اخر المقالات: خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || محمية المحيط الحيوي للاركان :  في أفق نقلة نوعية || الاحتفال باليوم العالمي للمراحيض بجماعة “أوكايمدن” ||

روما : آفاق بيئية 

قال تقرير جديد حول التوقعات بخصوص المحاصيل وحالة الغذاء صدر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إن وضع امدادات الغذاء العالمية قوي، لكن القدرة على الحصول على الطعام تقلصت بشكل كبير في المناطق التي تعاني من النزاعات المدنية، كما أدى الجفاف إلى تدهور الأمن الغذائي في مناطق واسعة من شرق أفريقيا.

ويحتاج حوالي 37 بلداً إلى مساعدات غذائية من الخارج، 28 منها في أفريقيا وذلك بسبب الآثار المتواصلة للجفاف على مواسم حصاد 2016 والذي سببته ظاهرة النينيو العام الماضي. وبينما يتوقع أن يتعافى الانتاج الزراعي في جنوب القارة الأفريقية، فإن الحروب الطويلة والاضطرابات تزيد من أعداد النازحين والجوعى في مناطق أخرى من العالم.

وقد أُعلنت حالة المجاعة رسمياً في جنوب السودان، بينما تبعث حالة الأمن الغذائي في شمال نيجيريا والصومال واليمن على القلق الشديد.

“إن هذا الوضع لا سابقة له، حيث انها المرة الاولى التي نواجه فيها اربعة تهديدات بالمجاعة في العديد من الدول، وفي وقت واحد”، بحسب ما يقول كوستاس ستاموليس المدير العام المساعد امنظمة الفاو ورئيس ادارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يتطلب تدخلا سريعا يتمثل في تقدم مساعدات غذائية فورية ودعم سبل المعيشة لضمان عدم تكرار هذه الاوضاع.”

ففي جنوب السودان يواجه 100,000 شخص الجوع في مقاطعتي لير وماينديت، وهي أجزاء من ولاية الوحدة سابقاً، مع وجود “خطر مرتفع” من انتشار حالة مماثلة في مقاطعتين قريبتين. وبشكل عام تم تصنيف 4.9 مليون شخص في ذلك البلد على أنهم يواجهون وضع الأزمة أو الطوارئ أو المجاعة. ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 5.5 مليون، أو نصف عدد السكان تقريباً، في ذروة موسم العجاف في تموز/يوليو.

وفي شمال نيجيريا، يواجه 8.1 مليون شخص حالة انعدام أمن غذائي مزمن ويحتاجون إلى تدخل لإنقاذ حياتهم وحماية سبل معيشتهم. ويأتي ذلك رغم أن حصاد الحبوب عام 2016 كان فوق المعدل، والسبب هو النزاع، إضافة إلى الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية.

وفي اليمن يقدر أن 17 مليون شخص، أو ثلثي السكان تقريباً، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن نصفهم تقريباً يحتاجون إلى مساعدات طارئة. ويحذر التقرير من أن “خطر إعلان المجاعة في البلاد مرتفع جداً”.

وفي الصومال أدى النزاع وانعدام الأمن والجفاف إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد إلى أكثر من الضعف مقارنة بما كان عليه قبل ستة أشهر، حيث يقدر العدد الآن ب 2.9 مليون. فقد قلص الجفاف من العلف المتوفر للرعاة، وأدى نقص الأمطار للموسم الثالث على التوالي إلى خفض انتاج المحاصيل في المناطق الجنوبية والوسطى إلى 70% تحت المعدل العام وبالتالي إلى استنزاف مخزونات الغذاء.

كما تساهم النزاعات والاضطرابات المدنية في أفغانستان وبوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق وميانمار وسوريا في سوء وضع الأمن الغذائي لملايين الأشخاص وتؤثر أيضاُ على الدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين. كما عمّق الجفاف في شرق أفريقيا في أواخر عام 2016 من حالة انعدام الأمن الغذائي في عدة بلدان في تلك المنطقة.

الاتجاهات العالمية

حقق انتاج الحبوب مكاسب قوية على المستوى العالمي عام 2016، حيث كان التعافي قياسياً في وسط أمريكا وانتاج المحاصيل أكبر في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

وفي المستقبل، تشير أول تنبؤات الفاو لعام 2017 حول إنتاج القمح العالمي إلى انخفاض في الانتاج بنسبة 1.8% مقارنة مع الرقم القياسي الذي تحقق العام الماضي وذلك بسبب انخفاض متوقع للإنتاج بنسبة 20% في الولايات المتحدة، حيث أن المساحة المزروعة لإنتاج القمح الشتوي هناك هي الأصغر منذ أكثر من 100 سنة. والاحتمالات جيدة بخصوص إنتاج الذرة في البرازيل والارجنتين عام 2017، كما أن النظرة إيجابية بشكل عام بخصوص الحبوب الخشنة في نصف الكرة الجنوبي. أما بالنسبة للأرز، فالاحتمالات مختلطة، ومن المبكر تقديم تنبؤات قوية بشأن الكثير من محاصيل العالم الرئيسية.

ومن المتوقع أن يتعافى هذا العام حصاد القمح في جنوب القارة الأفريقية، الذي قلصته ظاهرة النينيو، حيث من المتوقع أن يزيد انتاج جنوب أفريقيا بأكثر من 50% عما كان عليه عام 2016، مع اتجاهات ايجابية مماثلة في معظم الدول المجاورة. لكن تفشي “دودة الحشد”، إضافة إلى الفيضانات المحلية في موزمبيق وزامبيا وزيمبابوي، قد تحد من مكاسب الانتاج عام 2017.

الدول الـ 37 التي تحتاج الآن إلى مساعدات غذائية خارجية هي: أفغانستان، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، الكونغو، جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، جمهورية الكونغو الديموقراطية، جيبوتي، أريتريا، اثيوبيا، غينيا، هايتي، العراق، كينيا، لوسوثو، ليبيريا، ليبيا، مدغشقر، مالاوي، مالي، موريتانيا، موزمبيق، ميانمار، النيجر، نيجيريا، الباكستان، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوازيلاند، سوريا، أوغندا، اليمن، زيمبابوي.

اترك تعليقاً