اخر المقالات: تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي || مستقبل المستنقعات في العالم العربي  || أي طاقة للجميع؟ || تقرير أخضر حول الحالة البيئية للشواطئ باكادير || اليوم العالمي للكويكبات || تدبير المرفق الجماعي للبيئة ورهانات التجويد || اليوم العالمي للمناطق المدارية || بناء القدرات الإقليمية للتخلص من المواد الخطرة || انطلاق أشغال القمة الإفتراضية لمنتدى المعرضين مناخيا (CVF) || نحو مقاربة شمولية، مندمجة ومستدامة لتدبير النفايات || النزاعات و تغير المناخ تحديات عالمية تعيق بلوغ أهداف التنمية المستدامة || مساعي تنزيل استراتيجية التنمية المستدامة بالمغرب || الأغذية التي “تختفي” يمكن أن تطعم 48 مليون شخص في افريقيا جنوب الصحراء || للأرض قيمة حقيقية. استثمرها ||  منتدى سياسي رفيع المستوى معني بالتنمية المستدامة لسنة 2018 || مكافحة التصحر والجفاف أمام خطورة زيادة الرقعة الصحراوية ||

afed-2016

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 صدر التقرير التاسع للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول التوقعات والتحديات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تحت عنوان “التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر” .

 و تنبني هذه الوثيقة العلمية على التقارير الثمانية السابقة عن حالة البيئة العربية، التي أنتجها المنتدى منذ سنة 2008.

 و عالجت تقارير “أفد” السنوية حتى الآن قضايا بيئية رئيسية في المنطقة العربية، بما في ذلك المياه والأمن الغذائي والطاقة والاقتصاد الأخضر والبصمة البيئية والاستهلاك المستدام وتغير المناخ، في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجديدة.

 ويلقي هذا التقرير الضوء على خيارات السياسات المتوافرة للبلدان العربية كي تتمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما وضعها المجتمع العالمي، بحلول سنة 2030.

 ويوصي تقرير “أفد” بمقاربة بديلة، قائمة على دمج مبادئ التنمية المستدامة ضمن جهود إعادة الإعمار المرتقبة. وهو يدعو منظمات الإغاثة المحلية والإقليمية والدولية إلى عدم حصر جهودها في توفير ضروريات السلامة والحاجات الأساسية بالمتضررين، بل في استعمال خطط الإغاثة لترويج مقاربات جديدة للتنمية، متجذرة في مرحلة انتقالية إلى الاقتصاد الأخضر. وتدريجيا يتم العمل على تعزيز أهداف التنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع الإغاثة والمساعدات الطارئة. 

 يذكر أن  تقارير “أفد” السنوية أضحت مصدراً رئيسياً للمعلومات ومحركاً أساسياً لاصلاحات في السياسات البيئية والإنمائية في البلدان العربية. وقد بيّنت التقارير الأهمية المحورية للعلاقة التلازمية بين الطاقة والمياه والغذاء، خصوصاً مع تنامي تأثير تغير المناخ. وقد ركزت تقارير “أفد” تكراراً على أهمية تعزيز الحصول على الطاقة والمياه والغذاء بكفاءة أفضل وبشكل عادل، وخفض النفايات، حيث هناك حدود صارمة لما يمكن للنظم الإيكولوجية العربية أن تدعمه.

 ودخل الاتفاق العالمي لمكافحة التغير المناخي الذي تم التوصل إليه في باريس العام الماضي حيز التنفيذ رسميا الجمعة مما يضع ضغوطا على قرابة 200 دولة للبدء في تنفيذ خطط للحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتسعى اتفاقية باريس إلى تخلي الاقتصاد العالمي عن الوقود الاحفوري في النصف الثاني من القرن والحد من الزيادة في متوسط درجات الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مقارنة بالفترة التي سبقت الحقبة الصناعية.

والتزمت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بموجب الاتفاقية بوضع استراتيجيات وطنية تهدف إلى تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستويات تحول دون إلحاق الضرر بالنظام المناخي لكوكب الأرض.

وقدم رؤساء بلديات المدن الكبرى في العالم الخميس في مكسيكو توصياتهم لتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة الى النصف، تحت طائلة “دفع ثمن التراخي” والفشل في تحقيق الهدف العالمي الرامي الى حصر ارتفاع معدلات الحرارة دون عتبة درجتين مئويتين.

وفي موازاة اجتماع “سي 40″، اعلنت مجموعة من 62 دولة ومنطقة واقليم تمثل حوالي 17% من الاقتصاد العالمي ان “اعضاءها على الطريق الصحيح لتقليص انبعاثاتها للغازات المسببة لمفعول الدفيئة الى النصف بحلول سنة 2050”.

وبحسب الخبراء، يتعين تقليص هذه الانبعاثات بنسبة تراوح بين 40% و70% بحلول سنة 2050 على ان تقارب نسبتها الصفر سنة 2100، من اجل ان يكون هناك فرصة لحصر الاحترار المناخي بدرجتين مئويتين.

 

اترك تعليقاً