اخر المقالات: دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً ||

water2

دسترة المغرب للحق في الماء يؤكد حرصه على ضمان استمرارية موارده الطبيعية

تونس: و.م.ع

  أبرزت الخبيرة المغربية في قانون الماء٬ السيد حورية التازي صادق٬ أن المغرب٬ بدسترته للحق في الماء والتنمية المستدامة٬ يؤكد حرصه على حماية موارده الطبيعية وصيانة ما تتميز به الحضارة الإنسانية من قيم أساسية في مقدمتها احترام حقوق الإنسان واحترام البيئة باعتبارهما “قيمتان تضمنان استمرارية ثرواتنا الطبيعية ووجودنا وأمننا وتكرسان السلم”.houria tazi

وقالت التازي٬ في عرض تحت عنوان “إشكالية حكامة قطاع الماء في ضوء تطور المفاهيم”٬ قدمته في ورشة إقليمية حول موضوع (إدارة الموارد المائية في الدساتير العربية) افتتحت اليوم الاثنين بالعاصمة التونسية٬ بمشاركة خبراء وباحثين من عدة بلدان العربية٬ إن الدستور المغربي لسنة 2011 كرس في مادته 31 الحق في بيئة سليمة والحق في الوصول إلى الماء وتحقيق التنمية المستدامة٬ مشيرة إلى أن المغرب بذلك “وضع الماء في قلب النقاش من خلال إقامة رابط ومسؤولية بين الأجيال في إطار حكامة فعلية مبنية على المشاركة والإنصاف والإطار القانوني المناسب والأخذ في الاعتبار مصالح الجميع”.

وأضافت أن “الأهمية التي أولاها المغرب عبر تاريخه للموارد المائية جعلته يدرك القيمة الكبيرة لهذه المادة الحيوية ويتعامل معها ويحرص على تدبيرها بشكل عقلاني٬ الأمر الذي مكن مجتمعاته المحلية من أن تنظم نفسها حول هذا المورد الطبيعي٬ جاعلة منه عاملا للتشارك وللعيش في علاقة وطيدة بينه وبين البيئة ومستعمليه”.

وبعد أن أشارت إلى أن الماء موجود حاليا في جميع المدن المغربية٬ ويوجد في متناول حوالي 90 من ساكنة القرى٬ أبرزت أن المغرب انخرط في مجال التشريع لتنظيم هذا القطاع وحماية جودة الماء وضمان كل ما يتعلق بمفهوم التنمية المستدامة٬ مشيرة٬ في هذا السياق٬ إلى أن قانون الماء (10-95) المعمول به حاليا أدخل تغييرا جذريا في هذا القطاع٬ سواء على مستوى السياسة التي تنهجها الدولة في هذا المجال أو بالنسبة للاعتراف بالقيمة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للماء.

واستعرضت السيدة التازي أهم مميزات هذا القانون مثل التنصيص على أن الماء هو “ملك عمومي لا يمكن خوصصته”٬ فضلا عن ضمان حماية الجودة والتدبير المندمج لهذا المورد واختيار الحوض المائي كمرجعية ترابية للتدبير عبر وكالات الأحواض المائية اللامركزية٬ وكذا سن مبدأ التضامن بين المستفيدين وبين القطاعات والجهات واعتماد المقاربة التشاركية في عملية التدبير.

كما تطرقت الخبيرة المغربية في قانون المياه إلى اعتماد مبدأ تقنين ومراقبة ثمن الماء والتدبير المعقلن للماء في المجال الفلاحي واقتصاده وإسناد مسؤولية اختيار كيفية التسيير للجماعات المحلية٬ مع تمكين جميع المتدخلين المحليين المشاركة في اتخاذ القرار من خلال وكالات الأحواض المائية٬ مشيرة أيضا إلى الدور الهام الذي يضطلع به المجلس الأعلى للماء والمناخ على مستوى تدبير هذا القطاع الحيوي.

وأضافت السيدة التازي أن القيمة المضافة التي جاء بها قانون الماء في المغرب على مستوى الحكامة تتمثل في التصميم المديري المندمج للموارد المائية والذي يعطي الفرصة للفاعلين المحليين٬ تحت مسؤولية وكالة الحوض المائي٬ لوضع برنامج محلي يأخذ بعين الاعتبار المناخ والأولويات المحلية٬ مشيرة إلى أن مجموعات هذه التصاميم يناقشها المشاركون في المجلس الأعلى للماء والمناخ لاستخلاص السياسة المائية والأولويات الوطنية وتكون الوكالات هي المسؤولة عن تفعيل القرارات المتخذة في هذا المجال.

واعتبرت السيدة التازي أن تيار العولمة وتداعيات الأزمة المالية والمشاكل التي تعرفها قطاعات الطاقة والغذاء والإيكولوجيا تتطلب التوفيق بين أهداف الرفاهية الاقتصادية والاستعمال والحماية المستدامة للموارد المائية والبيئة٬ مشيرة إلى أن السؤال بالنسبة لكل المقاولات ليس هو انخراطها في دينامية الاقتصاد الأخضر٬ بل كيف تتعامل مع هذا المفهوم الجديد الذي هو عامل أساسي للمنافسة من أجل الوصول إلى اقتصاد أكثر نظافة وأكثر اعتدالا٬ يمكن من حماية الثروات الطبيعية والصحة العمومية والتنوع البيولوجي ويكون ملائما للنمو.

يذكر أن هذه الورشة٬ التي تنظم بتعاون بين منظمات الإسيسكو والألكسو واليونسكو والمجلس العربي للمياه٬ تهدف٬ حسب المنظمين٬ إلى “تعزيز الاهتمام بالأبعاد الدولية لإدارة الموارد المائية في الدساتير العربية٬ وإعداد مقترحات دستورية في هذا المجال في سياق مواكبة التحولات السياسية والتطورات الدستورية التي تعرفها المنطقة”.

اترك تعليقاً