اخر المقالات: إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” || فوضى صناعة اللحوم || الـقَـمـع السياسي وعواقبه البيئية || كيف نتقاسم الأنهار؟ || تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 || الجائحة الوبائية تفضح جائحتنا الثقافية || أزمة المياه والصرف الصحي || زرقة السماء من نقاوة الهواء || اليوم العالمي لنقاء الهواء من أجل سماء زرقاء || التبريد الصديق للمناخ لإبطاء الاحتباس الحراري || التعافي المستدام والمرن بعد جائحة كوفيد منصة جديدة على الإنترنت || تأثيرات كوفيد-19 وتغير المناخ تهدد الأمن الغذائي || مدينة كوفيد || إنقاذ الأرض قبل تسريحة الشعر || جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية وإشكالية الحرائق الغابوية بإقليم شفشاون || الاتحاد الأوروبي يؤجج الجوع في أفريقيا || كيف تُـفضي الجائحة إلى ثورة في سياسة المناخ || السيطرة النهائية على الحريق الغابوي بغيغاية بالحوز || إصدار موجز سياساتي بشأن السياحة وجائحة كوفيد-19  ||

 

الفاو تواصل مكافحة موجة الجراد الصحراوي في شرق أفريقيا واليمن على الرغم من القيود الناجمة عن كوفيد-19

معالجة أكثر من 240,000 هكتار وتدريب 740 فرد في البلدان المتضررة منذ يناير 2020

آفاق بيئية :  روما

 تواصل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جهودها لاحتواء موجة الجراد الصحراوي في شرق أفريقيا على الرغم من القيود المفروضة على حركة الأفراد والمعدات الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

جراد صحراوي في مقاطعة إيزيولو في كينيا

ولا تزال موجة الجراد الصحراوي تشكل مصدراً للقلق، لا سيما في إثيوبيا وكينيا والصومال، حيث تشكل تهديداً غير مسبوق على الأمن الغذائي وسبل العيش. ويعاني حوالي 20 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في دول شرق أفريقيا الست الأكثر تضرراً أو عرضة لخطر الجراد، وهي إثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان وأوغندا وتنزانيا، يضاف إليهم 15 مليون آخرين في اليمن، المتأثرة أيضاً بالآفة.

وتشير التوقعات إلى أن هطول الأمطار الغزيرة خلال مارس/آذار سيتسبب في زيادة كبيرة في أعداد الجراد في شرق أفريقيا خلال الأشهر المقبلة، حيث من المتوقع أن تنتقل أسراب جديدة من كينيا إلى جنوب السودان وأوغندا. كما أن الوضع مقلق كذلك في إيران واليمن حيث يظهر جيل جديد من الجراد.

وخلقت القيود التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على حركة الأفراد والمعدات العديد من التحديات، لكن الفاو تواصل العمل مع الحكومات الوطنية والمزارعين والمنتجين الزراعيين لاحتواء موجة الجراد.

وفي هذا السياق قال سيريل فيراند، قائد فريق تعزيز القدرة على الصمود لدى الفاو في شرق أفريقيا: “لا يوجد تباطؤ لأن جميع البلدان المتضررة التي تعمل مع الفاو تعتبر الجراد الصحراوي أولوية وطنية”.

وأضاف أنه “في الوقت الذي أصبح فيه إغلاق الحدود حقيقة واقعة، لا يزال يُسمح للأشخاص المنخرطين في مكافحة الموجة القيام بأعمال المراقبة والعمليات الجوية والبرية للسيطرة على الآفة”.

وتعمل الفاو على تعزيز الجهود الوطنية من خلال تقديم الدعم للمراقبة إلى جانب عمليات الرش الجوية والبرية في 10 بلدان متضررة.

وتم حتى الآن معالجة أكثر من 240,000 هكتار من الأراضي الزراعية بالمبيدات الحشرية الكيميائية أو الحيوية في جميع أنحاء المنطقة، وتم تدريب 740 فرد على إجراء عمليات مكافحة الجراد الأرضية. ولكن كوفيد-19 أثر على توريد المرشات الآلية والمبيدات الحشرية.

وقال فيراند: “إن أكبر تحدٍ نواجهه في الوقت الحالي هو توريد المبيدات الحشرية ونعاني من التأخيرات بسبب انخفاض عمليات الشحن الجوي حول العالم بشكل كبير”.

وأضاف: “تتمثل أهم أولويتنا في منع انهيار مخزونات المبيدات الحشرية في كل بلد، لأن ذلك سيكون له تأثيرات كبيرة على سكان الأرياف الذين تعتمد سبل عيشهم وأمنهم الغذائي على نجاح حملتنا”.

ومع تقييد كوفيد-19 لحركة الموظفين ميدانياً، تعمل الفاو على تكثيف جمع البيانات عن بعد. وتُعد شبكة الشركاء والمجتمعات المدنية وعمال الإرشاد الزراعي والمنظمات الشعبية عناصر بالغة الأهمية لتوفير المعلومات من المواقع النائية لا سيما في إثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان.

وتشجع الفاو جميع البلدان على استخدام eLocust3، وهو عبارة عن جهاز لوحي وتطبيق مخصص، يمكن من خلاله تسجيل ونقل البيانات في الوقت الحقيقي عبر الأقمار الاصطناعية إلى وحدات مكافحة الجراد الوطنية ومن ثم إلى مركز خدمات معلومات الجراد الصحراوي بمقر المنظمة في روما.

ومنذ عام 2015، تم توزيع أكثر من 450 من هذه الأجهزة المحمولة على فرق في شمال أفريقيا والشرق الأدنى وجنوب غرب آسيا، مما سمح بنقل البيانات الآنية من وسط الصحراء مباشرة إلى مكاتب مكافحة الجراد الوطنية ومقر الفاو. وفي الآونة الأخيرة، طورت الفاو نسخة من تطبيق eLocust3 يمكن استخدامه على الهواتف المحمولة وجهاز GPS من أجل توسيع نطاق الاستخدام والتغطية.

وقال فيراند: “نحتاج إلى الاعتماد على شبكة من الشركاء في الميدان من أجل جمع المعلومات الحيوية لأنه لا يمكننا الذهاب إلى كل مكان بسبب كوفيد-19”.

ويعتبر الجراد الصحراوي أكثر الآفات المهاجرة تدميراً في العالم. ويضم سرب واحد يغطي كيلومتراً مربعاً واحداً ما يصل إلى 80 مليون جرادة. وتقدر الفاو أن عدد الجراد يمكن أن يزيد 20 مرة خلال موسم الأمطار القادم ما لم يتم تكثيف عمليات المكافحة.

ويشكّل الوضع الحالي تهديداً غير مسبوق للأمن الغذائي وسبل العيش يمكن أن يؤدي إلى مزيد من المعاناة والنزوح والتوترات.

ووسعت الفاو مؤخراً نداءها الخاص بمكافحة الجراد الصحراوي حيث ناشدت العالم لتقديم 153.2 مليون دولار. وتم حتى الآن التعهد بتقديم أو تلقي 111.1 مليون دولار.

وتقلت المنظمة التمويل من بلجيكا وكندا والصين والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والسعودية والسويد وسويسرا بالإضافة إلى هيئة أبو ظبي للزراعة والسلامة الغذائية والبنك الأفريقي للتنمية والصندوق الاستئماني للتضامن الأفريقي، والمفوضية الأوروبية للمساعدات الانسانية والحماية المدنية، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومؤسسة ماستركارد، ووزارة التنمية الدولية البريطانية، والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

ويعتبر رصد الجراد الصحراوي والتنبؤ به ومكافحته في صميم مهام الفاو. وتعمل خدمة معلومات الجراد الصحراوي التابعة للمنظمة منذ حوالي 50 عاماً. فالوجود الميداني القوي للفاو، وقدرة المنظمة على ربط الهيئات الرسمية المختصة من بلدان مختلفة، وخبرتها العميقة في إدارة الجراد الصحراوي، يجعلها جهة رئيسيةً فاعلة في مجال الاستجابة لتفشي هذه الآفة، كالتفشي الحاصل الآن في شرق إفريقيا.

ملاحظة للمحررين: يتوفر في مكتبة الفاو الإعلامية على http://tv.fao.org/ بيان صحفي بالفيديو عن جهود الفاو لاحتواء تفشي الجراد الصحراوي في كينيا على الرغم من القيود التي تفرضها جائحةCOVID-19 

اترك تعليقاً