اخر المقالات: “نخيلنا” لتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته || سبل التغلّب على تحديات المياه في الزراعة || خطة مجموعة العشرين في التعامل مع الديون لا تفي بالحاجة || خطة عمل لدعم التنمية المستدامة ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة || التعامل مع نقص المياه || أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية || دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم || ازمة ” ديمقراطيتنا ” و ثالوثها المحرم ||

ندوة الافتراضية التي نظمتها مفوضية الاتحاد الأفريقي

 المغرب و دعم التحديات الإفريقية في مجال مكافحة التصحر.

آفاق بيئية : الرباط

تخليدا لليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، احتفلت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عبر مشاركة قطاع المياه والغابات في الندوة الافتراضية التي نظمتها مفوضية الاتحاد الأفريقي بهذه المناسبة تحت شعار “الأولوية للتدبير المستدام للأراضي من أجل مستقبل آمن”.

وقد عرف هذا اللقاء مشاركة السيدة مفوضة الاتحاد الإفريقي للاقتصاد القروي والفلاحة والسيد الكاتب العام لقطاع المياه والغابات بالمغرب والسيد الأمين التنفيذي للجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في منطقة الساحل إضافة الى رئيس الوحدة الجهوية لاتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة التصحر بإفريقيا. وقد شكل هذا الاجتماع الرفيع المستوى فرصة للمغرب لإبراز الموقف الإفريقي المتعلق بالتدبير المستدام للأراضي، وكذا المنافع المتعددة التي يقوم عليها النهج المبتكر في حيادية تدهور الأراضي.

وقد تم التذكير خلال هذا اللقاء أن الوضع على مستوى القارة الإفريقية يشهد تدهورًا بنسبة 65 في المائة  من الأراضي الزراعية منذ عام 1950 وأن 30 في المائة  من الأراضي القاحلة هي حاليا في طور التصحر، كما أن معدل اجتثاث الغابات في إفريقيا يفوق ثلاث مرات المعدل​​ العالمي. ومما يزيد هذه الوضعية الهشة تفاقما هو الاعتماد الكبير لساكنة القارة الأفريقية على الموارد الطبيعية.

وعلى المستوى الدولي، يصل معدل تدهور الأراضي إلى 12 مليون هكتار سنويا حيث تعتبر هذه الظاهرة من بين التحديات البيئية الرئيسية. كما أن ثلث الأراضي الصالحة للزراعة والمخصصة للإنتاج قد عرفت تراجعا خلال العقود الأربعة الماضية مما يؤثر سلبا على أكثر من 1.5 مليار شخص عبر العالم (20 في المائة من سكان العالم).

خلال هذه الندوة الافتراضية، وبصفته رئيسا للمجموعة الأفريقية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، قدم السيد الكاتب العام لقطاع المياه والغابات بالمغرب الخطوط الرئيسية للمفاوضات العالمية لتحقيق حيادية تدهور الأراضي ومكافحة الجفاف. كما تم تسليط الضوء على البعد الأفريقي للمغرب من خلال التزام المملكة بجعل طموحات الوحدة والتضامن والتنمية الأفريقية في طليعة جدول الأعمال القاري. وفي هذا الصدد، أشار السيد الكاتب العام لقطاع المياه والغابات إلى انخراط المغرب في العديد من المبادرات في مجال الحفاظ على البيئة من بينها :

مبادرة الصندوق الأزرق لحوض الكونغو،

مبادرة S 3 – المبادرة الإفريقية من أجل الاستدامة والاستقرار والأمن،

مبادرة الجدار الأخضر الكبير للصحراء والساحل،

ومبادرة A 3 – تكيف الزراعة الأفريقية.

وقد شكلت هذه الندوة الافتراضية مناسبة لاستعراض التوجهات الكبرى للاستراتيجية الجديدة “غابات المغرب” والتي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مع تسليط الضوء على أهدافها المتعلقة بمحاربة التصحر والحفاظ على القدرات الإنتاجية للأراضي. كما وجب التذكير في هذا الصدد بالابتكارات التي جاءت بها الاستراتيجية الجديدة من حيث إشراك الساكنة في تدبير الموارد الطبيعية من أجل تحقيق مصالحة حقيقية بين المستغلين وهذه الفضاءات الطبيعية.

أما فيما يتعلق بحيادية تدهور الأراضي، وعلى الرغم من التقدم الذي اعترفت به الأمم المتحدة لهذا المفهوم كعامل أساسي لتحقيق بعض أهداف التنمية المستدامة، إلا أنه لا يزال يتعين بذل المزيد من الجهود لإبطاء معدل التدهور. فالتقارير الوطنية المقدمة إلى الأمانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر سنة 2018 تظهر أن 17 في المائة من مساحة الأراضي في أفريقيا، أي أكثر من 4 ملايين كيلومتر مربع، تعرف تدهورا بوتيرة ثابتة.

أما بخصوص مكافحة الجفاف، فقد تم إحراز تقدم كبير من خلال اعتماد إطار لرصد وتتبع الجفاف، ودعم تنفيذ المخططات الوطنية وإنشاء مجموعة العمل الحكومية الدولية لاعتماد التدابير المناسبة لمكافحة الجفاف بشكل فعال. وبهذا الخصوص، فقد أعربت المجموعة الأفريقية عن موقفها في مؤتمر الأطراف الأخير الذي عقد في الهند سنة 2019 بشأن إبرام بروتوكول للجفاف.

ونتيجة لذلك، فقد أوصت المجموعة الإفريقية، بصفتها منطقة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى أخذ التدابير من أجل:

 1 – صياغة الموقف المشترك لأفريقيا بشأن حيادية تدهور الأراضي ومكافحة الجفاف من خلال إشراك الفاعلين التقنيين والمنظمات الإقليمية للقارة،

2 – اتخاذ الخطوات اللازمة للحصول على دعم المجموعات الإقليمية الأخرى المتعلقة  بهادين الورشين.

كما تمت التوصية بزيادة الجهود لتحويل محتوى المخططات الوطنية لمكافحة الجفاف والأهداف الوطنية الطوعية إلى إجراءات ملموسة وملائمة وقابلة للتحقيق على أرض الواقع من أجل إحداث آثار إيجابية متوقعة من حيث إعادة تأهيل المناطق المتدهورة وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف (WDCDD) هو يوم عالمي من أيام الأمم المتحدة ينشد تعزيز الوعي بالتصحر والجفاف، لكونهما من أكبر التحديات البيئية في أيامنا هذه. يُحتفل بهذا اليوم في 17 يونيو من كل سنة .

اترك تعليقاً