إعداد قانون جديد لحماية أمن سدود بالمغرب

securite barrages

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تساهم السدود بالمغرب في تزويد الساكنة بالماء، وتضمن الري للمجال الفلاحي . لكن فضاءاتها أضحت تشكل خطرا محدقا يالساكنة والمنشئات العامة .

وسينتقل المغرب إلى تعزيز ترسانته التشريعية في المجال ذلك أنه تم إدراج قانون أمن السدود في الأجندة التشريعية للحكومة خلال الفترة 2012 وَ2016، في أفق تبنيه خلال السنة الحالية .

وأفادت شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبَة في المَاء ، خلال افتتاحها ملتقى حول أمن السدود ، أن المغرب يروم ضبط الممارسات في الميدان وتوضيح دور المؤسسات المتدخلة فيه، مع تحديد الاختصاصات والمسؤوليات، بغية تفادي الأخطار التي تؤثر سلبا على حياة الأشخاص والممتلكات واستمرارية المنشآت المائية.

ويتضمن مشروع القانون تبني تصنيف للسدود بالمغرب يتم على أساسه ضبط مستوى المتطلبات الأمنية لكل سد، مع وضع جدول زمني لرفع مستوى السدود، والحرص على ضرورة ملاءمة السدود المراد إنجازها لشروط السلامة المتعلقة بمقاومة الفيضانات والزلازل، مع التوفر على خطة لإدارة مخزونات هذه المنشآت من المياه.

وتبعا لتوصيَات المخطط الوطنِي للمَاء ، أضافت أفيلال ، أنَّ المغرب يتوفر على برنامج كبير لمواقع تم إنجاز دراسات بشأنها، سيتم إنجازها خلال السنوات القادمة . مذكرة بسياسة السُّدود الناجحة التي انتهجهَا المغرب.

وأوضحت أفيلال إن الإشكالية أمن السدود تتجلى في الدراسة و التشييد والاستغلال والصيانة والمراقبة، مما يستوجب تبني معايير دولية ونهج إجراء قضائي وتشريعي ثم تنظيمي والانكباب على إعداد مشروع قانون حول أمن السدود يحدد أدوار مختلف المتدخلين في المجال، من حيث إسناد المهام والمسؤوليات وتفادي تضرر الساكنة المجاورة وتعرض المنشآت للخطر .

ومن جهته أبرز خوسي دي كاربخال، السفير الإسباني لدى المغرب، دور حكامة المياه والقدرة على التكيف  في اسبانيا كنموذج ناجح وذلك بفضل التخطيط والمشاركة السياسية والتجديد في مجال تدبير الموارِد، خصوصا أن إسبانيا تشكل البلد الرابع في العالم والأول على مستوى أوروبا من حيث عدد السدود، حيثُ إنَّ بالمملكة الإيبريَّ 1300 سدٍّ قيد الاستغلال.

يشار أن المغرب يتوفر على 139 سد كبير ، قيد الاستغلال، فضلا عن مائة سدٍّ صغير بسعة للتخزين تزيدُ عن سبعة عشر مليار مكعب. كما يتمُّ بناء 12 سد كبير.

اترك تعليقاً