اخر المقالات: الدورة 21 لمنتدى آفاق المغرب بباريس : تقريب الوسط المهني المغربي من الشباب || تعزيز القدرات في المجال البيئي و المناخي على مستوى التخطيط المحلي || المسألة البيئية بالمغرب على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. || إدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في برنامج عمل الجماعات الترابية || مسابقة مشوقة عن طائر الحبارى || الماء كقوة لتعزيز السلام || متحف لحضارة الماء بالمغرب || تدابير المغرب لمكافحة تغير المناخ || التنمية استمرار || كيف يجعل العمل المناخي أميركا عظيمة مرة أخرى || مستقبل أخضر: التنمية المستدامة في عالم عربي متغيّر || المغرب بين البلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية || الاستدامة في عصر ترامب || تعميم إدارة مخاطر الجفاف || الاقتصاد الدائري وتثمين الموروث الطبيعي والثقافي في المجال السياحي || صفر نفايات في البحر الأبيض المتوسط : الموارد الطبيعية و الأغذية و المعرفة || الشباب وآفاق التنمية واقع متغير || نحو معيار جديد قوامه احترام سيادة القانون واستئصال الفساد || الثقافات الجبلية : احتفال بالتنوع وترسيخ للهوية || الجبال : أبراج مائية للعالم ||

(شعار رفعة علماء النبات على مستوى العالم للمساهمة فى حل مشكلات البشرية)
رسالة المجلس العالمي للنبات (GPC) إلى البشرية

تكاتفت جهود علماء النبات على مستوى العالم للمحاولة فى توحيد صفوفهم و تركيز أبحاثهم لمواجهة المشاكل التى تؤرق البشرية و تهدد وجود الجنس البشرى كله، فحاليا سدس سكان العالم يعانون الجوع و يتركز غالبيتهم فى دول العالم النامى، فثلث سكان أفريقيا مثلا يواجهون تلك الأزمة، هذا بالإضافة لانتشار الأمراض و الأوبئة، كذا يعانى العالم من قلة مصادر الطاقة و لجوء البعض لإنتاجها من المحاصيل الغذائية فيما يعرف بالوقود الحيوى، فبدلا من توجيه المحاصيل لغذاء البشر يحاول البعض استخدامها كوقود، أيضا يعانى العالم من ظاهرة صنعها بنفسه و حتى اليوم لم يتفق الساسة على حلها آلا و هى مشكلة تغير المناخ، فنرى الفيضانات و الأعاصير و الحرائق تفتك ببني البشر و تهدد مستقبلهم، و هذا كله يؤثر على البيئة و يدمر التنوع الحيوي فى كل مكان على وجه الكوكب. كل هذا يهدد بنفاد و تدمير موارد كوكب الأرض و التى يجب أن تدخر لمستقبل الأجيال القادمة فيما يعرف بالتنمية المستدامة . كل هذه المشكلات و المعضلات يمكن أن تساهم فى حلها أبحاث النبات لتوفير الغذاء الملائم و استنباط الأصناف النباتية التى تلاءم البيئات المختلفة و ذات إنتاجية عالية، أيضا يمكن إنتاج الوقود الحيوي من نباتات غير مستعملة فى الغذاء أو هندسة نباتات معينة لهذا الغرض مثل طحالب البحار و المحيطات.
هذه الأفكار و غيرها تبنتها بعض الجمعيات العلمية الرائدة فى علوم النبات حول العالم (من بينها الجمعية الأفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية ACSS، و التى مثلت قارة أفريقيا)، و إلتقى رؤسائها منذ عامين فى إطار قمة تاريخية عقدت فى هونولولو، هاواي، الولايات المتحدة الأمريكية، يوليو 2009م، في قمة نظمتها الجمعية الأمريكية لعلماء الأحياء النباتية (American Society of Plant Biologists “ASPB”)  ، ليولد للنور “المجلس العالمى للنبات Global Plant Council ”  كنواة لتلك الأفكار. ثم تحدد له مهمة و رسالة  و ذلك بالمشاركة في وضع استراتيجيات عالمية منسقة لمعالجة القضايا الحيوية، وزيادة الوعي بالدور المركزي لعلوم النبات في القرارات الدولية لمواجهة تلك المعضلات. وأن الرؤية المشتركة وتوحيد جهود علماء النبات من جميع مناطق العالم، سيمكن من الاستخدام الأكثر فعالية للمعارف والموارد لمواجهة التحديات الرئيسية في القرن الواحد و العشرين.
و استكمالا لبرنامج المجلس العالمي للنبات)GPC( التقى رؤساء و ممثلي تلك الجمعيات و أخرى انضمت لعضوية هذا المجلس فى لقائهم التاريخي الأول لاستكمال أعمالهم، ونظم هذا اللقاء الجمعية الكندية لعلماء فسيولوجيا النبات ” Canadian Society of Plant Physiologists”  بمدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك بكندا فى 28-29 يوليو 2010م، و تم وضع الخطوات الهامة و اللوائح و الأسس و مناقشة الخطط المستقبلية، و وضع تصورات لهذا المجلس و دعوة كافة جمعيات النبات العلمية حول العالم للمشاركة، و تم تسجيل هذا المجلس (فى دولة سويسرا) كهيئة علمية عالمية مستقلة لا تهدف للربح و فتح باب القبول للعضوية لكافة الجمعيات العلمية حول العالم و تم تدشين صفحة على شبكة الإنترنت (http://www.plantbio.org/gpc/) لتكون منبرا لمخاطبة العالم أجمع. لتتلقف الصين “العملاق القادم فى هذا الكوكب” هذه الفرصة و تدعو لاستضافة و تنظيم اللقاء الثاني للمجلس و تنال الجمعية الصينية لعلماء الأحياء النباتية (Chinese Society of Plant Biologists) شرف استضافة رؤساء و وممثلي الجمعيات العلمية للنبات حول العالم فى فعاليات الاجتماع السنوي الثاني للمجلس العالمي للنبات(GPC)، و الذي سوف يعقد خلال الفترة 27-30 يونيو 2011م، بمدينة كينجداو، شاندونج، بجمهورية الصين الشعبية ((Qingdao, Shandong, China، ليتقدم هذا المجلس خطوة للأمام فى سبيل حل مشكلات العالم.
و لا يفوت أفريقيا التي تعانى شعوبها كل مشكلات العالم، و يسكنها البؤس و المرض و الفقر، من المشاركة فى هذا اللقاء، و خاصة أن إحدى جمعياتها العلمية من المؤسسيين لهذا المجلس، فسوف تشارك الجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية (African Crop Science Society)، فى هذا اللقاء أيضا، و يمثلها الدكتور قاسم زكى، فهو عضو اللجنة التنفيذية لهذا المجلس، و هو أستاذ و رئيس قسم الوراثة بجامعة المنيا بمصر والرئيس السابق  للجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية.

اترك تعليقاً