اخر المقالات: خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || محمية المحيط الحيوي للاركان :  في أفق نقلة نوعية || الاحتفال باليوم العالمي للمراحيض بجماعة “أوكايمدن” ||

آفاق بيئية: نيويورك

 أنظمة الغذاء الصحية تساعد على القضاء على الجوع، وزيادة التعاون أمر ضروري.

و انضم جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى الداعين إلى تجديد الالتزام العالمي بعدم التساهل مع هدر وفقد الأغذية. وأطلق دا سيلفا دعوته أثناء فعالية رفيعة المستوى جرت على هامش الجلسة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة وركزت على مواجهة فقد وهدر الأغذية كطريقة لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة بالقضاء على الجوع.

وقال غرازيانو دا سيلفا أثناء الفعالية، “عدم التساهل مع فقد وهدر الأغذية هو أمر منطقي من الناحية الاقتصادية. فقد أظهرت التقارير أنه مقابل كل دولار يتم استثماره في سياسات الحد من فقد وهدر الأغذية سنوفر 14 دولاراً،” مؤكداً أن “الاستثمار في اجراءات منع هدر وفقد الأغذية يعني كذلك الاستثمار في سياسات مكافحة الفقر لأنه يعزز أنظمة الغذاء المستدامة للوصول إلى عالم خالٍ من الجوع.”

يشار إلى أن ثلث الغذاء الذي يتم انتاجه للاستهلاك البشري يُفقد أو يُهدر كل عام على مستوى العالم. ويحدث هذا الهدر والفقد على طول سلسلة التوريد من المزرعة وحتى طاولة الطعام. كما أن هدر الطعام يرافقه هدر لجهد العمل والماء والطاقة والأرض والمحاصيل. ولو أن فقد وهدر الأغذية كان بلداً لكان في المرتبة الثالثة من بين أعلى الدول إنتاجاً للغازات الضارة بالبيئة.

وقد انضم غرازيانو دا سيلفا إلى جيلبير انغبو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة، وجوزيفا كريا ساكو، مفوضة الاقتصاد الريفي والزراعة في الاتحاد الأفريقي، وممثلين عن حكومات المانيا وهولندا وانغولا، في الدعوة إلى المزيد من التعاون من الحكومات والشركات وشركاء التنمية واتحادات المزارعين وغيرها من الجهات لمعالجة هذه المشكلة.

ويعيش معظم الجوعى في العالم، البالغ عددهم 815 مليون شخص، في المناطق الريفية في الدول النامية، وهم من الأسر الزراعية ورعاة الماشية وصائدي الأسماك. ولا يمتلك هؤلاء الطرق العصرية لمنع فقد وهدر الأغذية، وغالبا ما تعاني أنظمة الغذاء المحلية من ثغرات في عملية التعامل مع المنتجات بعد الحصاد، وأثناء النقل والمعالجة والتبريد.

ومن خلال خفض هدر وفقد الأغذية على طول سلسلة القيمة الغذائية، يمكن لأنظمة الغذاء الصحية أن تسهم في تعزيز التكيف مع التغير المناخي وتخفيف آثاره والحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز سبل العيش في المناطق الريفية.

أدوات للمساعدة على منع فقد وهدر الأغذية

طورت الفاو العديد من الأدوات والطرق التي تحدد كيفية فقد الأغذية وأسباب ذلك والحلول الممكنة على طول سلسلة القيمة الغذائية بأكملها من الإنتاج إلى التخزين إلى المعالجة إلى التوزيع والاستهلاك.

ففي جنوب شرق آسيا على سبيل المثال وجد منتجو الفواكه والخضروات أن نحو 20 في المائة من الطماطم تضررت أثناء نقلها بسبب تعبئتها بكميات كبيرة. وأثمرت مبادرات تحسين طرق التعبئة، بمشاركة المنتجين وغيرهم من الجهات المعنية، عن خفض الفاقد بنسبة مرتفعة جدا بلغت 90 في المائة.

في 2013 أطلقت الفاو مبادرة عالمية للحد من فقد وهدر الطعام تحت اسم توفير الأغذية. وتضم هذه المبادرة شبكة من أكثر من 500 شريك من المنظمات العالمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وغيرها من الجهات بهدف زيادة الوعي وتبادل الأفكار وأفضل الممارسات حول منع فقد وهدر الأغذية.

كما تصدر الفاو بيانات ومعلومات تساعد في تمكين صانعي القرارات الحصول على فهم أفضل للكيفية والأماكن التي يحدث فيها فقد وهدر الأغذية، وتعمل المنظمة مع شركاء لقياس تأثير خفض فقد وهدر الأغذية على أمن الأغذية والتغذية.

 

اترك تعليقاً