اخر المقالات: المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية ||

afed-2016

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 صدر التقرير التاسع للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول التوقعات والتحديات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تحت عنوان “التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر” .

 و تنبني هذه الوثيقة العلمية على التقارير الثمانية السابقة عن حالة البيئة العربية، التي أنتجها المنتدى منذ سنة 2008.

 و عالجت تقارير “أفد” السنوية حتى الآن قضايا بيئية رئيسية في المنطقة العربية، بما في ذلك المياه والأمن الغذائي والطاقة والاقتصاد الأخضر والبصمة البيئية والاستهلاك المستدام وتغير المناخ، في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجديدة.

 ويلقي هذا التقرير الضوء على خيارات السياسات المتوافرة للبلدان العربية كي تتمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما وضعها المجتمع العالمي، بحلول سنة 2030.

 ويوصي تقرير “أفد” بمقاربة بديلة، قائمة على دمج مبادئ التنمية المستدامة ضمن جهود إعادة الإعمار المرتقبة. وهو يدعو منظمات الإغاثة المحلية والإقليمية والدولية إلى عدم حصر جهودها في توفير ضروريات السلامة والحاجات الأساسية بالمتضررين، بل في استعمال خطط الإغاثة لترويج مقاربات جديدة للتنمية، متجذرة في مرحلة انتقالية إلى الاقتصاد الأخضر. وتدريجيا يتم العمل على تعزيز أهداف التنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع الإغاثة والمساعدات الطارئة. 

 يذكر أن  تقارير “أفد” السنوية أضحت مصدراً رئيسياً للمعلومات ومحركاً أساسياً لاصلاحات في السياسات البيئية والإنمائية في البلدان العربية. وقد بيّنت التقارير الأهمية المحورية للعلاقة التلازمية بين الطاقة والمياه والغذاء، خصوصاً مع تنامي تأثير تغير المناخ. وقد ركزت تقارير “أفد” تكراراً على أهمية تعزيز الحصول على الطاقة والمياه والغذاء بكفاءة أفضل وبشكل عادل، وخفض النفايات، حيث هناك حدود صارمة لما يمكن للنظم الإيكولوجية العربية أن تدعمه.

 ودخل الاتفاق العالمي لمكافحة التغير المناخي الذي تم التوصل إليه في باريس العام الماضي حيز التنفيذ رسميا الجمعة مما يضع ضغوطا على قرابة 200 دولة للبدء في تنفيذ خطط للحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتسعى اتفاقية باريس إلى تخلي الاقتصاد العالمي عن الوقود الاحفوري في النصف الثاني من القرن والحد من الزيادة في متوسط درجات الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مقارنة بالفترة التي سبقت الحقبة الصناعية.

والتزمت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بموجب الاتفاقية بوضع استراتيجيات وطنية تهدف إلى تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستويات تحول دون إلحاق الضرر بالنظام المناخي لكوكب الأرض.

وقدم رؤساء بلديات المدن الكبرى في العالم الخميس في مكسيكو توصياتهم لتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة الى النصف، تحت طائلة “دفع ثمن التراخي” والفشل في تحقيق الهدف العالمي الرامي الى حصر ارتفاع معدلات الحرارة دون عتبة درجتين مئويتين.

وفي موازاة اجتماع “سي 40″، اعلنت مجموعة من 62 دولة ومنطقة واقليم تمثل حوالي 17% من الاقتصاد العالمي ان “اعضاءها على الطريق الصحيح لتقليص انبعاثاتها للغازات المسببة لمفعول الدفيئة الى النصف بحلول سنة 2050”.

وبحسب الخبراء، يتعين تقليص هذه الانبعاثات بنسبة تراوح بين 40% و70% بحلول سنة 2050 على ان تقارب نسبتها الصفر سنة 2100، من اجل ان يكون هناك فرصة لحصر الاحترار المناخي بدرجتين مئويتين.

 

اترك تعليقاً