المؤدية إلى حدوثها، قلة الغطاء النباتي وضعف تماسك بنيات التربة، ووجود طاقة هائلة لإنتاج الرمال.

 ولمواجهة هذه الظاهرة والتغلب على آثارها وانعكاساتها السلبية على التنمية وعلى البنية التحتية للطرق ،قامت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بشراكة مع الجماعات المحلية  بإحداث عدد من الأحزمة الخضراء حول المدن لحمايتها.فقد بلغت مساحة المجالات الخضراء منذ سنة 2005 ،740 هكتار .

و تعمل المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على إنشاء محميات طبيعية لحماية عينات من المنظومات البيئية الصحراوية قصد الحفاظ عليها وتدبيرها المستدام. خصوصا وأنها تواجه العديد من الضغوطات كالقطع الجائر من طرف الساكنة (التفحيم)  والرعي المفرط الذي يقلل من فرص إنبات البذور ونمو الشجيرات وقلة إنتاج الثمار وعقم بذورها في بعض الأحيان مما ينتج عنه قلة أو انعدام التخليف الطبيعي ،هدا إضافة إلى  انتشار بعض الأمراض والطفيليات مما يؤثر على النمو الطبيعي للأشجار.

DESERer

 وخلد المغرب اليوم العالمي لمحاربة التصحر بالعيون والسمارة، يومي 17و 18 يونيو  2013 تحت  شعار : ”يجب أن لانترك مستقبلنا للجفاف ”، بمناظرة كبرى حول رهانات وآفاق منظومة الطلح الصحراوي برئاسة السيد المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر الدكتور عبد العظيم الحافي.

كما نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتعاون مع المجتمع المدني تظاهرة تحت عنوان ” لنستعمل أراضينا في حدود مؤهلاتها وحسب خصوصيات المناطق”.  وركزت التظاهرة على شجرة الطلح الصحراوي باعتبارها أهم مكونات البيئة النباتية بالمنطقة، حيث تمتد من منطقة الريصاني إلى أدرار سطف بالداخلة والسفوح الجنوبية لجبال الأطلس الصغير على مساحة تقدر ب 1.011.000 هكتار .

image010

ويعد المغرب  من أوائل البلدان التي صادقت على الاتفاقية الدولية لمحاربة التصحر ، كما و وضع برنامج وطني لمحاربة التصحر في 2001 يرتكز على مبدأ الاندماج والتشاور واللامركزية والتشارك والاستمرارية٬ويعتمد على أربعة أسس هي  التخفيف من آثار الجفاف ومحاربة الفقر والمحافظة على الموارد الطبيعية والتنمية القروية المندمجة.وفي هذا السياق تم اعتماد برامج عشرية للمحافظة على الغابات وتنميتها على صعيد الجهات وتنفيذها في إطار تعاقدي سنوي وإعداد وتنفيذ مشاريع مندمجة بالمناطق الغابوية والرعوية والبورية مع شركاء للتنمية على الصعيد الوطني والدولي ووضع نظام لتتبع وتقييم مسار التصحر. تم تحقيق العديد من المنجزات من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر كوضع برنامج لمعالجة عدد من الاحواض المائية من أجل المحافظة على التربة عن طريق الحد من التوحل وانجراف التربة.فقد تمت معالجة وتهيئة الاحواض المائية على مساحة تقدرب 650.000 هكتار ضمن التصميم العشري لهده المندوبية

ووضع برنامج لتثبيت الكثبان الرملية سواء كانت كثبان رملية قارية أوساحلية. إذ تقوم المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتثبيت ما يفوق 38 ألف هكتار ،وهي بذلك تعالج الأراضي مصدر الترمل وتحمي التجمعات السكنية والواحات)العيون، بوجدور، زاكورة، أسا الزاك، طانطان، كلميم وطاطا وأكادير أيت باها، الصويرة، فكيك الراشيدية، تنغير وسطات(،وأيضا التجهيزات الفلاحية.

ووفق التصميم المديري  للمواقع  ذات الاهمية البيولوجية والايكولوجية عملت المندوبية السامية على إنشاء عشر منتزهات وطنية و 24 محمية طبيعية وثلاث محميات للمحيط الحيوي مما ساهم بإعادة تأهيل عدد مهم من الاصناف الحيوانية.

   يذكر أن المندوبية السامية للمياه والغابات خلال الفترة 2005-2012 ركزت على انجاز مشاريع تتعلق بإنجاز أشغال التثبيت الميكانيكي والبيولوجي للرمال على مساحة تناهز 38  ألف هكتار.هذه المجهودات يتم دعمها من خلال برنامج 2013-2015 الهادف بالأساس إلى مكافحة التصحر عن طريق تثبيت 315 هكتار من الكثبان، وصيانة 477 هكتار وكذلك إنشاء 496 هكتار من الأحزمة الخضراء.

 يشار أن برنامج محاربة زحف الرمال بالأقاليم الجنوبية للمملكة (كلميم – السمارة، العيون – بوجدور- الساقية الحمراء، وادي الذهب – لكويرة)، الذي يندرج في إطار تنفيذ المخطط العشري (2005 – 2014) الذي وضعته المندوبية يشمل معالجة ما يفوق 140 هكتار سنويا للحد من آثار زحف الرمال وحماية البنيات السوسيو – اقتصادية والمراكز العمرانية الكبرى. وتشير هذه المعطيات إلى أنه تم في إطار هذا البرنامج غرس شتائل تتأقلم مع الظروف المناخية المحلية وتثبيت ما يفوق 990 هكتار من الكثبان الرملية مع السعي إلى تثبيت 1300 هكتار بمتم سنة 2014.

تحميل المقال بمجلة البيئة والتنمية

تحميل المقال بجدريدة المغربية

تحميل المقال بجريدة بيان اليوم

اترك تعليقاً