اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

manger

فكر.كل.وفر

وفر الطعام قلل من بصمتك الغذائية

 

فكر، كل، وفّر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة وشركاؤهما يدشنون الحملة العالمية لثقافة تغيير نفايات الطعام

المستهلكون وقطاع الأغذية والحكومات يضطلعون بدور في تخفيض 1,3 مليار طن من الطعام المهدور أو المفقود كل عام

جنيف/22 يناير 2013: يمكن أن تؤدي الأفعال البسيطة من قبل المستهلكين وتجار تجزئة الأغذية إلى التخفيض الهائل من كمية 1,3 مليار طن من الطعام المفقود أو المهدور والمساعدة في صياغة مستقبل قابل للاستدامة، حسب حملة عالمية جديدة لتخفيض هدر الطعام تم تدشينها اليوم من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يوينب) ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وشركائهما. 

وتأتي حملة فكر . كل . وفر . قلل من بصمتك الغذائية، ضمن جميع السلسلة الغذائية لإنتاج واستهلاك الطعام إلى دعم مبادرة “وفر الطعام” الهادفة إلى تخفيض فقدان وهدر الطعام التي تقوم بها كل من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمي معرض التجارة ميسي دوسلدورف ومبادات تصفير الجوع من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.  وتستهدف الحملة الجديدة بوجه خاص الطعام المهدور من قبل المستهلكين وتجار التجزئة وقطاع الضيافة. 

وتستفيد الحملة من خبرة بعض المنظمات مثل برنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد (راب) المملكة المتحدة، وإطعام 5,000 شخص والشركاء الآخرين، بمن فيهم الحكومات الوطنية التي لديها خبرات واسعة في استهداف وتغيير الممارسات التي تؤدي إلى الهدر. 

وتهدف حملة فكّر. كل. وفّر إلى التعجيل من الإجراءات وتوفير رؤية عالمية ووسيلة لاقتسام المعلومات (www.thinkeatasave.org) للعديد من المبادرات المتنوعة التي تجري في عدة مناطق من العالم في الوقت الحاضر. 

وعلى المستوى العالمي، يتم فقدان أو هدر حوالي ثلث جميع الطعام الذي يتم إنتاجه والذي تبلغ قيمته حوالي 1 تريليون دولار ضمن أنظمة الإنتاج والاستهلاك وذلك حسب البيانات التي نشرتها منظمة الأغذية والزراعة.  ويحدث فقدان الطعام في غالب الأحوال خلال مراحل الإنتاج وهي جمع المحاصيل والتصنيع والتوزيع، بينما يتم هدر الطعام في العادة في طرف التجزئة والاستهلاك من السلسلة الغذائية. 

وبمناسبة الحملة، صرحّ السيد أكيم ستينر، نائب الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، قائلاً: “في عالم يعيش فيه سبعة مليارات نسمة ومن المتوقع أن يرتفع هذا الصدد إلى تسعة مليارات بحلول عام 2050، فان إهدار الطعام ليس له أي معني أو تبرير من ناحية اقتصادية وأخلاقية.” 

وأضف قائلاً: “إلى جانب الآثار المتعلقة بالتكلفة، فان جميع الأراضي والمياه والأسمدة والعمالة اللازمة لإنتاج هذا الطعام تتعرض للهدر، ناهيك عن حدوث انبعاثات غازات البيوت الدفيئة نتيجة تحلّل الطعام في مكبات النفايات ونقل الطعام الذي يتم إلقاؤه في نهاية الأمر.  ومن أجل تحقيق رؤية عالم قابل للاستدامة حقاً، فإننا بحاجة إلى إحداث تحولّ في الطريقة التي نقوم فيها بإنتاج واستهلاك الموارد الطبيعية.” 

 ومن جانبه، صرح السيد جوزيه دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة قائلاً: “إننا نستطيع معاً عكس هذه الظاهرة غير المقبولة وتحسين نوعية حياة البشر. وفي المناطق الصناعية يتم إلقاء حوالي نصف مجموع كمية الطعام، أي حوالي 300 مليون طن سنوياً وذلك بسبب قيام المنتجين وتجار التجزئة والمستهلكين بالتخلص من الطعام الصالح للاستهلاك. وتمثل هذه الكمية أكثر من إجمالي صافي إنتاج الطعام لمنطقة جنوب الصحراء في إفريقيا وتكفي لإطعام ما يقارب من 870 مليون جائع في العالم”

وأضاف السيد جوزيه دا سيلفا قائلاً: “إذا استطعنا مساعدة منتجي الغذاء على تخفيض الكميات المفقودة من خلال إتباع ممارسات أفضل لجني المحصول والتصنيع والتخزين والنقل واقترن ذلك بتغييرات كبيرة ودائمة في طريقة استهلاك الناس للطعام فإنه بالإمكان أن يكون لدينا عالم أكثر صحة وخالياًَ من الجوع.”

هذا وهناك آثار خطيرة لنظام الغذاء العالمي على البيئة ويؤدي إنتاج غذاء أكثر مما يتم استهلاكه إلى تفاقم الضغوط والتي تم إدراج بعضاً منها فيما يلي:

  • تتعرض أكثر من 20% من جميع الأراضي المستغلة و30% من الغابات و 10% من المناطق العشبية إلى التدهور،
  • على نطاق عالمي يتم سحب 9% من موارد المياه العذبة وتذهب 70% من هذه الكمية للزراعة المروية،
  • تساهم التغيرات الزراعية والتغيرات في استخدام الأراضي، مثل التصحر، في أكثر من 30% من إجمالي انبعاثات غازات البيوت الدفيئة،
  • على مستوى عالمي يمثل النظام الزراعي الغذائي أكثر من 30% من الطاقة المتوافرة للمستخدمين النهائيين، و
  • يساهم الصيد الجائر والإدارة السيئة في انخفاض أعداد الأسماك حيث أن نسبة 30% من مخزون الأسماك البحرية تعتبر الآن مستغلة بشكل جائر.

وقد كان بعض الدافع وراء الحملة نتائج مؤتمر ريو + 20 الذي عقد في شهر يونيو 2012 والذي أعطى خلاله رؤساء الدول والحكومات الضوء الأخضر لإطار زمني من 10 سنوات من البرامج الخاصة بالاستهلاك والإنتاج القابل للاستدامة. ويجب أن تمثل عملية تطوير برنامج استهلاك وإنتاج قابل للاستدامة عنصراً حيوياً من عناصر هذا الإطار بالنظر إلى الحاجة إلى المحافظة على قاعدة الإنتاج الغذائي العالمي وتخفيض الآثار البيئية المصاحبة وإطعام السكان البشر الذي يتزايد عددهم.

وأضاف السيد ستينر بالقول: “لا يمكن أن يكون هناك مجال آخر يرمز للفرص بإقامة عالم أكثر فعالية من حيث الفرص وأكثر استدامة، وليست هناك مسألة أخرى يمكن أن توحد الشمال والجنوب والمستهلكين والمنتجين في كل مكان على هدف واحد مشترك.” 

وحسب منظمة الأغذية والزراعة (http://www.fao.org/save-food/en)  ، فإن حوالي 95% من كميات الطعام المفقودة والمهدورة في البلدان النامية تعتبر خسائر غير مقصودة في مراحل مبكرة من سلسلة العرض الغذائي وذلك بسبب القيود المالية والإدارية والفنية في طرق جني المحاصيل ومرافق التخزين والتبريد في ظروف جوية صعبة وفي البنية الأساسية وأنظمة التعبئة والتسويق.

 ولكن في العالم المتقدم، فإن النهاية الأخرى من السلسلة الغذائية تعتبر أكثر أهمية.  وعلى مستوى تصنيع الغذاء والتجزئة في العالم المتقدم، يتم هدر كميات كبيرة من الطعام بسبب الممارسات غير الفعالة ومعايير النوعية التي تؤكد أكثر مما ينبغي على الشكل والارتباك والفوضى حول بطاقات التواريخ وسرعة قيام المستهلكين بإلقاء الطعام القابل للأكل بسبب شراء كميات كبيرة منه ووسائل التخزين غير المناسبة وإعداد وجبات كبيرة من الطعام. 

وتتراوح نسبة الهدر لكل فرد لدى المستهلكين بين 95 و115 كيلو جراماً في أوروبا وأمريكا الشمالية/أوقيانيا، بينما المستهلكون في بلدان جنوب الصحراء في أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا يلقون بكمية تتراوح بين 6 إلى 11 كيلو جراماً فقط في السنة. 

وحسب برنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد (راب)، فان العائلة العادية في المملكة المتحدة تستطيع أن توفر 680 جنيهاً استرلينياً (090ر1 دولاراً أمريكياً، بينما يستطيع قطاع الضيافة في المملكة المتحدة أن يوفر 724 مليون جنيه استرليني (1,2 مليار دولار) سنوياً عن طريق وقف هدر الطعام.

ومن جانب آخر، صرحت الدكتورة ليز جودوين الرئيس التنفيذي لبرنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد قائلة: “في المملكة المتحدة أثبتنا كيف تؤدي عملية معالجة مشكلة هدر الطعام من خلال إشراك المستهلكين والتوصل إلى اتفاقيات جماعية مع تجار التجزئة والشركات المعروفة إلى تقليل الضغوط البيئية والمساعدة في تحقيق تنمية اقتصادية. ومع زيادة عدد السكان ستكون هناك مزيد من الضغوط على الموارد ونحن نشعر بالسعادة الغامرة لأن نكون مع برنامج يونيب ومع حملة منظمة الأغذية والزراعة بعنوان فكر. كل. وفر وهي عبارة عن بداية عظيمة للتغلب على مشكلة هدر الطعام على مستوى عالمي.”

 وفي خطوات مماثلة يتم اتخاذها في مناطق أخرى من العالم، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً مشكلة هدر الطعام وقدمت المفوضية الأوروبية دعمها للمبادرة الجديدة.

ومن جانبه صرح جانيز بوتوكنيك المفوض الأوروبي للبيئة قائلاً: “في الاتحاد الأوروبي، لقد وضعنا لأنفسنا هدفاً وهو تخفيض كمية الهدر من الطعام بنسبة النصف بحلول عام 2020 والتخلص من أماكن دفن الطعام تقريباً بحلول عام 2020. وتخطط المفوضية لتقديم أفكار خلال العام القادم حول استدامة النظام الغذائي والتي تركز بشكل خاص على ظاهرة هدر الطعام.”

وأضاف السيد بوتوكنيك قائلاً: “يؤدي تقليل هدر الطعام إلى زيادة الفعالية في استخدام الأراضي وإلى إدارة أفضل للموارد المائية وإلى استخدام أكثر استدامة لمادة الفوسفور وسيكون لهذا آثار إيجابية على التغيير المناخي.  ويتناسب عملنا بشكل مثالي مع طرح هذه المبادرة.”

وحتى يمكن للحملة أن تحقق إمكانياتها الكبيرة الواعدة، فإن على الجميع المشاركة فيها: العائلات ومحلات السوبر ماركت وسلاسل الفنادق والمدارس والنوادي الرياضية والاجتماعية والرؤساء التنفيذيون للشركات والمحافظون والزعماء الوطنيون وقادة العالم. 

ويقدم موقع الحملة على شبكة الانترنت بعنوان: www.thinkeatsave.org معلومات بسيطة للمستهلكين وتجار التجزئة ويسمح للمستخدمين بتقديم تعهدات حول هدر الطعام ويمثل منصّة للذين يقومون بإدارة الحملات من أجل تبادل الأفكار وخلق ثقافة عالمية حقيقية من الاستهلاك المستدام للطعام.  فعلى سبيل المثال، يقدم الموقع الالكتروني النصيحة التالية والتي من شأنها مساعدة المستهلكين وتجار التجزئة وقطاع الضيافة على تقليل هدر الطعام وهو ما سيؤدي إلى تقليل آثاره البيئية وبالتالي إلى توفير الأموال.

المستهلكون

  • المحل الأنيق: نظم الوجبات واستخدم قوائم التسوق وتجنب عمليات الشراء المدفوعة بالغرائز ولا تستسلم للحيل التسويقية التي تجعلك تقوم بشراء كميات طعام أكبر مما تحتاجه. 
  • اشتر طعاماً مضحكاً: يتم إلقاء كميات كبيرة من الفواكه والخضروات وذلك لأن حجمها أو شكلها أو لونها يعتبر “غير مناسب”.  ومن شأن هذه الفواكه الجيدة تماماً من أسواق المزراعين أو من أماكن أخرى أن يؤدي إلى الاستفادة من الطعام الذي يتم بخلاف ذلك هدره.
  • اعرف تواريخ انتهاء الصلاحية: إن “التواريخ المثالية للبيع” تكون في العادة عبارة عن اقتراحات من قبل الشركة الصانعة لضمان الاستفادة من النوعية لأقصى درجة ويمكن استهلاك معظم الأطعمة بشكل مأمون حتى بعد انتهاء فترات الصلاحية هذه. ويعتبر التاريخ الهام هو “الاستخدام قبل تاريخ معين” حيث أن عليك استهلاك الطعام بحلول ذلك التاريخ أو عليك أن تفحص الطعام إذا استطعت تثليجه.
  • تقليل حجم ثلاجتك: يمكن لمواقع الانترنت مثل العنوان الالكتروني لبرنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد www.lovefoodhatewaste.com أن تساعد المستهلكين على الابتكار في إعداد وصفات الطعام من خلال استخدام أي شيء قبل أن يفسد خلال مدة قريبة.
  • تشمل الإجراءات الأخرى تجميد الطعام وإتباع الإرشادات الخاصة بالتخزين للمحافظة على الطعام في أفضل حالاته وطلب كميات أقل في المطاعم وتناول ما يبقى من الطعام في وجبات لاحقة، سواء تم إعداد الطعام في المنزل أو في المطعم أو تناول الوجبات السريعة وتحويل مخلفات الطعام إلى سماد والتبرع بالطعام الإضافي لبنوك الطعام المحلية ومطابخ الشوربة ومخازن الطعام والملاجئ.

تجار التجزئة وقطاع الضيافة

  • يمكن لتجار التجزئة إجراء عمليات تدقيق على كميات الطعام المهدرة وإجراء تحليلات على جوانب الهدر الكبير والعمل مع مورديهم من أجل تقليل الهدر وتقديم عروض من الخصومات على أنواع الأغذية التي اقترب تاريخ انتهاء صلاحيتها وإعادة تصميم عروض المنتجات المطروحة للبيع من خلال تقليل حجم الزيادة وتوحيد عملية وضع الملصقات الإعلانية وزيادة كميات الطعام المتبرع بها وذلك من بين العديد من الإجراءات الأخرى.
  • تستطيع المطاعم والبارات والفنادق تحديد الخيارات المعروضة على قوائم الطعام وتقديم كميات مرنة وإجراء عمليات تدقيق على كميات الهدر وتنفيذ برامج لمشاركة الموظفين وذلك من بين إجراءات وتدابير أخرى كثيرة. 

اترك تعليقاً