اخر المقالات: على وقع موجات الطقس السىء ، الصقيع يقترب من مزروعاتنا || فليبدأ الانتقال العظيم! || المناخ: هناك حاجة إلى حل عالمي لمشكلة عالمية || لا يوجد وقت نضيعه في الوفاء بوعود اتفاقية باريس للمناخ || الطاقة الريحية بالمغرب وآثارها على البيئة والإنسان والتنمية || سعيد أوبرايم: الفنان الذي طوع آلة التصوير الفوتوغرافي لتجعل الهواية تتفوق على الاحترافية                                   || لماذا تسعير الكربون الآن؟ || الانقسام والجائحة || محو الأمية المناخية والبيئية || صندوق المناخ الأخضر يمول مشروع حول تغير المناخ في فلسطين وتحديات كورونا || إلحاحية التعاون بين القطاع العام والخاص في مجال المناخ || هل يجب علينا أن نجازف بتدمير المحيط لإنقاذ الكوكب؟ || فى عيد الشمس الشتوى بالاقصر…. تتعامد الشمس على قدس أقداس معبد الكرنك || مشروع WES يدعم إدارة النفايات الطبية في فلسطين  || مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود تطوي صفحة الصيد الجائر || تصميم لقاحات من أجل الإنسان وليس لجني الأرباح || الحيلولة دون أن تصبح مكاسب القطاع المالي خسارة للتنوع البيولوجي || النفط جزء من الحل || طريق الصين الى صافي صفر من الانبعاثات || مهمة التنمية المستدامة ||

آفاق بيئية : بيروت

اليونسكو والشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ تنظّمان ندوة عبر الانترنت بشأن ضمان التعليم الجامع/الشامل خلال فترة تفشي فيروس كوفيد-19

 بيروت، 18 أيار/مايو 2020 – لقد أدّى تفشي وباء فيروس كورونا إلى أزمة تعليمية كبيرة بسبب إغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم وتعطيل خدمات التعليم النظامي. في المنطقة العربية، حيث يوجد 13 مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدرسة بسبب النزاعات، تأثّر 10 مليون متعلّم إضافي بالأزمة. ولا تنفك تدابير التصدي لتفشي فيروس كورونا، بما في ذلك إغلاق المدارس والعزل المنزلي والتباعد الاجتماعي تُراكم التحديات أمام المتعلمين ذوي الإعاقة رغم الجهود المبذولة لتمكينهم من الوصول المستمر إلى التعليم.

في هذا السياق، نظّم مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية- بيروت بالشراكة مع الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ  يوم 18 أيار 2020 ندوة عبر الإنترنت بشأن ضمان التعليم الجامع/الشامل خلال فترة تفشي فيروس كورونا مع تركيز خاص على الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في المنطقة.

 هدفت الندوة الى مشاركة الممارسات الإقليمية الجيدة المتعلقة بالتعليم الجامع منذ بدء تفشي فيروس كورونا ومناقشة المشاغل الأساسية لدى المتعلمين المعرضين للمخاطر، ولا سيما منهم الأطفال والشباب ذوو الإعاقة، خلال أزمة تفشي فيروس كورونا، والتحديات الأساسية التي تواجه ممارسة التعليم الجامع. كما هدفت الندوة الى تبادل الخبرات في ما يتعلق بضمان التعليم للجميع وتعزيزه في أوقات كهذه وتوفير خطط عمل عملية لدعم التعليم الجامع في المنطقة العربية استجابة لأزمة تفشي فيروس كورونا.

 حضر الندوة أكثر من 60 مشاركاً من أعضاء الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، وشركاء اليونسكو، ووكالات الأمم المتحدة، ووزارات التربية والتعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واللجان الوطنية، والأخصائيون، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والمنضمات غير الحكومية العاملة في مجال التعليم الجامع، والأفراد من الأوساط الأكاديمية والخبراء في التعليم الجامع في المنطقة.

في افتتاح الندوة، تحدّث الأستاذ أيمن قويدر من الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، وشدّد في كلمته على أهمية ضمان فرص متكافئة للجميع في مجال التعليم لأن التعليم هو حقّ من حقوق الإنسان. وأشار قويدر الى أنّ الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ طوّرت مجموعة من المصادر في 5 لغات بهدف ضمان استمرار التعليم بالرغم من تفشّي كوفيد-19 وإغلاق المدارس.

ثمّ تحدّث الأخصائي الإقليمي لبرامج التربية الأساسية في مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حجازي ادريس عن التحديات والفرص في مجال التعليم الجامع في الدول العربية ورؤية اليونسكو. وقال الدكتور ادريس: “إنّ قضية التعليم الشامل هي في سلّم أوليات اليونسكو التي تضع التعليم الشامل كعنوان رئيسي في جميع برامجها”. وأضاف: “ما هي حالة التعليم الشامل وتربية ذوي الإعاقات في المنطقة العربية؟  هناك تفاوت بين الدول في ضمان التعليم الشامل خصوصاً في ما يخصّ إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة. فبعض الدول متقدّمة جدا في هذا المجال والبعض الآخر لا يعطي الأهمية والجدّيّة الكافية لهذا الموضوع”. وقال: “هناك عوائق عدّة تحول دون ضمان التعليم الجامع في المنطقة. إنّ المنطقة العربية تتميز بأزمة نزاعات لا مثيل لها تؤثر علة قطاع التعليم ولا سيما على قدرة ذوي الإعاقات على الحصول على التعليم. والوعي المجتمعي لقضية ضمان التعليم الشامل والدامج لذوي الإعاقات ليس كافياً، كما أنّ الإعلام يلعب أحياناً دوراً سيّئاً. بالرغم من كل ذلك، لا بدّ من الاعتراف أنّ هناك تقدّماً خلال ال 15 سنة الماضية في مجال وعي الدول لضرورة ضمان التعليم الشامل واتّباع سياسات في هذا المجال.”

وأردف الدكتور ادريس: “إنّ تفشي وباء كورونا أدّى الى أزمة حقيقية في قطاع التعليم. ويبقى ذوو الإعاقات الأكثر تأثّراً بهذه الأزمة نظرا لصعوبة وصولهم الى التعليم. إلّا أنّ الأزمة الحالية تعطينا فرصة لإعادة التفكير بالتعليم وتكييفه لتلبية حاجات ذوي الإعاقات”. وختم بتقديم بعض التوصيات الى الدول ، من بينها: “ضرورة جمع البيانات عن ذوي الاحتياجات الخاصة والتحاقهم التعليم، توفير موارد تكنولوجية قابلة للتكييف، تعزيز التشبيك وتشاطر المعارف، تدريب المعلمين وبناء قدراتهم، و إشراك الإعلام ورجال الدين والمجتمع الأهلي والمدني في الموضوع التعليم الشامل”.

 تطرّقت الندوة الى مواضيع ومحاور عدّة . فقدّم الدكتور نبيل عيد، خبير إتاحة الوصول والادماج الشامل في منظمة روه غلوبال، لمحة عامة عن المنصات المتاحة عبر الإنترنت لتعزيز وصول الأطفال والشباب ذوي الإعاقة إلى التعليم. ثمّ تحدّث الأستاذ علاء سبيع، المستشار الاقليمي لشؤون الإعاقة – شعبة التنمية الاجتماعية الشاملة  في الإسكوا، عن المسائل الأساسية التي ينبغي أخذها في الاعتبار لتطبيق التعليم الجامع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فترة تفشي فيروس كورونا. وقدّمت الأستاذة حنان الكنش، مديرة قسم التعليم والتعلم في الرئاسة العامة في الأونروا تجربة الأنروا وممارساتها الفضلى لا سيّما في مجال التعليم الجامع. وأخيراً قدّم الأستاذ خالد أبو فضة، ممثل وزارة التربية والتعليم  في فلسطين ودراسة حالة عن التعليم الجامع في قطاع غزة.

وتلا هذه العروض حوار مفتوح بين المشاركين عن وضع التعليم الجامع في المنطقة وسُبُل تعزيزه وأبرز التحديات في هذا المجال.

اترك تعليقاً