اخر المقالات: إصدار كتاب ” النيازك لآلئ الصحراء المغربية ” باللغة العربية     || دار المناخ المتوسطية :فضاء للتشاور و تثمين المبادرات || خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة ||

ورشة تدريب إقليمية لمشروع الإدارة المستدامة والكاملة للمياه وآلية دعم مبادرة آفاق 2020 في قبرص 

قبرص : محمد التفراوتي

شهدت مدينة نيقوسيا عاصمة قبرص مؤخرا ورشة إقليمية لمشروع الإدارة المستدامة والكاملة للمياه وآلية دعم مبادرة آفاق 2020 (SWIM and Horizon 2020 ) ،الممول من الاتحاد الأوروبي تحت شعار “تعزيز إشراك أصحاب المصلحة في برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط” جنبًا إلى جنب مع جلسة التدريب الإقليمية حول التعليم من أجل التنمية المستدامة .

وتم خلال  الملتقى  إطلاع أعضاء البرلمان وممثلي المجتمع المدني والمنظمات غیر الحکومیة ووسائل الإعلام العاملة في مجال البیئة والمیاه والاستدامة علی حالة العمل في إطار مبادرة آفاق 2020 من أجل نظافة البحر الأبيض المتوسط، وعن التطورات الأخيرة في إطار برنامج المياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وكذلك على المبادرات الإقليمية الرئيسية، مثل برنامج المياه والمناخ والتنمية في شمال أفريقيا ومشروع وآلية بلوغرين للبحر المتوسط والمجتمع المدني للاتحاد من أجل المتوسط.

وقد عرض المتحدثون آرائهم بشأن التحديات والفرص القائمة والناشئة والأولويات والاستراتيجيات المناسبة، فضلًا عن التقدم المحرز حتى الآن، في حين ناقشوا بعض الحلول العملية للتغلب على المشاكل والصعوبات الاستراتيجية، إذ إن هناك حاجة حقيقية لمدخلاتهم القيِّمة للعمل الجاري المتصل بمختلف البرامج الإقليمية  والتي تهم الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وغيرها من الهيئات .

وقد شارك في جميع جلسات الورشة أكثر من 100 من الاطراف المعنية يمثلون بلدان  شريكة من قبيل الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس  وموريتانيا ودول غرب البلقان (ألبانيا والجبل الأسود) إلى جانب البلدان الأعضاء في برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة اليونسكو ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا والاتحاد من أجل المتوسطة وجامعة الدول العربية.

البرلمان القبرصي

وتناولت الجلسة المشتركة  في البرلمان القبرصي أبرز الأحداث التي تم التركيز عليها في الحدثين معًا، حيث استقبل المشاركون بحفاوة من قبل رئيس لجنة البيئة في البرلمان القبرصية السيد أداموس أداموا.

وتحدث المشاركون عن دور أعضاء برلمانات البحر الأبيض المتوسط في تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وتعزيز التعليم والتوعية من أجل التنمية المستدامة على جميع مستويات التعليم، سواء “المنهجية” التي تنفذ في إطار نظام التعليم و “اللامنهجية” التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية وغيرها من أصحاب المصلحة الآخرين بالتعاون مع المدارس، وما إلى ذلك.

وفي نفس السياق ، أشار السيد كوستاس كاديس وزير التعليم والثقافة في قبرص إلى التقدم المحرز وشدد على الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود المنهجية على جميع المستويات من أجل تعزيز استراتيجية البحر المتوسط للتعليم من أجل التنمية المستدامة وخطة عملها في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وأبرز البروفسور مايكل سكولوس  رئيس فريق مشروع الإدارة المستدامة والكاملة للمياه وآلية دعم مبادرة آفاق 2020  مساعي  البرنامج الذي ساهم كثيرًا في تدريب المعلمين على التعليم من أجل التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي وفي دعم البلدان في جهودها الرامية إلى تكييف وتحديث أطرها المؤسسية والتشغيلية وفقا لاستراتيجية البحر المتوسط للتعليم من أجل التنمية المستدامة وخطة عملها. وشدد أيضًا على الحاجة لزيادة الموارد البشرية والمادية من أجل أن يحقق التعليم من أجل التنمية المستدامة دوره الأساسي والجوهري. واختتم قائلاً: “هذه ستكون البيئة الأفضل والأكثر أمانًا لمستقبل المنطقة”.   

فتيحة سداس : انخراط المغرب مع المنتظم الدولي في كل البرامج والاهداف المتعلقة بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة

وساهمت الأستاذة فتيحة سداس بفعالية وهمة في أشغال الملتقى حيث عملت على إبراز دور المغرب في مختلف القضايا المطروحة. وناقشت بالبرلمان القبرصي وأمام برلمانيي الضفتين (شمال جنوب) مساعي المغرب وجهوده البارزة في إرساء منظومة بيئية تراعي المكاسب وتصد الهدر وتدهور الموارد الطبيعية وترسانة قانونية تصون المشهد البيئي والتنموي وتلزم المجتمع والفاعلين بالانضباط للمعايير المنصوص عليها في القوانين البيئية.

وأكدت الأستاذة فتيحة سداس على وضوح الدستور المغربي فيما يخص انخراط المغرب في التنمية المستدامة و الماء و الطاقة  وكذا مختلف  الاستراتيجيات والبرامج التنموية في سياق الاستدامة من قبيل  الاستراتيجية الوطنية للتنمية البيئية
و التربية على البيئة و التنمية الاجتماعية  وقد لعب البرلمان المغربي دورا كبيرا في التصويت على مجموعة من النصوص و القوانين المهمة ، تضيف سداس ،  من قبيل القانون الاطار المتعلق بالميثاق الوطني حول البيئة و التنمية المستدامة والقانون المتعلق بتدبير الماء ، ثم القانون ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺗﺄﺛﻳﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺑﻳﺋﺔ والقانون المتعلق بحماية الساحل والقانون المتعلق بسلامة السدود فضلا عن قوانين تهم الشرطة البيئية وتدبير النفايات ومنع الأكياس البلاستيكية والقانون المتعلق بالطاقات المتجددة هذا وقد تم تشييد أكبر محطة للطاقة الشمسية في المغرب وذكرت سداس كذلك باستراتيجية المغرب الاخضر وسياسة بناء السدود وانخراط المغرب مع المنتظم الدولي في كل البرامج والاهداف المتعلقة بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة. مشيرة إلى انخراط المغرب الفعال في التضامن جنوب شمال وايضا جنوب جنوب لأهمية ذلك في التعامل مع القضايا الجديدة خاصة التحولات المناخية.

 

تعزيز التعليم من أجل التنمية المستدامة

ونظمت كذلك جلسة تدريب إقليمية حول التعليم من أجل التنمية المستدامة  تبعا لسلسلة من جلسات التدريب على المستوى الوطني التي عقدت خلال الجزء الثاني من العام 2017 في الجزائر والأردن وفلسطين وتونس.

وخلال الجلسة حصل المدرسون والإداريون وممثلون عن وزارتي التربية والتعليم والبيئة والمؤسسات البيئية على فرصة لتبادل المعرفة والخبرات حول آخر التطورات بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة وتطبيق خطة العمل.

وأثناء التدريب، جرى استعراض لكيفية استخدام خطة العمل الخاصة باستراتيجية البحر الأبيض المتوسط للتعليم من أجل التنمية المستدامة وتقييمها وإدماجها في إطار السياسات والاستراتيجيات والبرامج التعليمية ذات الصلة القائمة في البلدان المرتبطة بها والمنظمات الإقليمية بعد عام واحد من المصادقة عليها.

وقد شكل التدريب خطوة أخرى للبلدان الشريكة في المشروع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة بالتعليم من أجل التنمية المستدامة وتعزيز أوجه التآزر الإقليمية ذات الصلة.

يذكر أن مشروع آلية دعم الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومشروع آفاق 2020  يهدف إلى المساهمة في الحد من التلوث البحري والاستخدام الدائم لموارد المياه الشحيحة وإدارة النفايات البلدية والانبعاثات الصناعية والصرف الصحي بطريقة صحية، وبالتالي تعزيز التكيف مع التقلبات والتغيرات المناخية بشكل مباشر وغير مباشر، مع التركيز على بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  .

 

اترك تعليقاً