اخر المقالات: وداعا عصر الفحم في ألمانيا || الهندسة الجيولوجية إلهاء محفوف بالمخاطر || المناخ بين النفط واللحم || حالة التنوع البيولوجي للأغذية والزراعة في العالم || معالجة التلوث الصناعي من معاصر زيت الزيتون والدباغة في فلسطين || إعلان الفائزين جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها 11 || ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء لدى الفاو في يناير || إطعام العشر مليارات انسان || رصد الأمن الغذائي في البلدان التي تشهد حالات نزاع || مركز إفريقي للمناخ والتنمية المستدامة || الإستفادة الكاملة من أموال التنمية || قنص إيكولوجي و مستدام بمنطقة الأطلس الكبير || إنشاء مؤسسة “المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية” بالمغرب || إعادة تمويل الصندوق العالمي || دليل متفائل لتغير المناخ ||  دليل للنيازك في افريقيا والعالم العربي || بنايات المستقبل رشيقة وصديقة للبيئة || لا يمكن لمعركة تغير المناخ تجاهل القضايا الاجتماعية || استعراض لأهم أحداث سنة 2018 والإجراءات اللازمة لخلق عالم أكثر شمولاً واستدامة. || البيئة في 2018: كوارث مناخية وحرب على البلاستيك ||

آفاق بيئية: نيويورك

 أنظمة الغذاء الصحية تساعد على القضاء على الجوع، وزيادة التعاون أمر ضروري.

و انضم جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى الداعين إلى تجديد الالتزام العالمي بعدم التساهل مع هدر وفقد الأغذية. وأطلق دا سيلفا دعوته أثناء فعالية رفيعة المستوى جرت على هامش الجلسة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة وركزت على مواجهة فقد وهدر الأغذية كطريقة لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة بالقضاء على الجوع.

وقال غرازيانو دا سيلفا أثناء الفعالية، “عدم التساهل مع فقد وهدر الأغذية هو أمر منطقي من الناحية الاقتصادية. فقد أظهرت التقارير أنه مقابل كل دولار يتم استثماره في سياسات الحد من فقد وهدر الأغذية سنوفر 14 دولاراً،” مؤكداً أن “الاستثمار في اجراءات منع هدر وفقد الأغذية يعني كذلك الاستثمار في سياسات مكافحة الفقر لأنه يعزز أنظمة الغذاء المستدامة للوصول إلى عالم خالٍ من الجوع.”

يشار إلى أن ثلث الغذاء الذي يتم انتاجه للاستهلاك البشري يُفقد أو يُهدر كل عام على مستوى العالم. ويحدث هذا الهدر والفقد على طول سلسلة التوريد من المزرعة وحتى طاولة الطعام. كما أن هدر الطعام يرافقه هدر لجهد العمل والماء والطاقة والأرض والمحاصيل. ولو أن فقد وهدر الأغذية كان بلداً لكان في المرتبة الثالثة من بين أعلى الدول إنتاجاً للغازات الضارة بالبيئة.

وقد انضم غرازيانو دا سيلفا إلى جيلبير انغبو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة، وجوزيفا كريا ساكو، مفوضة الاقتصاد الريفي والزراعة في الاتحاد الأفريقي، وممثلين عن حكومات المانيا وهولندا وانغولا، في الدعوة إلى المزيد من التعاون من الحكومات والشركات وشركاء التنمية واتحادات المزارعين وغيرها من الجهات لمعالجة هذه المشكلة.

ويعيش معظم الجوعى في العالم، البالغ عددهم 815 مليون شخص، في المناطق الريفية في الدول النامية، وهم من الأسر الزراعية ورعاة الماشية وصائدي الأسماك. ولا يمتلك هؤلاء الطرق العصرية لمنع فقد وهدر الأغذية، وغالبا ما تعاني أنظمة الغذاء المحلية من ثغرات في عملية التعامل مع المنتجات بعد الحصاد، وأثناء النقل والمعالجة والتبريد.

ومن خلال خفض هدر وفقد الأغذية على طول سلسلة القيمة الغذائية، يمكن لأنظمة الغذاء الصحية أن تسهم في تعزيز التكيف مع التغير المناخي وتخفيف آثاره والحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز سبل العيش في المناطق الريفية.

أدوات للمساعدة على منع فقد وهدر الأغذية

طورت الفاو العديد من الأدوات والطرق التي تحدد كيفية فقد الأغذية وأسباب ذلك والحلول الممكنة على طول سلسلة القيمة الغذائية بأكملها من الإنتاج إلى التخزين إلى المعالجة إلى التوزيع والاستهلاك.

ففي جنوب شرق آسيا على سبيل المثال وجد منتجو الفواكه والخضروات أن نحو 20 في المائة من الطماطم تضررت أثناء نقلها بسبب تعبئتها بكميات كبيرة. وأثمرت مبادرات تحسين طرق التعبئة، بمشاركة المنتجين وغيرهم من الجهات المعنية، عن خفض الفاقد بنسبة مرتفعة جدا بلغت 90 في المائة.

في 2013 أطلقت الفاو مبادرة عالمية للحد من فقد وهدر الطعام تحت اسم توفير الأغذية. وتضم هذه المبادرة شبكة من أكثر من 500 شريك من المنظمات العالمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وغيرها من الجهات بهدف زيادة الوعي وتبادل الأفكار وأفضل الممارسات حول منع فقد وهدر الأغذية.

كما تصدر الفاو بيانات ومعلومات تساعد في تمكين صانعي القرارات الحصول على فهم أفضل للكيفية والأماكن التي يحدث فيها فقد وهدر الأغذية، وتعمل المنظمة مع شركاء لقياس تأثير خفض فقد وهدر الأغذية على أمن الأغذية والتغذية.

 

اترك تعليقاً