اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي ||

projet GIREPSE 2

 آفاق بيئية :محمد التفراوتي

شهدت مدينة الصويرة  لقاء تشاوريا مع فعاليات المدينة و ممثلي القطاعات الحكومية و المجتمع المدني حول إشكايات المياه في سياق تغيرالمناخ . ونظم  اللقاء من قبل مشروع التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت  (GIREPSE) . ليستجمع مخنلف الرؤى والتصورات من زوايا مختلفة وفق مقاربة تشاركية  .

سنح اللقاء للمشاركين التفكير سويا  و مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالمياه وتغير المناخ وحماية النظم الإيكولوجية ووظائفها في منطقة الصويرة  .كما عالج التوجهات الاستراتيجية التي تؤهل لاتخاذ قرارات صائبة بشأن إدارة ندرة وغزارة المياه المرتبطين بتطور المناخ بالمنطقة.

وأفاد كاتب عام عمالة الصويرة الذي افتتح  اللقاء التشاوري أن إشكالية تغير المناخ أصبحت أساسية وآنية وأن المغرب واعي بأهمية الانخراط في المساعي الدولية كما أن المياه اضحت من المواضيع الحيوية والمهمة .وأن الوضع يتطلب تضافر الجهود مختلف القطاعات لمواجهة هذه الظواهر.

وأوضح مدير المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة لجهة مراكش تانسيفت الحوز ببقيقي عبد العزيز أن المشروع جاء مناسبا في سياق اهتمام المغرب بإشكالية تغير المناخ وأن الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة خلقت ، مؤخرا ، مديرية التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي والاقتصاد الأخضر.فضلا عن المغرب سيحتضن للمؤتمر الثاني والعشرين لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي سنة 2016.

واستعرضت فاطمة الدروش من المديرية الوطنية للأرصاد الجوية نتائج أبحاث مديرية الأرصاد الجوية في سياق تغير المناخ .مؤكدة أن هناك تغيرات ملحوظة من خلال المعطيات المرصودة بحيث أن المناخ العالمي يشهد احترارا وفق التقرير الاخير للهيئة الحكومية لتغير المناخ (GIEC) يتجلى في ارتفاع درجة الحرارة والتغير في الضواهر القصوى مثل ارتفاع عدد الأيام الحارة وعدد موجات الحرارة.وكذا تقلص عدد أيام موجات البرد في سياق سلم زمني طويل.وتناولت الدريوش بيانات تغير التساقطات المطرية في المغرب والذي يوضح جليا  تقلص التساقطات المطرية  خاصة في الفترة الربيعية وتأثيرها على الزراعة البورية ..

وتناول خالد الغازي من المديرية الوطنية للأرصاد الجوية مختلف السيناريوهات المستقبلية وفق توصيات الهيئة الحكومي المعنية بتغير المناخ (IPCC) وكذا أبحاث مديرية الأرصاد الجوية بالمغرب ، والتي أبانت عن ازدياد المناطق الجافة والشبه الجافة وتقلص المناطق  الرطبة بالمغرب في المستقبل .

ومن جهته قال عبد الواحد الشريع الباحث في المعهد الوطني للبحث الزراعي بمدينة السطات أن الزراعة تهم أكثر من 70 في المائة من الساكنة بالمغرب، وتسهم ما بين   13إلى 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام (PIB) .  وتوفر الفلاحة ما يناهز 80 المائة من فرص العمل في المجال القروى و 40 في المائة من الشغل على المستوى طنيا. كما أن 80 في المائة من الموارد المائية تستعمل في الأنشطة الزراعية. وأشار الشريع إلى عدم انتظام التساقطات مما يؤدي إلى نقص الإنتاجية الزراعية. لكون الزراعة بالمغرب ترتبط بالظروف المناخية ذلك أن أكثر من 80 في المائة من الأراضي الزراعية تتواجد في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وقال عبد اللطيف الخطابي منسق مشروع بحث التكيف مع تغيرالمناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE) أن فريق البحث اختار نهج المقاربة التشاركية مع المعنيين لتدبير الابحاث المعتمدة في المشروع.

وأقر أن المشروع سيحاول الانصات إلى مختلف الفاعلين من مجتمع مدني وقطاعات حكومية وغير حكومية لملامسة جميع الإكراهات والخصوصيات الدقيقة للمنطقة موضوع الدراسة . والمبتغى من هذا النهج هو توفير دراسة قابلة للأجرأة من قبل المعنيين بسياسات التنفيذ من ذوي القرار و تعزيز قدرات صانعي السياسات والمجتمعات المحلية على التأقلم مع تغير المناخ و تقييم الخدمات البيئية في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية. وذلك عبر بناء القدرات من خلال المشاركة في أوراش تكوينية وتحسيسية والتنسيق مع الباحثين عبر مقاربة “البحث العملي”والمشاركة الفعالة في تنفيذ أنشطة المشروع.

وأضاف الخطابي أن إشكالية الماء تستدعي تدارس إكراهات تنمية وتدبير الموارد المائية بحوض تانسيفت الذي يواجه تحديات تغير المناخ . فمند أكثر من عقد، تنحو سياسة تدبير المياه في المغرب نحو الإدارة المتكاملة للموارد المائية (GIRE) . وترنو هذه المقاربة إلى تحقيق التوازن بين الطلب المتزايد والعرض المنخفض للمياه، وسيتضح هذا التفاوت بشكل جلي في المستقبل نتيجة تغير المناخ. واستنتج  أن الوعي بالحاجة لمثل هذه سياسات بات لا يكفي ، في ظل غياب الأدوات والمعلومات والمعرفة التي تفسح المجال للمعنيين بالقطاع المائي، لتحديد الممارسات الجيدة للإدارة المندمجة للموارد المائية، في البعد الديناميكي وروابطه الوثيقة مع الظواهر الطبيعية والإيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية.

يذكر أن مشروع بحث التكيف مع تغيرالمناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات (2014-2017)، تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعميير ثم جامعة مونكتون بكندا . يتناول القضايا المعقدة والمتعلقة بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية وتفاعلاتها. وذلك بغية النهوض بسياسة الإدارة المتكاملة للمياه مع الأخذ في الاعتبار جميع القوى الداعمة للتغيير، الداخلية والخارجية، حيث سيستفيد هذا المشروع من الحوار الشامل بين المعنيين بالقطاع.

يشار أن الملتقى عرف مشاركة مكثفة لممثلي الادارات المعنية والمجتمع المدني. تخلله نقاشا مستفيظا حول تغير المناخ وإشكالية المياه وتدهورالنظم البيئية بالمنطقة وجدوى المشروع في دراسة الاشكاليات المحلية وعبر المشاركون عن حماسهم واستعدادهم لمواكبة المشروع والمشاركة في أنشطته المستقبلية. وناشدوا فريق البحث لتكرار مثل هذه اللقاءات التي ستغني الحوار وتبادل التجارب والافكار حول الاشكالية المرتبطة بأنشطة مشروع البحث.

           

 

اترك تعليقاً