اخر المقالات: إخفاق الحزبين الأميركيين في مجال سياسات المناخ || قمة  الضفتين: الاتحاد من أجل المتوسط يتبنى أفكار المشروعات الخاصة بالمجتمع المدني الأورو-متوسطي || التربية البيئية موضوع تقرير “أفد” الجديد: مؤتمر دولي لإطلاقه في بيروت || جُزُر الإبداع المناخي || ماذا يعيب تقييمات الأثر البيئي؟ || دعم الفاو للدول التي تتعرض لأخطار زراعية وبيئية || الوقت يداهم العالم || سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً || يوم البيئة العالمي: مكافحة جميع مصادر التلوث في منطقة البحر المتوسط || ألمانيا في خطر بسبب سياساتها الطاقية الخاطئة || كيف نعيش بشكل افضل ونتوقف عن تدمير الكوكب || المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب ||

على الحكومات إطلاق مبادرات للاقتصاد الأخضر

641_confcoverenglish2011

بيروت : اختتم المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) مؤتمره السنوي الرابع حول “الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغيّر”، الذي انعقد يومي الخميس والجمعة في فندق حبتور جراند في بيروت. وأعلن أمين عام المنتدى نجيب صعب توصيات المؤتمر، التي جاء فيها الموافقة على ما ذكره تقرير “أفد” من أن نماذج التنمية الاقتصادية العربية يجب أن تلبي طموحات الناس في الأمن الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفاءة الموارد وحماية البيئة، وأن التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ولّد اجهاداً شاملاً لمصادر الرزق والصحة والرفاه البشري، وقد يؤدي حتى الى مزيد من الانتفاضات الاجتماعية والسياسية. كما وافق على ما خلص اليه التقرير من أن أجندة التنمية الخضراء التي تسعى الى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والعدالة الاجتماعية توفر أساساً سليماً لمعالجة نواقص الاقتصادات العربية.

ودعا المؤتمر الحكومات العربية الى اعطاء اهتمام أكبر للتنمية الزراعية الريفية كهدف أساسي استراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي وتخفيف وتيرة الفقر في الأرياف وعكس اتجاه سنوات الاهمال. وطلب من الحكومات احداث تحول في السياسات نحو ادارة الطلب على المياه بشكل ينظم الوصول اليها ويحسن كفاءة استخدامها ويمنع تلوثها، مع فرض تعرفات عادلة للمياه من شأنها ترشيد الاستخدام، وتحقيق استرجاع التكاليف بشكل تدريجي، وتعزيز العدالة من خلال دعم مالي هادف للأسعار.

وأوصى باعتماد استراتيجيات وطنية وإقليمية لكفاءة الطاقة والطاقة الأنظف والطاقة المتجددة، وباعتماد أنظمة لتصنيف الأراضي البلدية عمرانياً، وبوضع سياسة صناعية وطنية توفر إطاراً مؤسسياً وتنظيمياً مؤاتياً للصناعات المنخفضة الكربون والقدرات البحثية والتطويرية. وحث المطورين العقاريين ومالكي الأبنية التجارية وأصحاب المنتجعات الكبرى على إيلاء كفاءة الطاقة والمياه أولوية عالية في تصميم وتشغيل الأبنية والفنادق والاستفادة من الجدوى الاقتصادية لتسخين المياه بالطاقة الشمسية. وأكد ضرورة توظيف استثمارات مستمرة في النقل العام الجماعي في المدن العربية، وتبني مقاربة للنفايات البلدية الصلبة تسعى الى تحقيق قيمة من المواد المهملة عن طريق التقليل واعادة الاستعمال واعادة التدوير والاسترجاع. وطالب بتنفيذ ممارسات سياحية مستدامة في خدمات السفر والضيافة والاستجمام، مع إعطاء عناية خاصة للسياحة البيئية والثقافية.

ودعا المؤتمر المنظمات الإقليمية والحكومات الى تفعيل مرفق البيئة العربي لتمويل المشاريع والبرامج البيئية، وإطلاق مبادرات اقليمية تتعلق بالاقتصاد الأخضر، بما في ذلك مجالات: الأبحاث والطاقة النظيفة والمتجددة والمدن الخضراء والانتاج الأنظف والزراعة المستدامة وشبكات النقل الإقليمية.

تخضير المدن والمباني والمواصلات والسياحة والنفايات

وكان المؤتمر تابع أعماله لليوم الثاني. فأطلق “أفد” دليلاً عملياً حول كفاءة استخدام الطاقة في المكاتب وبرامج في الإدارة البيئية لقطاع الأعمال.

تناولت جلسة صباحية برئاسة الدكتور عبدالرحمن العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية، التدابير الرامية إلى تخضير المدن والمباني والمواصلات. فتحدث طارق المطيرة، الباحث الرئيسي في الطاقة والاستدامة في جامعة لوند السويدية، عن أهمية خلق مجتمعات مدينية صحية وتنافسية اقتصادياً. وأكد أن مقاربة تصميمية شمولية، تدمج المبادئ البيئية في شكل المبنى ومواده ووجهته والمعدات المركبة فيه، تستطيع أن تحقق مكاسب أعلى في كفاءة الطاقة. ودعا الدكتور فريد شعبان، أستاذ الهندسة في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى تبني سياسات تدعم نظم النقل العام الجماعي ومعايير لفعالية وقود السيارات، ومن شأن ذلك تقليل التلوث وزحمة السير والتمدد الحضري العشوائي. وكان تعقيب للمهندسة المعمارية الهولندية فلورنتين فيسر الخبيرة في العمارة المستدامة، وعبدالواحد فيكرات مدير إعداد التراب الوطني في وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية في المغرب.

وشهدت الجلسة السادسة برئاسة وزير البيئة والطاقة السابق في الأردن خالد الإيراني نقاشات لأوراق عمل حول تخضير السياحة وإدارة النفايات. فأشارت الدكتورة هبة عزيز، رئيسة قسم السياحة المستدامة والتنمية الاقليمية في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في مسقط، الى أن قطاع السياحة العربية اجتذب نحو 60 مليون سائح عام 2010. ويقدر أن يؤدي المزج بين اعتماد تدابير كفاءة الطاقة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة إلى تخفيض 45 في المئة من استهلاك الطاقة و52 في المئة من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في هذا القطاع، إضافة الى تخفيض استهلاك المياه بنسبة 18 في المئة باعتماد تدابير كفاءة المياه.

وتحدث الدكتور رامي الشربيني، الأستاذ في جامعة القاهرة، عن الحاجة الى تحول أساسي في التصدي لمسألة النفايات البلدية الصلبة، من الرمي العشوائي والحرق والطمر الى مقاربة إدارية تجني أرباحاً إيجابية من النفايات باعتماد التقليل وإعادة الاستعمال والتدوير والاسترداد. ويمكن أن يؤمن تخضير قطاع إدارة النفايات للبلدان العربية 5,7 بليون دولار سنوياً، إضافة الى خلق وظائف. وكان تعقيب لمحمد حديب مدير عام سوكلين الذي عرض التقنيات الحديثة التي تعتمدها شركته لإدارة النفايات في عملياتها. وقدمت عروض للشركات ودراسات حالة ناجحة حول الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، تخللتها نقاشات حول المياه والزراعة والطاقة والمدن والأبنية والمواصلات.

أما الجلسة السابعة فتناولت الاقتصاد الأخضر كمحرك للنمو، وترأسها مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر. وشارك فيها الدكتور أندرو ستير المبعوث الخاص للبنك الدولي حول تغير المناخ، ونبيل حبايب الرئيس التنفيذي لجنرال إلكتريك أفريقيا والشرق الأوسط.

كما عقدت جلست خاصة رفيعة المستوى بعنوان “من الأفكار الى السياسات”، شارك فيها وزراء ورؤساء منظمات وشركات.

واختتم المؤتمر بجلسة نقاش عامة أعقبها إعلان التوصيات.

اترك تعليقاً