اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

geo-5

تقرير بيئي للأمم المتحدة

الحاجة إلى سياسات متكاملة لمواجهة الضغوط البيئية في غرب آسيا

بيروت:(مركز الأمم المتحدة للإعلام)

 إن السياسات الحالية غير كافية لمواجهة الندرة المتفاقمة في المياه وتدهور الأراضي وارتفاع مستويات البحر في غرب آسيا، وذلك حسب تقرير توقعات البيئة العالمية 5 (جيو 5) الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب).

ويعتبر التقرير أن هنالك حاجة لمقاربة أكثر تكاملاً يتم من خلالها مواجهة الضغوط البيئية بصفة جماعية بدلاً من إتباع سياسات خاصّة بكل قطاع على حدا، وذلك إذا ما أردنا مواجهة ارتفاع مستويات التلوث وأنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدامة وانخفاض الطاقة المتجددة وتحقيق تحولّ إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون وفعّال في استخدام الموارد.

ويشير تقرير جيو 5 إلى أن ارتفاع عدد السكان الذين هجروا مناطقهم في غرب آسيا بسبب الصراعات والعوامل الأخرى يؤدي أيضاً إلى زيادة الضغوط على البيئة ويساهم في تدهور الأراضي والموارد المائية. من جهة أخرى، توجد أمثلة على بلدان في غرب آسيا تحقق النجاح والتقدم في مجالات متنوعة مثل قطاع البناء الأخضر في الكويت حيث تحقق الإصلاحات في برامج الفعالية الوطنية فوائد اقتصادية وبيئية هامّة، وإدارة الموارد المائية في اليمن والمملكة العربية السعودية والبحرين، وإعادة تأهيل المراعي في سوريا، والإدارة المستدامة للسواحل في لبنان. ولو تم زيادة مثل هذه الإجراءات والتدابير والإسراع في تنفيذها، فان من شأنها أن تساعد في عملية التحول نحو اقتصاد أخضر في وقت تتحضر فيه البلدان في جميع أنحاء العالم للمشاركة في مؤتمر قمة ريو + 20 في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتأتي النتائج المذكورة أعلاه من بين مجموعة من النتائج والتوصيات الأساسية لمنطقة غرب آسيا في تقرير جيو 5 الذي يحلل الحالة العالمية للبيئات ويتابع التقدم نحو تحقيق الأهداف المرسومة المتفق عليها. ويقول التقرير إنه بالرغم من وجود ثروة من موارد الطاقة المتجددة، فان قطاع الطاقة لا يزال يتميز بالاعتماد الكبير على أنواع الوقود الأحفوري ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات انبعاث الكربون والآثار البيئية السلبية. وقد يؤدي دعم تطوير الطاقة المتجددة إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في غرب آسيا وإلى تنويع اقتصاد تلك المنطقة.

وقد ارتفع استهلاك الطاقة بشكل كبير في معظم منطقة غرب آسيا بين عام 2004 و2008 حيث زاد بنسبة 20 في المائة. وترتفع معدلات الطلب حالياً بدرجة كبيرة في جميع القطاعات، بما في ذلك إنتاج الطاقة الكهربائية والطاقة المحلية والنقل والمواصلات. هذا ويؤدي انتشار الظواهر غير المستدامة للطلب والاستهلاك إلى استنزاف الموارد المائية وتدهور نوعية المياه وزيادة التوتر الإقليمي حول الموارد المشتركة.

وبحسب التقرير فإن سياسات الطاقة الناجحة في منطقة غرب آسيا تتركز حول مجالين رئيسيين هما فعالية الطاقة في قطاع البناء وتنوع توليد الطاقة، بما في ذلك الأهداف الخاصة بإنتاج الطاقة النظيفة. وتشمل هذه الأهداف على سبيل المثال توليد سوريا لـ7،5 في المائة من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2020، وتوليد لبنان لـ10 في المائة من إجمالي إمداداته من الطاقة من موارد متجددة بحلول عام 2013 و12 في المائة بحلول عام 2020، في وقت يهدف فيه إلى تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 6 في المائة بحلول عام 2013.

وتظهر الأرقام الذي يتضمنها تقرير جيو 5 أن ندرة المياه نتيجة التغير المناخي قد تؤدي إلى تخفيض موارد الطاقة المتجددة المتوافرة بنسبة 15 إلى 20 في المائة خلال الخمسين سنة القادمة. وقد يؤدي ذلك إلى عمليات انخفاض في الأنهار الرئيسية ومعدلات إعادة حقن المياه الجوفية، وزيادة الفيضانات وحالات الجفاف المفاجئة، وفقدان الإنتاجية في الزراعة التي تعتمد على الأمطار. ويعتبر تدهور الأراضي والتصّحر من بين المشاكل البيئية الرئيسية التي تواجه غرب آسيا، وتظهر آثاره بشكل ملفت في لبنان وسوريا واليمن وفي بلدان أخرى تساهم فيها الزراعة بنسبة مرتفعة من الناتج الإجمالي المحلي.

وخلال عمليات التشاور التحضيرية لتقرير جيو 5، تم اختيار الحوكمة البيئية على أساس أنها موضوع “مشترك” لمنطقة غرب آسيا. وتم أيضاً اختيار التغير المناخي والمياه العذبة كمواضيع ذات أولوية بالنسبة لجميع المناطق. وقد استنتج التقرير أن منطقة غرب آسيا قد حققت تقدماً كبيراً في الحوكمة البيئية مع وجوب التركيز بدرجة أكبر على مواجهة المحركات الأساسية للتغير البيئي بدلاً من مواجهة الآثار المترتبة عنه. وخلص إلى مجموعة من التوصيات لتحسين الحوكمة البيئية في المنطقة من بينها إشراك أكبر للأطراف المعنية في المنطقة في عملية تصميم وتنفيذ السياسات، واستخدام طريقة الإدارة المتكاملة للموارد من أجل التوصل إلى اتفاقيات بشأن الاستخدام المشترك للموارد عابرة الحدود وتقليل حالات الصراع حول الموارد المشتركة وخصوصاً المياه العذبة.

للاطلاع على التقرير الكامل،يمكن الضغط على الرابط التالي: Summary for Policy Makers

http://www.unep.org/geo/GEO5_SPM.asp

اترك تعليقاً