اخر المقالات: نفوق أقدم قرد من قبيلة الشمبانزي الشهيرة في غينيا عن عمر يناهز 71 سنة || لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية ||

ALSAAD

 السعد المنهلي

كلمة رئيس التحرير عدد فيراير2015

أرق، تقلص لمجال الرؤية، فقدان حاستي التذوق والسمع، إعاقة إدراكية و خبل، وتوتر عصبي.. بالإضافة إلى تبلبل في التفكير، مع وجود أعراض ارتجاف بشكل تشنجي وفقدان للأعصاب حد الهيجان ونوبات غضب شديد.. هذه وغيرها أعراض قد تحصل منفردة وقد تأتي في بعض الحالات مجتمعة لمن شعر بتلك الرجفة الغريبة داخل صدره نتيجة سماع انفجار قريب، أو بالأصح لمن تكرر لديه سماع أصوات الانفجارات خلال الحروب.

تنفجر عبوة ناسفة لا يكلف صنعها سوى حفنة دولارات، يليها ارتداد في الأرض ينتج عنه اندفاع الهواء ثم اهتزازات موجات صوتية.. والنتيجة شل حياة إنسان وتشويه مستقبل عائلة. إنه موضوع بغاية الحساسية والعمق ذاك الذي يطرحه تحقيق “الحرب الخفية على الدماغ”، والذي يرصد معاناة الجنود الأميركيين الذين يعودون -من أفغانستان والعراق- إلى أسرهم بعد انتهاء مهامهم، معافين جسديا.. ولكن بعاهات كبيرة مخفية تحتاج إلى تشريح مجهري لفهمها.ngalarabiya

المثير فعلا أنه في وسط متطور علميا كالولايات المتحدة، مازال المجتمع الطبي منقسما حول اعتبار أن تلك الأعراض تعود لأسباب عضوية، فما بالك بمجتمعات ماتزال بعيدة عن التقدم العلمي وغير مستعدة لاستخدام الفنون في العلاج، ولها طريقة خاصة في النظر إلى مثل هذه الأعراض.

في الوقت الذي يعرض التحقيق عشرات الأقنعة التي رسمها الجنود الأميركيون تعبيرا عما يشعرون به من آلام لا يستطيعون الإفصاح عنها لفظاً، تطل من بعيد “أقنعة” آلاف -وربما ملايين- البشر في الدول التي دارت فيها تلك الحروب، وهي أقنعة تخفي أدمغة تأثرت بالتفجيرات وتعيش في محيطها بهذه الأعراض، وربما أكثر وأشد غرابة وقسوة؛ كيف يعيش أصحاب هذه الأدمغة حياتهم ويؤثرون في حياة من حولهم، وهل ستُفك ألغاز أدمغتهم، أم أنها ستظل بعيدة عن مجاهر العلماء؟!

فيا ترى كم من حقيقة لا ندري عنها ولا يمكن إدراكها.. إلا مجهريا؟!

لنا في تحقيق “العث” مثل لا يجب أن يفوتكم.. فمهما بدت الأشياء صغيرة، إلا أن حجمها لا يشي إطلاقا بإمكانياتها وقدراتها. إذ ترون صوراً لأنواع مختلفة من العث وهي مكبرة أكثر من 1500 مرة، كالعثة الترابية التي تطل عليكم بفمٍ فيه من الأسلحة ما لا يمكن إدراكه.. إلا مجهريا.

als.almenhaly@admedia.ae

alsaadal@

اترك تعليقاً