جمعية أصدقاء البيئة تشارك في ورشة حول الأمن الغذائي

محمد التفراوتي7 مايو 2013آخر تحديث :
جمعية أصدقاء البيئة تشارك في ورشة حول الأمن الغذائي

group (3)

 د.خولة المهندي : وثيقة الأمن الغذائي تميزت بتطور الأسلوب التشاركي الشمولي وتقدير المجتمع المدني

 شاركت جمعية أصدقاء البيئة في ورشة حول المبادئ التوجيهية والممارسات الطوعية لحوكمة حيازة الأراضي ومصائد الأسماك والغابات والتي أقيامتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة  في العاصمة الأردنية عمان.

 ناقش خلالها عدد من الخبراء العرب والأجانب  المحاور الرئيسية للمبادئ التوجهية وهي “مصائد الأسماك والبيئة البحرية”، “الغابات والمراعي” ، “الأراضي”  من خلال عروض تقديمية ومن خلال النقاش في مجموعات ، بما يساعد الدول على وضع القوانين والسياسات التي تحكم بشكل أفضل حقوق حيازة الأراضي ومصائد الأسماك والغابات.

 شارك في الورشة ممثلون من القطاع الحكومي والمجتمع المدني والقطاع الخاص من تسع دول من المنطقة وهي البحرين، الكويت، سلطنة عمان، اليمن، العراق، فلسطين، الأردن ، سوريا وإيران كما حضر خبراء من فرنسا وإيطاليا ودول أخرى. وشهدت الورشة تمثيلا من مجتمعات الصيادين متمثلا في جمعية الصيادين من البحرين واتحاد تعاونيات الصيادين من اليمن.

وكانت لجنة الأمم المتحدة للأمن الغذائي العالمي في روما (CFS) قد أقرت المبادئ التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسئولة لحيازة الأراضي ومصائد الأسماك والغابات، في سياق الأمن الغذائي الوطني، في النصف الأول من العام الماضي بعد مفاوضات طويلة شهدتها القاعات الرئيسية لمنظمة الفاو في روما كان للمجتمع المدني فيها حضورا مميزا، وقد مثلت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة د.خولة المهندي فيها منطقة الشرق الأدنى في معظم الجلسات ولعبت دورا مهما في توجيه الانتباه إلى أولويات المنطقة المتعلقة بالأمن الغذائي ومنها المجتمعات تحت الاحتلال.WP_20130425_008 (3)

 وقد شكلت الورشة فرصة لتطوير  شبكات لتبادل المعلومات والخبرات والمعرفة في مجال حوكمة حيازة الاراضي ومصائد الاسماك والغابات، في اطار الحفاظ على الأمن الغذائي الوطني، من خلال استعراض ومناقشة التجارب للقطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني والاكاديميين للدول المشاركة في هذا المجال وتطويرها.  والجدير بالذكر أن ورشة شبيهة أقيمت أيضا في العاصمة الأردنية عمان قبل ثلاث سنوات مع بداية العمل في تطوير المبادئ التوجيهية والتي جاءت بمبادرة من المجتمع المدني وتبن من لجنة الأمم المتحدة للأمن الغذائي والتي حرصت على عقد جلسات تشاورية عديدة تمهيدا لفهم أولويات مناطق العالم المختلفة وأولويات القطاعات المختلفة فيها.

 وذكرت المهندي أن ماميز هذه المبادئ التوجيهية هو الأسلوب التشاوري الشمولي الذي تميزت به عملية تطويرها وهو سبق لمنظمة الفاو بين منظمات الأمم المتحدة حيث عبرت عن وعي واضح بأهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني وممثلو مجتمعات الصيادين والمزارعين ومنتجي الغذاء وأعطت لهم فرصا عادلة للمشاركة وإبداء الرأي وحضور اجتماعات الجمعية العمومية والحديث أسوة بممثلي الدول ما أدى إلى تقوية الوثيقة النهائية وإلى فهم أفضل من قبل الجميع لا سيما ممثلي الحكومات لاحتياجات المجتمعات الأقل حظا والأكثر تأثرا بتداعيات فقدان الأمن الغذائي. وأضافت المهندي ان ذلك مثال يحتذى به.

 كما صرحت المهندي أن جمعية أصدقاء البيئة وجمعية الصيادين من مملكة البحرين أطلقتا مبادرة للتعاون في المنطقة على مستوى الخبراء والمعنيين بشأن البيئة البحرية وأنه ستتم متابعاته خلال الأسابيع القادمة وبإعلان عنه في حينه.

   كما صرحت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة أن الأمن الغذائي (Food Security) قضية عالمية على درجة كبيرة من الأهمية لكل شعوب العالم وعلى الأخص الشعوب الأكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ (Climate Change) والأقل قدرة على إنتاج غذائها والأكثر اعتمادا على غيرها في الحصول على ذلك الغذاء. وأن الاجتماعات والورش التي تعقد في عواصم مختلفة حول العالم هذه الفترة لتغطي مختلف الأقاليم في مقر منظمة الفاو تسير باتجاه إيلاء اهتمام خاص لآليات محكمة لتطبيق ما جاء في وثيقة ” المبادئ التوجيهية الطوعية  بشأن الحوكمة المسئولة لحيازة الأراضي ومصايد الأسماك والغابات في سياق الأمن الغذائي الوطني” التي أقرتها الدول المنتمية للفاو في مايو الماضي. وقد جاءت أطروحات المجتمع المدني العالمي مؤكدة أن تطبيق ماتم الاتفاق عليه في أكثر من أربع سنوات من المشاورات والمفاوضات بقيادة الفاو، هو أمر أساسي دونه لايكون هناك معنى للجهد المبذول.

وبينت أن المبادئ التوجيهية تغطي مجموعة عريضة من الموضوعات الهامة على المستوى العالمي إلا أن الدول قد تحدد أولوياتها فيما يتعلق بتحسين الحوكمة (good governance ) بناء على متطلباتها وظروفها وبالتالي فهي الأقدر على تحديد مبادراتها وإجراءاتها المتصلة، ما يستدعي وبقوة التعامل مع المجتمع المدني كشريك كامل في هذه الخطوات الهامة والتي بناء عليها تتحدد استفادة الدول من هذه الخطوط التوجيهية.

 وتهدف المبادئ التوجيهية إلى دعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة عبر تحسين حوكمة الحيازة عن على  أسس صحيحة لممارسات مقبولة دوليا، كما انها تعزز مبدأ الشفافية وتحسن عمل نظم الحيازة.، والإسهام  في الجهود العالمية والوطنية الرامية الى القضاء على الجوع والفقر، استنادا الى مبدأ التنمية المستدامة وإقرارا بالمكانة المركزية التي تحتلها الارض في مجال التنمية، عبر تعزيز حماية حقوق الحيازة والحصول العادل على الاراضي.

 وأكدت أن قضية الأمن الغذائي من أهم القضايا التي على الدول والشعوب التعامل معها بحيطة ودراسة قبل فوات الأوان إذ أن  ضحايا نقص الغذاء في العالم بلغ مئات الملايين من البشر وأن الوضع آخذ في السوء لاسيما مع التأثيرات الخطيرة المتوقعة لتغير المناخ. فكما ورد في تقرير الأمم المتحدة الجديد حول الجوع الصادر في نهاية العام الماضي فأن نحو 870 مليون شخص، أو واحد في ثمانية، هم ضحايا لنقص الغذاء المزمن في الفترة(2010 –  2012) وتعيش الغالبية العظمى (852 مليون نسمة) من الجياع في البلدان النامية مايشكل 15 بالمائة من مجموع سكانها، بينما يقيم 16 مليون شخص ممن يعانون نقص الغذاء لدى الدول الصناعية المتقدمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!