اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

image004

 أفاق بيئية : د. حمدي هاشم

كانت سيناء ولا تزال مطمعاً للطامعين، ومدخلاً لتهديد أمن مصر، على مدى حقب التاريخ المتتابعة، وظهر هذا الخطر جلياً خلال العقود الستة الماضية، مع نمو السرطان الصهيوني في جسد الأمة العربية في فلسطين، ليس لكونها امتداداً جغرافياً للأراضي المحتلة في فلسطين فحسب ولكن لاعتبارها مصدر قوة حقيقية لمصر والعرب.

          وتؤكد الخصائص المكانية والأهمية التاريخية لشبه جزيرة سيناء بالمفهوم الجيوستراتيجى أن سيناء وحدة مستقلة، على الصعيد القومي الجغرافي ـ السياسي، ضمن إطار الأقاليم المصرية  وأنها تشكل حلم المستقبل، والمخرج الآمن من جميع مشاكلنا الاقتصادية، والأمنية أيضاً  والمشروع القومي لمصر، إذا تم استغلال كل حيزها الوطني بصورة تخدم الأمن القومي المصري.

         ولقد كانت نظرة السياسات الحكومية ـ غير المتوازنة ـ  والعزلة ـ غير المنطقية ـ المفروضة على سيناء، عوامل ساعدت على اضطراب العلاقة بين مواطني سيناء والسلطات الرسمية والأجهزة الأمنية، وبالتالي كانت وراء تأثر وتخلف المشروع القومي لتنمية سيناء.

         ويجب أن ننظر  بكل التقدير والأمل  لدور وخبرات القوات المسلحة المصرية في دعم ذلك المشروع، بل وإعادة الحياة إليه من جديد، ونؤكد على ايجابية وتغير نظرة الدولة بعد ثورة 25 يناير  نحو استكمال وملء ذلك الفراغ العمراني الكبير لتأكيد الحضور الإقليمي لسيناء في المعمور المصري.

 معيارا التنمية في سيناء

         يذكر التاريخ أن محمد على باشا “والى مصر” كان أول من أعطى لسيناء الشكل الإداري النظامي، أرض الفيروز التي باركتها خطى الأنبياء: إبراهيم وموسى وعيسى ويوسف، وذلك أثناء وضع التشكيلات الإدارية الخاصة بكافة أنحاء الولاية، حيث أنشأ محافظة العريش (سنة 1810) ووضع تحت تصرف محافظها قوة عسكرية تحمى الحدود الشرقية لمصر، وأقيمت نقاط الشرطة والأمن ضماناً لاستقرارها وكفالة الأمان فيها، كأساس للتوطين، واستحدث فيها إدارة جمركية ومحجراً صحياً، من أجل ألا تنتقل الأمراض والأوبئة عبر الحدود.

          وبذلك يؤكد اهتمام “محمد علي” بأرض سيناء البعد الاستراتيجي والعسكري، لكونها طريق جيوشه إلي الشام والجزيرة العربية، بينما أولى خليفته “عباس الأول” الاهتمام بها كمصيف ومنتجع سياحي، ومن بعده أقام “محمد سعيد باشا” حجراً صحياً في منطقة “الطور” لرعاية الحجاج، وبدأ عصر”إسماعيل” يشهد وصول الرحالة الأوروبيين إلي سيناء، للتنقيب ورسم الخرائط.

          ويظل شق قناة السويس وافتتاحها أمام الملاحة العالمية عام (سنة 1869) الحدث الأكبر الذي أثر بشكل كبير على سيناء، حيث أقيمت عدة مدن علي ضفتيها، منها مدينة القنطرة علي طريق العريش.

           وبذلك فقد ارتبطت تنمية سيناء بأحد معيارين، إما استراتيجي وعسكري أو سياحي وديني وبينهما غاب الاهتمام بالمعايير الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

 وضع التنمية والعمران المصري

          يقف وضع التنمية في مصر، خلال العقدين الأخيرين، شاهداً على أن سياسات الحكومة لا تزال عاجزة عن حل كثير من المشاكل بصفة عامة، فهناك خلل كبير بين مختلف المحافظات،  يبتعد بها عن التناغم بين مكونات هياكل القاعدة الاقتصادية للأقاليم المصرية، ويساعد على تفاوت معدلات نموها من ناحية، وعدم مشاركتها في ارتفاع معدلات النمو القومي من ناحية أخرى، حتى يمكن الاعتقاد أن هناك أقاليم أصبحت عالة على النمو، لعدم مشاركتها الفعالة فيه.

          وتجسد حالة محافظات الحدود ذلك، لكونها تستقطب ما يزيد قليلاً على 75% من مساحة الدولة ولا يستوطنها سوى 1,5% من جملة سكان مصر، بامتدادها على جانبي الوادي شرقاً وغـرباً والتي تعد المنطلق الطبيعي للتخفيف من حدة هذه المشكلات، وذلك بما تملكه من مقومات التنمية المتعددة  فهي المصدر الرئيسي للثروة المعدنية التي تعد أساساً لكثير من الصناعات، بالإضافة إلى ما تملكه من مقومات جذب للسياحة والعلاج، وأيضاً هناك مقومات للتوسع الزراعي لتجاوز أزمة الغذاء،  وما يترتب عليه من تنمية للثروة الحيوانية.

          يؤكد وضع العمران المصري وأزمته الإستراتيجية، أن تلك الأزمة الاقتصادية ـ البيئية تفاقمت نتيجة عدم التوازن بين ذلك النمو السكاني الكبير، وتلك المحاولة المصيرية في الحفاظ على الرصيد المتبقي من الأرض الزراعية، مع وجود قصور شديد في مراكز الجذب الحضري القادرة على إعادة توزيع السكان بصورة تدعم الأمن القومي المصري، في ظل ذلك الخلل الاقتصادي الشديد الناتج عن العجز في الموازنة العامة للدولة، وانخفاض معدل زيادة رأس المال المحلى، بما في ذلك ضعف الاستثمارات الإنتاجية وسوء توزيع الدخل القومي الذي يركز الثروة بين الأغنياء ويزيد من حجم الفقراء.

          ولكن ما هو الحل حين يصل عدد سكان مصر نحو 93 مليون نسمة بحلول عام 2022، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية للأزمة المالية العالمية الأخيرة، وما ترتب على  اندلاع ثورة 25 يناير 2011 من مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية.

 الحل في تنمية سيناء

           إن مصر في حاجة إلى مشروع تنموي جديد، قادر على إعادة توزيع السكان، في كل بقاعها دون التركيز ـ  كما هو الحال الآن ـ على هذا الوادي القديم، مشروع يكون على شاكلة شق قناة السويس، التي كانت وراء تعمير هذه المنطقة الإستراتيجية الهامة بإقليم قناة السويس.

          ولقد تبنت مصر في السنوات الأخيرة بعض الاستراتيجيات، للانتشار على الامتداد الوطني لزيادة فاعلية استخدام واستغلال الحيز المصري المتاح، كأهم مورد من موارد التنمية بإقامة العديد من المشروعات القومية منها:

–         المشروع القومي لتنمية سيناء، ومنطقة جنوب الوادي

–         ومشروع تنمية بحيرة ناصر

–         ومشروع تنمية المثلث الحدودي بمنطقة شلاتين وحلايب

–         ومشروع تنمية شمال خليج السويس

–         ومشروع شرق التفريعة بمحافظة بور سعيد

           غير أن هذه المشروعات تركزت في مناطق محدودة، تمثل نحو 25% من مساحة الدولة ولم تؤت ثمارها المرجُوَّة بعد. ويمكن القول أن تنمية الحيز المكاني في سيناء فريضة وطنية لا تخلو من مزايا نسبية، فهي بوابة مصر الشرقية التي تربطها بغربها وبالعالم الخارجي من حولها، بالإضافة لما تمثله سواحلها من أهمية إستراتيجية من زوايا عديدة لتعزيز الروابط التجارية بين مصر ودول حوض البحر المتوسط، أما اقتصادياً فتتيح إمكانية استغلال الموارد الطبيعية. وبالمنظور الإقليمي تنتمي سيناء لإقليم قناة السويس بما يملكه من إمكانيات تعزز قدرات وحداته على التنمية حيث يضم هذا الإقليم جميع مقومات الازدهار الاقتصادي.

 حيز التنمية في سيناء:

          تشمل سيناء محافظتين هما: شمال سيناء وجنوب سيناء بمساحة تزيد قليلاً على 60 ألف كم2 (تمثل حوالي 6% من مساحة الدولة) ونحو 75% من جملة مساحة إقليم السويس، ولا يستقطبان أكثر من 490 ألف نسمة  ـ حسب تعداد عام (2006). وتشير الإسقاطات السكانية لمحافظتي سيناء حتى عام 2022 ، حسب بيانات الهيئة العامة للتخطيط العمراني، إلى تقديرات لحجم السكان فيهما والذي سوف يبلغ حوالي 625 ألف نسمة في عام 2022، بزيادة قدرها 135 ألف نسمة خلال الفترة 2006/ 2022. وتعهد المشروع القومي لتنمية سيناء بنقلة حضارية تناسب إمكانياتها من الموارد وأهمية موقعها الجغرافي، بعد توفير الخدمات والبنية الأساسية الضرورية، واستثمار الموارد المحلية للدخول إلى مرحلة تنموية جديدة، كما يهدف إلى دمج الكيان الاقتصادي والاجتماعي لسيناء مع باقي المعمور المصري، من خلال الارتقاء بمستوى استغلال واستثمار الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات المحلية، وتحقيق فائض تصديري، والمساهمة في حل المشكلة السكانية وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 252 مليار جنيه مصري، يبلغ نصيب شمال سيناء منها 69 مليار جنيه حتى عام 2017.

 محافظة شمال سيناء

           تشغل مساحة شمال سيناء حوالي 29 ألف كم2 (تعادل 2,9% من مساحة الدولة) و تمثل 36% من جملة مساحة إقليم السويس. وتضم المحافظة ستة مراكز هي: العريش، بئر العبد، الحسنة، نخل، الشيخ زويد، رفح، وتشتمل على 6 مدن، 82 وحدة محلية ريفية (قرية رئيسية) يتبعها 459 عزبة وتجمع بدوى، ويبلغ سكان المحافظة نحو 340 ألف نسمة (60% حضر، 40% ريف)، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى حوالي 410 ألف نسمة بحلول عام 2022، بزيادة تبلغ 70 ألف نسمة خلال الفترة 2006/ 2022 وبنسبة تبلغ 21% من جملة سكان عام 2006. ولا تزيد المساحة المزروعة على 120 ألف فدان، حيث تشتهر المحافظة بزراعة الفواكه مثل الخوخ والتين والعنب والنخيل وكذلك اللوز والزيتون، وتضيف المياه المنقولة عبر ترعة الشيخ جابر إلى شمال سيناء 275 ألف فدان ستمكن من بناء مجتمع زراعي وصناعي وسياحي جديد، يعظم العوائد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية من توصيل مياه النيل إلى شمال سيناء، وتغذية الخزان المائي الجوفي، ومن المتوقع في القريب العاجل أن تصل المساحة القابلة للاستزراع فيها إلى أكثر من 600 ألف فدان باستخدام نظم الري الحديثة، لتصبح المحافظة من بين محافظات مصر الزراعية.

          تطل محافظة شمال سيناء على البحر المتوسط، وتتميز بوجود بيئتين: بيئة ساحلية شمالاً  (البحر المتوسط وبحيرة البردويل) وبيئة صحراوية جنوباً (جبال ووديان وعيون طبيعية).

         ولهذا تتنوع مقومات الجذب السياحي التي تنهض على مقومات طبيعية وتاريخية، وسياحة الترانزيت، واليخوت، والواحات الطبيعية، ومراقبة الطيور.

          كما تعتبر شمال سيناء مخزناً هائلاً للثروات المعدنية، إذ يتوفر فيها: الرخام ورمل السيلكون والحجر الجيري والطفلة والجبس والرمال الصفراء والدولوميت والمارل والتربة الزلطية والفحم، والصوديوم والكبريت.

 محافظة جنوب سيناء

          تبلغ مساحة محافظة جنوب سيناء حوالي 31 ألف كم2 (تعادل 3,1% من مساحة الدولة) وتمثل 38,8% من جملة مساحة إقليم قناة السويس.

          وتضم المحافظة خمسة مراكز إدارية هي: أبو زنيمة، رأس سدر، أبو رديس، شرم الشيخ ونويبع، كما تضم 8 مدن و9 وحدات محلية ريفية (قرى رئيسية) بإجمالي 9 قرى، بالإضافة إلى 83 تجمع بدوى. ويبلغ سكان المحافظة نحو 150 ألف نسمة (57% حضر، 43% ريف)، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى حوالي 215 ألف نسمة بحلول عام  2022، بزيادة تبلغ 65 ألف نسمة خلال الفترة 2006/ 2022 وبنسبة تبلغ 43% من جملة سكان عام 2006. وتنتج المحافظة 30% من إنتاج مصر من البترول، بالإضافة إلى توفير خامات المنجنيز والكاولين ورمل الزجاج والجبس والصخور الجرانيتية.

          وتعد محافظة جنوب سيناء من أجمل المناطق السياحية ن وأروعها في مصر، فقد وهبها الله الطبيعة الخلابة المتمثلة في مناطقها الجبلية، والسهول والوديان والشواطئ، ولذا فإنها تعتبر مركزاً عالمياً للسياحة بمختلف أنواعها، فهناك دير سانت كاترين، والكنيسة الكبرى، وجبل طور سيناء، وجبل سربال، وله خمس قمم، وفى وسطه دير قديم وكنيسة، ومغارات للنساك، وجبال الفيروز المشهورة، وحمام فرعون، وحمام موسى، ووادي المغارة، ومعبد سرابيط الخادم.          

         وتتميز المحافظة أيضاً بشواطئها الطويلة الممتدة على خليجي السويس والعقبة، حيث نقاء وصفاء المياه، والمناظر الجميلة علاوة على الشعب المرجانية ذات الألوان المتعددة والأسماك الملونة.

           وللاستمتاع بجمال الكائنات البحرية أنشئ 170 مركزاً للغوص، بالإضافة إلى المحميات الطبيعية مثل: محمية رأس محمد، ومحمية نبق، ومحمية سانت كاترين، ومحمية أبو جالوم ومحمية طابا.

 عناصر البيئة وتنمية سيناء

          تعد عناصر البيئة أحد الضوابط الحاكمة للتنمية في سيناء بجانب الموقع الجغرافي والأهمية المكانية والخصائص الطبيعية (الجيولوجية والتضاريس) وأهم عناصرها: المناخ، موارد المياه خصائص التربة، النباتات الطبيعية، الأحياء البرية والطيور والمحميات الطبيعية.

           وجدير بالذكر أن منطقة سيناء تعد من المناطق الفقيرة في الحياة البرية، وذلك نتيجة تعرض منظومة الحياة البرية فيها إلى العديد من المشكلات، التي عملت على الحد من تكاثرها أو هجرتها، وذلك بسبب الحروب المتعاقبة والتي خلفت مظاهر عدة للتدمير، إضافة إلى رحلات الصيد الجائر، التي كانت إلى عهد قريب تجوب المنطقة بهدف صيد الحيوانات البرية الأليفة مثل الغزلان والأرانب البرية والحبارى، وموجات الجفاف الشديد ـ في بعض مناطق سيناء ـ مما أدى إلى هلاك الكساء النباتي، وتعذر حصول الحيوانات والطيور على الغذاء والماء.

          تعتبر شبه جزيرة سيناء، باستثناء قطاعها الشمالي، من المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية من حيث مناخها العام، فهي مرتفعة الحرارة صيفاً مائلة للدفء شتاءاً، كما أنها كثيراً ما تتعرض للأعاصير والانخفاضات الجوية في معظم أشهر السنة وخاصة في الربيع والصيف والشتاء، والرياح التي تهب عليها إما شمالية أو شمالية غربية في الصيف والخريف أو عربية جنوبية في الشتاء. أما أمطارها فهي قليلة نسبياً ويسقط معظمها في فصل الربيع والخريف بجانب أمطار الشتاء غير المنتظمة.

          ونظراً لموقع سيناء الجغرافي وتضاريسها المختلفة، واتساع مساحتها فإن عناصر المناخ المتمثلة في: درجة الحرارة، الأمطار، الرياح والرطوبة النسبية، تتباين على نحو كبير.

وفيما يلي أهم نتائج عناصر البيئة الحاكمة في تنمية سيناء:

–         تقل الأمطار السنوية التي تسقط على سيناء بصفة عامة عن 200 مم في أقصى الشمال عند رفح والعريش، وتكون أقل من 20 مم عند أقصى الجنوب عند رأس محمد، باستثناء الجنوب الأوسط المرتفع (إقليم الجبال) فتتراوح كمية الأمطار التي تسقط عليه ما بين 50-150 مم في السنة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على مياه الأمطار وحدها في التنمية الزراعية في مثل هذه المناطق الوسطى من سيناء إذا ما قورنت بمثيلاتها التي تمتد على طول الساحل الشمالي والتي يمكن أن تنشأ فيها قرى زراعية.

–         تتميز بعض الأماكن في سيناء بإمكانية الاستفادة الاقتصادية من سرعة الرياح بها، في توليد الطاقة الكهرباء، خاصة في المناطق الجنوبية في نطاقي الطور وسانت كاترين، حيث سجلت نتائج القياس السنوي لمتوسط سرعة الرياح 7,9 م/ث، وهى سرعة مناسبة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.

–         تعتبر موارد المياه من أهم الضوابط الحاكمة لتنمية سيناء، باعتبارها حجر الزاوية في توزيع السكان والعمران وكافة الأنشطة الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بإمكانية الزراعة في الإقليم، وليس الحل الأمثل لمشكلة المياه في سيناء إعادة مياه النيل من جديد عن طريق ترعة السلام فقط بل يتطلب الأمر استغلال كل إمكانيات سيناء من موارد المياه، التي تتواجد على هيئة مياه سطحية ناتجة عن السيول، أو على هيئة مياه جوفية نتيجة تسرب جزء من هذه المياه إلى رواسب الرمال والحصى إلى تملأ بطون الأودية.

–         تعد خزانات تكوينات العصر الجيولوجي الثاني والثالث من مصادر المياه الجوفية العميقة  المنتشرة بين الساحل الشرقي لخليج السويس والساحل الغربي لخليج العقبة وشمال شرق شبه جزيرة سيناء، حيث تتدفق المياه نحو السطح نتيجة للضغط الشديد الذي يقع الطبقات الحاملة للمياه مثل مجموعة عيون موسى.

–         نقل مياه النيل إلى سيناء وذلك من خلال: مشروع ترعة السلام لنقل نحو 4,5 مليار م3 من المياه سنوياً تأتى مناصفة من مياه النيل ومياه الصرف الزراعي، عبر ترعة السلام التي تعبر قناة السويس بسحارة عند الكيلو 28 جنوب بور سعيد، بهدف استصلاح 400 ألف فدان على مياه النيل، وكذلك سحارة الدفرسوار لنقل نحو 420 مليون م3 من مياه النيل سنوياً بهدف زراعة 77 ألف فدان شرق قناة السويس.

–         تعظيم الاستفادة من مصادر المياه المحلية، بهدف استصلاح وزراعة نحو 7 آلاف فدان على المياه الجوفية في مناطق المغارة وصدر الحيطان والكونتلا وعريف الناقة والتمد ونخل والبروك بوسط سيناء، و8 آلاف فدان أخرى على المياه الجوفية بمناطق وادي فيران والمالحة وسهل القاع وغرندل بجنوب سيناء.

–         استصلاح وزراعة 50 ألف فدان على مياه السيول في شمال سيناء من خلال إقامة سدود التخزين بمناطق البروك والجيرافى والعريش والعقبة ووتير .

–         يعتبر الامتداد الساحلي لوادي العريش ما بين رفح وقطاع غزة في الموضع الذي يتواجد عنده وادي غزة، من أكثر المواقع صلاحية للزراعة والتوسع الزراعي من حيث التربة ويتميز هذا الشريط الساحلي بالأراضي الخشنة القوام، وتستخدم في التشجير وكذلك الكثبان الساحلية التي تصلح للتشجير مع بعض زراعات الفاكهة في المواقع المنخفضة ، وكذلك في الأراضي الرسوبية الطينة المزجية.

               ولا شك أن التوسع الزراعي على هذه الأراضي جدير بالعناية، ويجب أن تعطى له     الأولوية عند التوسع في استصلاح الأراضي على مصادر مياه الأمطار والمياه الجوفية والتي تتوفر في هذا الجزء من الإقليم.

–         من أنسب المواقع للتوسع الزراعي حوض وادي الجرافى، نظراً لاستواء السطح، ووجود رواسب غرينية تغطى 30% من مساحته التي تبلغ حوالي 600 كم2، تتميز بمستوى ملوحة منخفض يسمح بزراعة معظم المحاصيل الزراعية.

–         وكذلك حوض وادي سدر، في مساحات متفرقة قابلة للزراعة تقدر بنحو 500 كم2، يصلح معها زراعة أشجار الزيتون ونبات الجوجوبا، وبعض الأنواع من الخضروات والفواكه.

–         أما أراضى الأحواض شرقي البحيرات المرة فهي من أجود الأراضي في محتواها وخصائصها، ومعها منطقة السهول الفيضية البحرية في شرق بحيرة المنزلة، لذا يجب أن تعطى لكل هذه الأراضي الأولوية في عمليات التوسع الزراعي.

–         تعتبر محافظة شمال سيناء من المناطق النباتية الهامة في مصر، لما تحتويه من نباتات ذات قيمة غذائية وأخرى صالحة للرعي، أهمها النباتات ذات الاستخدامات الطبية والعطرية  وقد أتاح التنوع في شكل السطح وتركيب التربة وامتداد الوديان بين الجبال العالية تميزاً واضحاً في تنوع هذه النباتات.

–         تم حصر وتسجيل ما يزيد على 150 نباتاً طبياً بوديان سيناء، تم تضمينها موسوعة للنباتات الطبية، من بين أكثر من 725 نوعاً من النباتات التي تنمو في أنحائها المتفرقة، من منطلق أهمية النباتات الطبية والاتجاه العالمي نحو العودة إلى الطب الطبيعي، والتداوى بالأعشاب، وذلك بالتعاون بين الجمعيات الأهلية وجهاز شئون البيئة.

–         أضفت ملامح البيئة الطبيعية في سيناء طابعاً مميزاً، تجعله يستحق الحماية الطبيعية، وما يستتبعه من طبيعة جيولوجية متميزة، وتكوينات جغرافية لا مثيل لها، ونظام بيئي متكامل يجمع بين الأرض والمياه والنباتات والطيور والشواطئ والمياه وما بها من أحياء بحرية نادرة، وتوجد سبع محميات طبيعية في سيناء، من أصل 23 محمية، هي: رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير، الزرانيق وسبخة البردويل، الأحراش الساحلية برفح بمحافظة شمال سيناء، سانت كاترين، نبق، أبو جالوم ومحمية طابا، وتتمتع محمية رأس محمد بشهرة عالمية باعتبارها من أجمل مناطق الغطس في العالم، ولوجود حفريات بها تتراوح أعمارها بين 75 ألف سنة و20 مليون سنة.

 المشروع القومي لتنمية سيناء (1994 ـ 2017)

تشمل الأبعاد الأساسية للمشروع الاتجاهات التالية :

–         دمج سيناء في الكيان الاقتصادي والاجتماعي للمعمور المصري، ووضع خريطة استثمارات متكاملة وتحقيق التوظيف الأنسب لأراضى سيناء، ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للدولة، وإعادة توزيع خريطة مصر السكانية.

–         إيجاد محور تنموي رئيسي يضم 3 أقطاب فرعية (العريش ـ الطور ـ نويبع) مع وضع قطب مركزي (نخل) بحيث يتوسط سيناء كنقطة مركزية مع تدعيم التنمية المحلية لضمان عدم تفريغ الوسط من النشاط والإنسان.

–         الاعتماد على المحور التنموي الشمالي والغربي الذي يضم (قاعدة العريش وخليج السويس محور العريش والطور) في خلق قاعدة لجذب الاستثمار والسكان من خلال القطاعات الفرعية، المتمثلة في السياحة الداخلية للساحل الشمالي، والترويج للمناطق الواقعة على خليج السويس، مع إيجاد مجتمعات عمرانية جديدة ، تتوافر فيها البنية الأساسية والطرق وغيرها، ونشاط صناعي وتعديني ومناطق حرة ومجتمعات صناعية، وجامعات إقليمية.

–         اعتماد المحور التنموي الشرقي المتمثل في قطاع العقبة على دعم السياحة الدولية بصفة خاصة وإمدادها بكافة المقومات، وإقامة شبكة قوية من البنية الأساسية تشمل مطارات وموانئ ومحطات مياه وكهرباء وغير ذلك.

–         تطوير المحور التنموي الأوسط (قطاع نخل) ليشمل وادي التكنولوجيا ومعاهد متخصصة ومراكز أبحاث وقرية حجاج ومركز خدمات إقليمية ودولية ومركز سياحة سيارات وسفاري ومركز صناعات زراعية.

والمشروع يستهدف تحقيق ما يلي:

–         تدعيم الإنتاج الزراعي والمساهمة في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الحاصلات الزراعية على المستويات الإقليمية والقومية، مع دعم الصادرات، باعتبار قطاع الزراعة أداة لجذب الزيادة السكانية من الوادي، وتوطين سكان سيناء الحاليين، بحيث يستوعب القطاع حوالي 165 ألف فرصة عمل تتضمن زيادة سكانية قدرها 775 ألف نسمة. وذلك بزيادة الرقعة الزراعية بمقدار 727 ألف فدان شاملة المساحات المستهدف زراعتها بعد تنفيذ مشروعات أعالي النيل وترعة السلام بالإضافة إلى ما هو قائم ويقدر بحوالي 175 ألف فدان.

–         تدعيم قطاع الصناعة باستخدام المواد المتاحة ويستهدف القطاع استثمارات قدرها 10 مليار جنيه، إلى جانب قطاع البترول حيث يقدر احتياطي المنطقة بنحو 237 مليون برميل خام.

–         تشجيع السياحة والسياحة الداخلية بما يوفر 113 ألف فرصة عمل يتبعها زيادة سكانية قدرها 339 ألف نسمة، استثمارات القطاع حتى عام 2017 حوالي 8,2 مليار مستهدف زيادة الطاقة الفندقية بنحو 38 ألف غرفة حتى سنة الهدف ليصل الإجمالي إلى 43 ألف غرفة.

–         الربط بين سيناء وباقي أنحاء مصر والخارج، من خلال الربط البرى والجوى والسكك الحديدية والبريد وشبكات الاتصالات والمعلومات وغيرها، وتنشيط التجارة الداخلية والخارجية باستثمارات قدرها 6,2 مليار جنيه.

–         تحسين نوعية وجودة الحياة بالتنمية غير الملوثة للبيئة وتحسين شبكات المياه والصرف والكهرباء وغيرها من الخدمات في كل القطاعات.

–         بناء الإنسان علمياً وصحياً وثقافياً ودينياً في إطار متكامل.

–         زيادة عدد السكان إلى نحو 3,2 مليون نسمة.

أما على مستوى التنمية القطاعية فيشمل المشروع ما يلي:

–         التنمية الزراعية وتشمل 3 مشروعات كبرى: استصلاح 400 ألف فدان بشمال سيناء على مياه ترعة السلام، واستصلاح 77 ألف فدان يشرق القناة، على مياه سحارة الدفرسوار واستصلاح 250 ألف فدان شرق قناة السويس بالاستفادة من مياه مشروعات أعالي النيل.

–         التنمية الصناعية في صناعة مواد البناء والصناعات الكيماوية والصناعات المعدنية والصناعات الغذائية والصناعات الصغيرة والحرفية، وإقامة مناطق صناعية ومناطق حرة بمواقع في العريش والقنطرة شرق وبئر العبد ورأس سدر والطور وشرق البحيرات (وادي التكنولوجيا) وسهل الطينة والشيخ زويد وشرق بور سعيد.

–         القطاعات الأخرى مثل قطاع البترول والسياحة والتنمية العمرانية والإسكان والكهرباء والطاقة والنقل والتخزين والاتصالات (بناء شبكة هيكلية) ومياه الشرب والصرف الصحي والخدمات التجارية والتموينية والخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية.

 رؤية تحققت في حاضر سيناء واستشرفت المستقبل

          أكدت رؤية دراسة السياسة القومية للتنمية الحضرية (NUPS, 1982) بشأن تنمية المناطق النائية ومنها سيناء على الأهمية القومية لوضع برامج التنمية لكل من سيناء ومحافظة البحر الأحمر والصحراء الغربية والمناطق الواقعة بالساحل الشمالي الغربي.

          ولكن بالرغم من ذلك، فقد استخلصت الدراسة ـ بعد مراجعة الدراسات المختلفة في هذا المجال ـ أن المناطق النائية لن تلعب دوراً رئيسياً في استيعاب العدد المتوقع من سكان الحضر حتى سنة الهدف (2000) ففرص التنمية محدودة والموارد الطبيعية ـ ومن بينها المياه ـ  نادرة إلى حد كبير ، كما أن تكاليف الاستثمارات مرتفعة عن مثيلاتها في المناطق الأخرى.

          غير أن هذا يؤكد الاهتمام بتنمية هذه المناطق، إذ يؤدى تنفيذ بعض الاستثمارات وإجراء التجارب الإنمائية إلى فرص أكبر للنمو الذاتي مستقبلاً، مما يسهم في مواجهة الصعوبات التي قد تواجه الدولة في مجال التنمية خلال القرن الواحد والعشرين، وذلك بأن تبنى إستراتيجية المناطق النائية على أساس الاستثمارات ذات العائد المرتفع وعلى أساس دراسة جدوى كل مشروع على حدة وليس على أساس وضع برامج إقليمية متكاملة، وأن يقترن ذلك بسياسة للاستثمار العام تهدف إلى رفع معايير البنية الأساسية بنسبة ضئيلة. كذلك ثمة توصية بالاستثمار المباشر في المشروعات الصناعية ومشروعات الخدمات التي تؤدى إلى زيادة النمو السكاني عن المعدلات المتوقعة حالياً للأقاليم النائية، كل ذلك بشرط التأكد من سلامة وكفاءة تلك المشروعات من الوجهة الاقتصادية.

          تشير محددات التنمية في هذه المناطق النائية إلى ملائمة أراضيها لإقامة مشروعات جديدة يتم تصميمها وتنفيذها بحرص وعناية شديدين، مثل تلك المشروعات المستخدمة للتكنولوجيا الحديثة لمواجهة المعوقات المحتملة مستقبلاً، ومواكبة الاحتياجات اللازمة للارتفاع بمستوى الأداء والكفاءة في الحفاظ على الموارد، ومن أمثلتها: مشروعات التغذية بالمياه، وإيجاد البدائل للاتصالات وأساليب الزراعة، والتكنولوجيا المستخدمة في توليد الطاقة، وأنماط الاستيطان المتوافقة مع الظروف البيئية.

          وذلك رهن بإقامة مشروعات لها صفة النمو الذاتي، معتمدة على تقديرات محددة لتكاليف التنمية بهذه المناطق، مع حصر هذه التكاليف في نطاق الحدود الملائمة، وعليه فإن استيعاب نسبة تتراوح بين 0,75% و 1% من الزيادة السكانية في الحضر بين عامي 1985 و2000 في المناطق النائية يتطلب أكثر من أربعة أمثال الرقم المقدر حالياً للاستثمار بمجالات الإسكان والبنية الأساسية داخل الحضر في هذه المناطق، بالإضافة إلى تكاليف الشبكات الإقليمية الأخرى، مثل شبكات المياه والطاقة والنقل والاتصالات.

          وقد توصلت دراسات التخطيط الإقليمي ـ الجارية وقتذاك لسيناء والساحل الشمالي الغربي والبحر الأحمر والصحراء الغربية ـ إلى اقتراح زيادات كبيرة في أعداد سكان تلك المناطق (وبتكلفة بالغة الارتفاع) وبالتالي ضرورة ربط هذه المقترحات بكل من متطلبات الاستثمار الكلية بالمخططات العامة للمناطق الحضرية والموارد الإجمالية المتاحة لتمويل سياسة التنمية الحضرية.

 توصيات عامة لمشروع تنمية سيناء

          ثبت أن تنمية بوابة مصر الشرقية مطلبٌ قومييٌّ أصيلٌ، لذلك يجب الأخذ في الاعتبار خصائص المركب السكاني والاقتصادي للمجتمع البدوي في سيناء، وأن تتم التنمية بمشاركة المجتمع المحلى. ومن ثم إيجاد وسائل غير تقليدية لجذب وتوطين السكان الحاليين، إلى جانب الشرائح المستهدفة من سكان الوادي والدلتا لزيادة مساهمة سيناء في إعادة توزيع الخريطة السكانية في مصر. وضرورة ربط المشرعات الزراعية والصناعية والخدمية بمعايير حماية البيئة من التلوث، والتفكير في وسائل منع وصول الأمراض التاريخية بأراضي الوادي والدلتا إلى الأراضي البكر في سيناء في ظل دعم الاعتماد على نقل مياه النيل إليها. وكذلك مراجعة مشروع تنمية سيناء (1994 ـ 2017) وكافة المخططات الإقليمية وتفعيل نتائج دراسة السياسة القومية للتنمية الحضرية لتحقيق التنمية الشاملة المعتمدة على دراسات الجدوى المحلية لكل المشروعات العمرانية والاقتصادية.

          الأمر الذي يؤكد على ضرورة إعطاء سيناء الأولوية في توفير الاستثمارات المطلوبة للتنمية وتجميد التفكير في تنفيذ مشروعات التنمية المقترحة ببوابة مصر الغربية حتى يثبت جدواها الاقتصادية والفنية.

 المناسبة:  ندوة “المشكلات البيئية في سيناء”، لجنة الجغرافيا بالمجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع كلية الآداب جامعة المنصورة، السبت 16 فبراير 2013.

 

تعليقات 10 لحد الان.

  1. سبقتني الدكتورة / سمحية غريب ، بتعليقها الذي لخص ما أود أن أقوله في عدة صفحات لتقوله في فيعبارة واحدة رشيقة مقالة تحفظ لتكون مرجعاً هاما) وأقصد بالتحديد كلمتين : ( مرجعاً هاماً ) نعم فإننا نحن المهتمين بالبيئة وأبحاثها كرافد ثقافي ومعلوماتي يلزم كحد أدنى لكل مفكر وأديب ومثقف بصفة عامة ، وبالتأكيد فإن جانب التخصص لدينا يكون غير متوفر ، وطبقاً للحديث النبوي الشريف : ” كلٌّ ميسرٌ لما خُلِقَ له ”
    فتجيء هذه المقالة ـ استعمالاً للمصطلح الذي أطلقته عليها الدكتورة سميحة غريب ـ وإن كنت أسميها دراسة أو بحثاً ، نظراً لما اشتملت عليه من مناقشة الموضوع والعنوان من كافة الجوانب وهو الأمر الذي لا يجعل وصف مقالة لها محدداً ولائقاً ـ من وجهة نظري ـ هذه الدراسة التي تشكل إضافة رائعة لرجل مثلي له اهتمامات غير راسخة ومتخصصة بالبيئة ، وأعود هرة أخرى فأستعيرُ إيجاز “الدكتورة سميحة ” الجميل : إنها تشكل مرجعاً هاماً .
    شكراً الأستاذ الدكتور / حمدي هاشم ،شكراً للدكتورة سميحة غريب ، وقد أوجزت وأفادت .
    والشكر لموقع آفاق بيئية على حرصه على نشر مقالات وأبحاث ودراسات العلماء الأجلاء ومنهم الأستاذ الدكتور / حمدي هاشم

  2. دراسة ذات رؤية شاملة لسيناء المستقبل، ولكن مفتاح تحقيقها وهو مقترح مشروع القرن بإنشاء قناة طابا-العريش،لم يشار إليه.هذا المشروع هو بمثابة القلب الجديد فى جسد سيناء، ويمكن تنفيذه بموارد الدولة وأموال المستثمرين المصريين دون قروض خارجية أو صندوق النقد الدولى، وعوائده مؤكدة بالدراسات العلمية منذ البدء فيه وحتى إنتهائه، ونأمل أن يتناوله الدكتور حمدى هاشم كعادته لإلقاء الضوء عليه كالمشروع رقم واحد عند الحديث عن تعمير وتطوير أرض الفيروز.

    • د. حمدى هاشم قال:

      ما مصير هذه المساحة التي ستعزلها القناة بعد حفرها بينها وبين حدود سيناء الشرقية؟ وما هو موقف القوات المسلحة من تأمين هذا الشريط الطولي بالأراضي المصرية بعد عزلها؟ ومن الناحية البيئية لا يزال هذا المشروع تحت الدراسة بوزارة البيئة ومن الواجب أن ننتظر نتائج دراسة الأثر البيئي لهذا المشروع العملاق.

  3. د.جمال السمرة قال:

    أستاذ . كالعادة.

    • د. حمدى هاشم قال:

      سبق ونشر جزء من هذا المقال بمجلة العلم التي تصدرها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تنمية سيناء: المشروع القومي لمصر. مجلة العلم، ع 420، أكتوبر 2011، ص ص 34ـ35. وقد زود حضرتك بنسخة من المجلة في حينها وأشكركم على تشجيعكم الدائم.

  4. Sayed Korshom قال:

    بحث قيم جداوكالعادة يادكتور حمدي مقالاتك وأبحاثك تسعدني وتشقيني في نفس الوقت .. تسعدني لما فيها من توضيح لكنوز مصر المهملة .. وتشقيني لأهمال أهل مصر وولاة أمورها الإستفادة من هذه الكنوز حيث يتفرغون للمصالح الشخصية دون النظر للمصالح العامة للوطن .. اللهم أصلح أهل بلادي .

    • د. حمدى هاشم قال:

      لماذا ننتظر حتى تعرض وتطرح الدولة فرص الاستثمار ومشروعات مصر القومية، ولم تبادر القوى الاقتصادية الوطنية بمشروع قومي بعد دراسته على أعلى مستوى من قبل الاستشاري والممول والمقاول العام للمشروع ومن ثم طرحه على الدولة لإقراره؟

  5. عادل مسعد قال:

    شكرا على المقال المتميز الذي يطرق أبواب متخذي القرار ، أتمنى يكون بينهم من يقرأ ولديه ارادة التنفيذ وشجاعة اتخاذ القرار!

    • د. حمدى هاشم قال:

      لماذا نقرأ؟ عنوان نشر في سلسلة اقرأ؟ حيث لا حصر لفوائد القراءة فهي كاشفة ومكاشفة وفيها قد يجد القارئ ضالته؟ والجميع يعلم وأصحاب القرار ممن يعلمون أيضاً أن هذا الموضوع قتل بحثاً وتم دراسته من قبل كافة التخصصات العلمية بل صدر عنه موسوعة علمية تعد نقطة البداية للتنمية في شبه جزيرة سيناء

اترك تعليقاً