اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

Iraq IMG_8751

لأول مرّة شخصية أممية بارزة في مجال البيئة تزور العراق

في حين يستعد البلد لتنفيذ الأهداف الوطنية للبيئة

آفاق بيئية :بغداد

 وقّع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وحكومة العراق اليوم، اتفاق التعاون الاستراتيجي الأول من نوعه، بهدف توفير إطار للتعاون طويل الأجل لمعالجة القضايا البيئية ذات الأولوية في البلاد.

ومن بين أمور أخرى، سوف تتركّز مجالات التعاون على: التشريعات والأنظمة البيئية؛ حفظ التنوع البيولوجي؛ الاقتصاد الأخضر ؛ الإنتاج الأنظف و كفاءة استخدام الموارد، و إعداد تقارير تغير المناخ والتخفيف و التكيّف.

فعقب الصراع الذي شهدته العراق في الآونة الأخيرة، سيساعد اتفاق التعاون في معالجة التحديات البيئية في البلاد في سياق الاصلاحات والتنمية الوطنية المستدامة.

وبمناسبة توقيعه لاتفاق التعاون الاستراتيجي اليوم، قال وكيل الأمين العام للامم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة السيّد أخيم شتاينر: ” إن تحقيق التنمية المستدامة ليس بأي حال من الأحوال مهمة سهلة، خاصّة بعد عقود من الحروب والعقوبات و التدهور البيئي “.

 وقال السيّد شتاينر: “للتدهور البيئي عدّة مسببات: بما في ذلك النمو السكاني، والتحضّر، والتصحّر، والنشاط البشري، وقلة التوعية البيئية والصراع وعدم الاستقرار السياسي”.

وأضاف:”إنه لشرف لي أن أكون هنا اليوم في حين تستهّل العراق بخطوات واثقة، مساراً جديداً نحو تنمية مستقبلية مبنية على أسس الاستدامة والنمو الاقتصادي الأخضر و بناء القدرة على التكيف البيئي”.

التعاون لمواجهة التحديات

حوالي 31 في المئة من مساحة العراق صحراوي. اضف الى ذلك ان 39 في المئة من مساحة البلاد قد تأثرت بالتصحر حسب التقديرات، واما 54 في المئة  فهي مهددة بالتصحر.

 ونتيجة لانخفاض رطوبة التربة وقلة الغطاء النباتي، شهدت السنوات الأخيرة زيادة في وتيرة العواصف الترابية والرملية الواسعة، غالبا ما يكون منشأها في الأجزاء الغربية للعراق.

النمو السكاني يضيف ضغوطا متزايدة على الموارد المتوافرة حاليا  للغذاء  والماء و الطاقة. وبحلول عام 2030 ، من المتوقع أن يزداد النمو السكاني ليبلغ ما يقرب من 50 مليون نسمة، مما يزيد من هذه الضغوط بشكل كبير.

 لتنفيذ اتفاق التعاون الاستراتيجي، ستعمل الحكومة و برنامج الأمم المتحدة للبيئة بشكل وثيق مع وكالات الأمم المتحدة والمانحين والمجتمع المدني و أصحاب المصلحة لمواجهة هذه التحدّيات على انواعها.

 وبالإضافة إلى هذا الاتفاق التاريخي، سيواصل برنامج الأمم المتحدة للبيئة تعاونه مع الحكومة العراقية في عدد من المشاريع الأخرى، بتمويل من مرفق البيئة العالمي (GEF ) وبروتوكول مونتريال.

اذ سيتضمّن عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة مع الحكومة العراقية مشاريع متعددة، بما في ذلك : التقييمات البيئية  السريعة بعد الصراع، تنظيف  المواقع الملوثة للغاية، و استعادة أهوار بلاد ما بين النهرين .

من ابرز معالم هذا التعاون هي الاستراتيجية البيئية الوطنية وخطة العمل للعراق، والتي صدّق عليها مجلس الوزراء في شباط/ فبراير عام 2013 وأطلقت من هذا المكان تحديداً في حزيران/ يونيو 2013.

تقييم حالة البيئة

الى جانب التوقيع على اتفاق التعاون الاستراتيجي، سيجري اليوم اطلاق تقرير التوقعات وحالة البيئة الذي اعدته الحكومة العراقية مؤخّراً بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية.

ويحدد التقرير حجم التدهور البيئي، ويحلل أثره و يوصي باتخاذ إجراءات تصحيحية في سياق التنمية المستدامة والتخفيف من الفقر.

 • وفقا للتقرير، وبيانات للأمم المتحدة و البنك الدولي :

–  5 إلى 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي تضيع سنويا نتيجة للتدهور البيئي.

– حوالي 39 في المئة من الأراضي الزراعية في العراق شهدت انخفاضا في المزروعات بين عامي 2007 و 2009 – في وقت انعدام الأمن الغذائي ما بين 2 الى 16 في المئة.


– لا يزال توافر المياه لأغراض الزراعة والصناعة و اللوازم المنزلية  يشكل تحديا . وقد تأثرت نوعية وكمية المياه في البلاد بانشاء السدود عند المنابع، والتلوث، وتغير المناخ والاستخدام غير الكفؤ.

– انخفضت كمية المياه المتاحة للفرد سنويا من 5،900 متر مكعب إلى 2،400 متر مكعب بين عامي 1977 و 2009 .

– تفاقم انخفاض إمدادات المياه بسبب الجفاف في الفترة من 2005 و 2009 .

– اما نهري دجلة والفرات ، وهما مصادر المياه السطحية الرئيسة في العراق ، فهما معرضان للجفاف بحلول عام 2040 في ظل الظروف الراهنة .

– الحصول المستدام على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي لا يزال يشكل تحديا : 83 في المئة من مياه الصرف الصحي غير معالجة في العراق، مما يزيد من تلوث المجاري المائية والبيئة بصفة عامة.

– أدت سنوات من الصراع والعنف والتلوث الكيميائي و الذخائر غير المنفجرة ، الى التأثيرعلى سلامة وحياة ما يقرب 1.6 مليون عراقي.

ويذكر أن اتفاق التعاون الاستراتيجي الجديد بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة وحكومة العراق، سيعزز الجهود  الرامية إلى التغلب على الكثير من هذه التحديات وخلق الفرص، في حين تتجه العراق نحو مرحلة جديدة من التنمية والتطوّر.

اترك تعليقاً