اخر المقالات: المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية || مرحبا بالجميع في نادي المناخ || “الطريق إلى مؤتمر الأطراف 27 : المنتدى الإقليمي الافريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة || بحث إمكانات تكنولوجيا قواعد البيانات التسلسلية من أجل تحويل النظم الزراعية والغذائية  || إعتماد مدينة إفران ” مدينة الأراضي الرطبة ” من قبل إتفاقية “رامسار”  || اتفاقية إقليمية للتعاون الإعلامي || الاحتفاء بالتنوع الثقافي والبيئي للأطلس الكبير || خيانة اليسار || مواجهة مخاطر الجفاف المتزايدة || جائزة حول المحتوى الرقمي العربي 2022-2023 || دكتور محمود محيي الدين يتحدث عن كوب 27 في منتدى سيدني للطاقة || شراكة رائدة حول تطبيقات الاستدامة والتميز والمسؤولية المجتمعية || الأسهم الخاصة والجيل الجديد من الاستثمار في البيئة والمجتمع والحوكمة || الثورة الرقمية والشمول المالي العالمي || عدد الجياع في العالم ارتفع إلى حوالي 828 مليون شخص في عام 2021 || حماية النحل الأصفر الصحراوي: مهمة مربي النحل المغاربة || الاعلان عن التباري لنيل جائزتي “النخلة في عيون العالم” و “النخلة بألسنة بالشعراء” لسنة 2023 || دار النحلة بمدينة شفشاون مبادرة تساهم في مواجهة انهيار طوائف النحل || ثورة الهيدروجين الأخضر القادمة || زحف الصحراء لن ينتظر المناخ ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظم بالعاصمة الالمانية برلين ، يومي 20 و21 مارس الجاري، مؤتمر “حوار برلين حول تحول الطاقة 2017” من قبل الحكومة الاتحادية الألمانية وبتعاون مع فدرالية الطاقة المتجددة(BEE) والجمعية الشمسية (BSW) و وكالة الطاقة الألمانية (DENA) .

وتناول المؤتمر كيفية مواءمة نظام الطاقة بنجاح مع أهداف اتفاق باريس بشأن المناخ . والأهداف الإنمائية للأمم المتحدة الواردة في جدول أعمال 2030 بطريقة فعالة من حيث التكلفة.

وتدارس المشاركون وضع السياسة الطاقية والابتكارات على مستوى الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وفرص الاستثمار . وشهد الملتقى مشاركة عدة فاعلين في مجال الطاقة  حيث من عرضت الوكالة الدولية للطاقة والوكالة الدولية للطاقات المتجددة تقريرا ينشد تنفيذ اتفاق باريس حول المناخ. كما تميز الملتقى بلقاءات تعاون مع القطاع الخاص  وشراكات ثنائية  بين الجانب المغربي والالماني  بغية للانخراط الشامل  في التحول الطاقي في القارتين.

وحرص المؤتمر على توليد أفكار جديدة لجدول أعمال الحكومة الألمانية للطاقة في عملية مجموعة العشرين. وقدمت الوكالة الدولية للطاقة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) دراستهما “وجهات نظر من أجل نقل الطاقة: احتياجات الاستثمار لنظام طاقة منخفض الكربون”. وقد أجريت هذه الدراسة بدعم من الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة، وتتغيى الاستثمارات الضرورية لتحقيق أهداف باريس المناخية وكيف يمكن تجنب الاستثمارات المضللة في تكنولوجيات الطاقة الضارة بالبيئة.

وقال وزير الخارجية الالماني ، سيغمار غابرييل،  أن تحول الطاقة توقف لفترة طويلة ليكون مشروعا وطنيا. إنها مهمة عالمية ورسالة تهم الجميع ، وكذلك وسيلة لضمان مستقبل من الرخاء والاستقرار. وعلاوة على ذلك، فإن انتقال الطاقة هو تصدير وطني كبيروعليه ” فإننا نزمع الدخول في حوار مع شركائنا من أجل مناقشة الكيفية التي يمكننا بها دفع التحول العالمي للطاقة إلى الأمام في جميع أنحاء العالم. نحن نريد أن نشارك تجاربنا وأيضا للتعلم من الآخرين “.

وأكد غابرييل أن سياسة الطاقة ليست قضية يمكن معالجتها ضمن حدود الحدود الوطنية. و”لا يمكننا مكافحة تغير المناخ بالأسوار والعزلة، بل بالتعاون الدولي. نحن بحاجة إلى تعزيز التبادلات بين السياسيين وعالمي العلوم والأعمال  عبر الحدود الوطنية “.

وأفاد وزيرة الشؤون الاقتصادية بريجيت زيبريز: أن  كفاءة الطاقة ومصادرها المتجددة هي المعيار الجديد للاستثمار. وأن المؤتمر هو فرصة  للنقاش مع ممثلي القطاعين العام والخاص حول كيفية إعادة توجيه تدفقات الاستثمار بكفاءة من مصادر الطاقة التقليدية إلى مصادر الطاقة المتجددة بطريقة تحافظ على إمدادات الطاقة يشكل  آمن وبأسعار معقولة .

ومن جهته أكد الدكتور فريتز بريكويد، رئيس الاتحاد الألماني للطاقة المتجددة: ” أن مصادر الطاقة المتجددة هي خيار أكثر ذكاء – ليس فقط لأسباب بيئية ، ولكن أيضا لأسباب اقتصادية. ففضلا عن كونها  تخلق وظائف مستدامة، فإنها تحفز الابتكار وتفيد كل من يشارك في هذا الجهد، في جميع أنحاء العالم  .

وفي سياق الشراكة الطاقية المغربية-الألمانية، شارك وفد مغربي في المؤتمر .واستعرض كاتب العام وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة ، السيد عبد الرحيم الحافيظي ، تجربة المغرب في مجال التحول الطاقي الشمولي وقدم النموذج الطاقي المغربي للمستثمرين الدوليين.

وسبق ، خلال السنة الماضية ، أن وقع كل من وزيري الاقتصاد والطاقة الالماني ونظيره المغربي وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة  إعلانا وزاريا جديدا للعمل نحو مستقبل مستدام ومتجدد للطاقة  في أفق 2050.

وتعتبر الشراكة الطاقية المغربية-الألمانية (PAREMA ) منصة مركزية لحوار مؤسس حول السياسة الطاقية القائمة بين ألمانيا والمغرب من خلال الجمع بين صانعي القرار وخبراء السياسة الدولية في المجال الصناعي والعلوم والمجتمع المدني لمناقشة التطورات الراهنة في سياسة الطاقة والابتكارات في الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية وفرص الاستثمار الجديدة واقتراحات الأعمال المستقبلية المستمدة من التحول المستمر لقطاع الطاقة العالمي.

ويذكر أن في السنة المنصرمة، تجاوزت الاستثمارات العالمية في مصادر الطاقة المتجددة الاستثمارات في جميع التكنولوجيات الأحفورية والنووية مجتمعة. وقد عمدت بلدان كثيرة إلى زيادة كفاءتها في استخدام الطاقة .وبدأت في رقمنة قطاع الطاقة لديها. ويمثل هذا بداية تغيير هيكلي أساسي نحو نظام طاقة مأمون التكلفة وآمن وصديق للبيئة يقوم على الابتكار. ويسنوجب تعزيز التنسيق بشأن قضايا الطاقة، وتعزيز السياسة الخارجية للطاقة والتعاون الدولي، فضلا عن التعلم المتبادل. وذلك لتحقيق أهداف اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الواردة في خطة سنة 2030.

 وشهد المؤتمر مشاركة  ما يناهز الف مشارك رفيع المستوى من اكثر من 70 دولة واكثر من 50 وفدا حكوميا رسميا يضمون اكثر من 30 من وزراء الطاقة والشؤون الخارجية الفرصة لربط وتطوير حلول ل “انيرجويند العالمية” (Global Energiewende).

 

اترك تعليقاً