بوتَقَةً فَريدة تَنْصَهِرُ فيها كلُّ الأفكارِ والبحوثِ والتجارِب

KIDPA (2)

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 

باتت جائزة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر مرجعا علميا. ونقطة إلقاء العديد من العلماء والباحثين يتبارون للظفر بهذا التميز والحظوة العلمية .

الدورة السابعة للجائزة ، كرمت اليوم ، عددا من الشخصيات المميزة والمؤثرة في قطاع النخيل كما كرمت الفائزين في فئات الجائزة الخمس في حفل بهيج تحت رعاية وحضور منصور بن زايد الذي كرم كذلك كشخصيةٍ مميّزةٍ وداعمةٍ لقطاع نخيل التمر، وتقديرا لجهود ه الكبيرة في خدمة قطاع نخيل التمر وتطويره بشكل عام، ودعم للجائزة بشكل خاص.

وكانت الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية قد نظمت حفلا كبيرا اليوم في فندق قصر الإمارات كرمت خلاله عددا من الشخصيات المميزة والمؤثرة في قطاع نخيل التمر، كما كرمت الفائزين في فئات الجائزة الخمس بدورتها السابعة.
وأفاد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر أصبحت تحتل مكانة عالمية مرموقة، كأول جائزة علمية متخصّصة بقطاع نخيل التمر على مستوى العالم.

وقال الشيخ منصور بن زايد ” أن هذا التكريم هو وسام نعتزّ به، ويدعونا للفخر بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، التي ساهمت بشكلٍ بنّاء وفاعل في تطوير قطاع نخيل التمر على المستوى العالمي، وأصبحت صفحة مشرقة في سجل الإمارات الحافل بالإنجازات في كافة المحافل الدولية”.

وأضاف وزير شؤون الرئاسة إن احتفال الجائزة اليوم بالفائزين في دورتها السابعة، يؤكد على النجاح الكبير الذي حقّقته منذ انطلاقها، ويضيف انجازاً جديداً لسجلّها الحافل بالعطاء والتّميز.

وأكد أنه لن يأل جهداً في سبيل دعم الجائزة، للمضي نحو آفاق أرحب وأوسع لخدمة قطاع النخيل والمزارعين، وبما يحقق أهداف الجائزة في إبراز الوجه الحضاري لدولة الإمارات، ودورها البناء في الارتقاء بهذا القطاع والاهتمام بالنخلة كجزء من مكونات تراثنا العريق وحاضرنا المشرق.
وأثنى الشيخ منصور بن زايد على القائمين على الجائزة، وفي مقدمتهم الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس مجلس أمناء الجائزة، على جهودهم وعطائهم على مدى سبع سنوات هي عمر الجائزة، وقال إن النقلة النوعية والمميزة التي حققتها الجائزة خلال هذه الفترة القصيرة هي دليل على العمل الجاد والمخلص، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته، بأن القائمين على الجائزة من مختلف اللجان، قادرين على تحقيق المزيد من النجاحات، والمساهمة في ضمان مستقبلٍ واعدٍ وأفضل لشجرة النخيل.

وهنأ كذلك جميع الفائزين بالجائزة في دورتها السابعة، وأشاد بجهودهم في دعم الجائزة والارتقاء بها، مؤكداً أن الأبحاث الفائزة، تُعتبر إضافةً مميزة لقطاع النخيل، وسوف تساهم في تطوير الإنتاج والتصنيع وممارسة أفضل السبل لتحقيق ذلك.

ومن جهته ألقى معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر كلمة الجائزة معبرا عن خالص اعتزازه

برعاية هذا الاحتفالِ السنويِّ المُتجدد، للاحتِفاءِ بالفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل من قبل وزير شؤون الرئاسة مبرزا جهودَه وتوجيهاتِه التي لها الأثرُ الكبير فيما تَشهدُه الجائزة من تطورٍ وتقدم.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك أن هذا الاحتفالَ السنويَّ المُتجدد يَحمِلُ في ثَناياه ومَغْزاه، عدداً من المعاني المهمة وهو كون النخلة، الشجرة المباركة، إنما تَحظَى بمكانةٍ مرموقة في حياة شعبِ المِنطقةِ كُلِّها وتُمثِّلُ إِرْثاً حضارياً غَنِياً، وقد كانت وما تزال، عَبْرَ كلِّ الأَزمِنة والعصور موردٌ غذائيٌّ واقتصاديٌّ مُهم، بل وعنوانٌ صادق على المَوَدَّة وكَرَمِ الضِّيافة وأسلوبِ الحياة.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن هذه الجائزة تعبيرٌ أكيد عن حرصِ دولةِ الإمارات على استخدامُ البحوثِ والدراساتِ والتقنياتِ الحديثة، من أجلِ النهوضِ بالنخلة، وتحسينِ سُبُلِ زِراعتِها، وتَصنيعِ تُمورِها، وتَسويقِها، وتحقيقِ المكانةِ اللائقةِ بها في النهضة الزراعية على مستوى العالمِ أجمع.

 وذكر الشيخ نهيان أن المعنى الثاني بنهْجِ المغفورِ له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أَوْلَى النخلة عنايةً فائقة، حيث جَعَلَها مِحْورَ التركيز، في تطويرِ قطاعِ الزراعةِ كُلِّه وهو على قناعة كاملة بالارتباط الوثي بين الزراعةِ والحضارة . وقد جَعَلَ الأولى عنواناً على الثانية . كما أَرْسَى الأُسُسَ القويَّةَ والراسخة ، لِنهضةٍ زراعيةٍ رائدة، كانت النخلةُ في مَوْقِعِ القلبِ منها.

وأشار الشيخ نهيان إلى ما تَشْهَدُه الجائزة وما يُجسِّدُه لقاءُها المُتجدِّد مِن نُمُوٍّ وتَطوّر ، إذ أصبحت الجائزة مِهْرجاناً سَنَوياً للتواصلِ العلميِّ والمِهْنِيّ، ومجالاً مُهماً، يَجتمعُ فيه الباحثون والخبراءُ والمزارعون، والمهتمون بقطاعِ نخيلِ التمر، من العالمِ كُلِّه . كما أصبحت الجائزةُ بَوتَقَةً فَريدة تَنْصَهِرُ فيها كلُّ الأفكارِ والبحوثِ والتجارِب، وتَتأكَّدُ مِن خِلالِها الأهميةُ الاستراتيجيةُ والغذائيةُ والتُّراثية لهذه الشجرةِ المُبارَكَة؛ بل وتَتحقَّقُ بها أيضاً التنميةُ المُستدامَة في مجال النخيلِ بل في القطاعِ الزراعيِّ كُلِّه.

وقال رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، أن احتفالُ الجائزة تعبير صريح وعزم مؤكد في اتخاذِ ما تَحقَّق لكلٍّ من النخلةِ والجائزة في السنواتِ السَّبْعِ الماضية، كي يَكونَ أساساً للتطويرِ الدائمِ نحوَ الأفضل، وحتى تكونَ هذه الجائزة أول جائزةٍ عالمية في مجالِ نخيلِ التمر .

 تكريم الشخصيات المميزة والفائزين 

وخلال الحفل تم تكريم الشخصيات المميزة والتي ساهمت بشكل كبير في تطوير قطاع النخيل على المستوى العربي والعالمي وكانت لها بصمة مؤثرة في هذا المجال، حيث تم تكريم كلا من: الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزاء، وزير شؤون الرئاسة، و الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية، و الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي مستشار الدولة بسلطنة عُمان، والأستاذ سليم عوده  سليم النبر من المملكة الأردنية الهاشمية.

كما كرم الشيخ نهيان بن مبارك، الفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دورتها السابعة لفئاتها الخمس، وهم: الدكتور مايكل بروجونال من جامعة نيويورك – أبوظبي، الفائز بالمركز الأول عن فئةالبحوثوالدراساتالمتميزة، شؤون الحدائق والمزارع السلطانية بسلطنة عمان، الفائز بالمركز الثاني عن نفس الفئة، وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل بجامعة الإمارات العربية المتحدة الفائز بالمركز الأولة عن فئة المنتجين المتميزين، الدكتور محي الدين سليمان محمد من المملكة العربية السعودية والفائز بالمركز الأول عن فئة أفضل تقنية متميزة، الدكتور محمد رزق عنان من جامعة الإمارات العربية المتحدة الفائزة بالمركز الثاني عن نفس الفئة، الدكتور ناصر الجاغوب والمهندس أحمد فارس زكي من دولة فلسطين الفائزين بالمركز الأولى عن فئة أفضل مشروع تنموي، متحف وادي كوشيلا التاريخي لنخيل التمر في الولايات المتحدة الأمريكية الفائز بالمركز الثاني عن نفس الفئة، والأستاذ الدكتور جوزيه رومينو فيليرو من جمهورية الهند عن فئة الشخصيةالمتميزة.

وفي نهاية الحفل افتتح الشيخ نهيان مبارك آل نهيان معرض الصور الفائزة والمميزة في مسابقة النخلة في عيون العالم بدورتها السادسة والتي تنظمها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ضمن فعالياتها الهادفة إلى تطوير قطاع نخيل التمر، وقام الحضور بجولة في المعرض وأشادوا بنوعية وجودة الصور المعروضة وأهميتها لقطاع نخيل التمر.

 وأكد الشيخ نهيان بن مبارك على استمرار العَهْدِ والوَعْد بالوفاء لرسالةِ الجائزة ودَوْرِها المرموقِ والمُتنامي في بَثِّ الحيويةِ والفاعِلية في مجالِ نخيلِ التمر بأبعادِه المُختلِفة على مستوى العالمِ كُلِّه. هذا فضلا عن بذل الجُهْد في أنْ تكونَ الجائزةُ دائماً عُنواناً للنهضةِ الحضاريةِ الشاملة .

وأضاف جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن مكانة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر تتنامى عاما بعد عام بفضل قيادة والتزام حكومة دولة الإمارات. و أن المضي قدماً نحو المستقبل مع الحفاظ على الجذور أمر مهم وليس بالسهل دوماً ، لكن دولة الإمارات تمكنت من القيام بذلك بانتاجها المستدام لنخيل التمر.

وأعرب مدير منظمة الأغذية والزراعة عن فخره بالإعتراف بواحات العين وليوا الإماراتية وبأنظمة إنتاج نخيل التمر فيها كمواقع “أنظمة تراثية زراعية مهمة عالمياً.، وأوضح أن هناك ثلاثة عشر بلدا في أنحاء العالم فقط لديها مواقع معترف بها كـ “أنظمة تراثية زراعية مهمة عالمياً.

وقال “لقد نفذت دولة الإمارات برنامجاً نشيطاً وديناميكياً للحماية سعياً لإعادة إحياء الواحات من خلال مجموعة متنوعة من التدابير، تتضمن الحماية من الزحف العمراني وترميم أنظمة الري بالأفلاج وإعادة إدخال الإدارة التقليدية للزراعة”. وأضاف أنه هذه الجهود تعمل على الحفاظ في انتقال المعرفة عبر الأجيال وتضمن أن يستمر نخيل التمر غداً كما كان عليه بالأمس بما يعنيه من أمن غذائي للإمارات العربية المتحدة.

اترك تعليقاً